مفاوضات حاسمة مع إيران... دونالد ترامب يرجئ الهجوم وطهران مستعدة "لأي طارئ"

ايران 19-05-2026 | 07:28

مفاوضات حاسمة مع إيران... دونالد ترامب يرجئ الهجوم وطهران مستعدة "لأي طارئ"

ترامب: الاتفاق المأمول به يجب أن يضمن عدم حيازة إيران السلاح النووي
مفاوضات حاسمة مع إيران... دونالد ترامب يرجئ الهجوم وطهران مستعدة "لأي طارئ"
دونالد ترامب. (أ ف ب)
Smaller Bigger

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب الإثنين أنه أرجأ هجوماً على إيران كان مقرّرا الثلاثاء استجابة لطلب قادة دول في الخليج، مؤكداً أن "مفاوضات جدية" تجري مع طهران.

 

لكنّه شدّد في منشور عبر منصته تروث سوشال على أن الولايات المتحدة جاهزة لشن "هجوم شامل وواسع النطاق على إيران في أي لحظة، إذا لم يتم التوصّل الى اتفاق مقبول" مع الجمهورية الإسلامية.

 

وأوضح أن طلب تعليق العملية العسكرية جاء من قادة قطر والسعودية والإمارات العربية المتحدة، لافتاً الى أن هؤلاء يرون أن اتفاقاً مع طهران لا يزال ممكناً.

 

وأضاف ترامب أن الاتفاق المأمول به يجب أن يضمن عدم حيازة إيران السلاح النووي، من دون أن يدلي بأي تفاصيل إضافية.

 

الرئيس الأميركي دونالد ترامب. (أ ف ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترامب. (أ ف ب)

 

قبل منشور ترامب، كانت إيران شدّدت على أنها "مستعدة تماماً لأي طارئ"، رداً على تهديد سابق للرئيس الأميركي.

 

وكان ترامب كتب الأحد على منصته "بالنسبة الى إيران، الوقت ينفد، والأفضل لهم أن يتحركوا سريعاً، وإلا لن يبقى شيء منهم".

 

وكشف ترامب لاحقاً خلال فعالية في البيت الأبيض أن هناك "تطوّراً إيجابياً للغاية"، مضيفاً أن حلفاءه في الشرق الأوسط أبلغوه بأنهم "قريبون جداً من إبرام اتفاق" من شأنه ضمان عدم حيازة إيران أسلحة نووية.

 

وتابع "يبدو أن هناك فرصة جيدة جداً لأن يتوصلوا إلى حل. إذا استطعنا فعل ذلك دون قصفهم بشكل مدمر، فسأكون سعيداً جدا".

 

وأعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي خلال مؤتمر صحافي الإثنين أن إيران ردّت على مقترح أميركي جديد يهدف إلى إنهاء الحرب.

 

رأي
الدكتور ناصيف حتي
أيّ مستقبل للتعاون بين ضفتي المتوسط؟
على الدول الأوروبية المساعدة في "تصدير" جزء أساسي من الحلول لهذه الدول التي تعاني أزمات هيكلية في مجالات النمو

 

 

 

وقال بقائي "كما أعلنّا أمس، فقد نُقلت مخاوفنا إلى الجانب الأميركي"، لافتاً إلى أن التواصل مع واشنطن "مستمر عبر الوسيط الباكستاني"، من دون الخوض في التفاصيل.

 

الحوار

 

تتبادل واشنطن وطهران المقترحات بهدف إنهاء الحرب التي اندلعت في 28 شباط/فبراير. واُعلن وقف لاطلاق النار بينهما دخل حيز التنفيذ في 8 نيسان/أبريل، لكن جولة المحادثات الوحيدة التي جرت بينهما لم تسفر عن أي اتفاق لوضع حد نهائي للحرب.

 

ودافع بقائي عن مطالب إيران، ومن بينها الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج ورفع العقوبات المفروضة منذ فترة طويلة.

 

وقال إن "النقاط المطروحة مطالب إيرانية دافع عنها الفريق التفاوضي الإيراني بقوة في كل جولات المفاوضات".

 

كما دافع عن شرط إيراني يقضي بأن تدفع الولايات المتحدة تعويضات عن الأضرار التي لحقت بإيران في الحرب، معتبراً النزاع "غير قانوني ولا أساس له".

 

وشدّد الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان في منشور على منصة إكس على أن "الحوار لا يعني الاستسلام".

 

وتابع "إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تنخرط في الحوار بكرامة وسلطة، وباحترام لحقوق الأمة، ولن تتخلى بأي حال من الأحوال عن الحقوق المشروعة للشعب والبلاد".

 

والأحد، ذكرت وكالة فارس الإيرانية أن واشنطن طرحت خمس نقاط تطالب فيها خصوصا بأن تحتفظ إيران فقط بمنشأة نووية واحدة وبأن تنقل مخزونها من اليورانيوم العالي التخصيب إلى الولايات المتحدة.

 

وأشارت "فارس" إلى أن واشنطن رفضت الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدّة في الخارج "حتى بنسبة 25 بالمئة"، أو دفع أي تعويضات عن الأضرار التي لحقت بإيران خلال الحرب.

 

مضيق هرمز

 

والإثنين، نقلت وكالة تسنيم عن مصدر مقرّب من الوفد الإيراني المفاوض لم تُسمّه، قوله إنه "على عكس النصوص السابقة، وافق الأميركيون في نص جديد على تعليق العقوبات النفطية خلال فترة التفاوض".

 

ولم يصدر الجانب الأميركي أي تعليق على هذه المعلومات.

 

وتفرض إيران سيطرتها على مضيق هرمز الاستراتيجي لشحنات النفط، فيما تواصل القوات الأميركية حصار الموانئ الإيرانية.

 

وتوقّفت بشكل شبه كامل عمليات عبور المضيق ما أثر بشكل كبير على الاقتصاد العالمي ورفع أسعار النفط.

 

وشهدت حركة الملاحة عبر المضيق ارتفاعا طفيفا الأسبوع الماضي، مقتربة من متوسط ما سجّلته في خضمّ الحرب المندلعة في الشرق الأوسط.

 

وبحسب بيانات شركة "كيبلر" لتتبّع حركة الشحن البحري حتى صباح الاثنين، عبر ما مجموعه 55 سفينة سلع الممرّ المائي الاستراتيجي بين 11 و17 أيار/مايو، في ما يمثّل زيادة كبيرة مقارنة بالأسبوع الماضي الذي شهد عبور 19 سفينة فقط.

 

والإثنين، أعلن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني تشكيل هيئة جديدة لإدارة المضيق.

 

وتُعارض دول غربية عدة ، إضافة إلى الاتحاد الأوروبي، سيطرة إيران على المضيق، مع التشديد على ضرورة ضمان حرية الملاحة.

 

في الأثناء، قال الحرس الثوري الإيراني الإثنين إن كابلات الألياف الضوئية للإنترنت التي تمر عبر مضيق هرمز يمكن أن تُخضع لنظام تصاريح.

 

وجاء في منشور للحرس الثوري على وسائل للتواصل الاجتماعي "عقب فرض سيطرتها على مضيق هرمز، يمكن لإيران، استنادا إلى سيادتها المطلقة على قاع وباطن البحر في مياهها الإقليمية... أن تعلن إخضاع كل كابلات الألياف الضوئية المارة عبر هذا الممر المائي لنظام تصاريح".

 

وفي محاولة للسيطرة على أسعار النفط، مددت وزارة الخزانة الأميركية لمدة 30 يوماً الإعفاء من العقوبات المفروضة على شحنات النفط الروسية الموجودة في عرض البحر، مواصلة بذلك تخفيف الضغط على موسكو منذ غزوها لأوكرانيا عام 2022.

 


الأكثر قراءة

لبنان 5/18/2026 12:00:00 AM
تحدثت معلومات ديبلوماسية عن أنّ لبنان تبلّغ عبر سفارته في واشنطن طرحاً يرتبط بمساعٍٍ لتحقيق وقف تام وشامل لإطلاق النار خلال 24 إلى 48 ساعة من منتصف ليل السبت - الأحد بين "حزب الله" وإسرائيل...
مجتمع 5/18/2026 8:51:00 AM
حضرت القوى الأمنية والأدلة الجنائية إلى المكان للتحقيق
مجتمع 5/18/2026 10:32:00 AM
البطريرك المزعوم جان عبود هو كاهن روم كاثوليك سابق تابع لأبرشية طرابلس، كان قد تم توقيفه من الخدمة الكهنوتية وفُرضت عليه العقوبات الكنسية.