طهران ترفض "الهدنة الموقّتة"... "تضاؤل" الآمال بالتوصل إلى اتفاق قُبيل "الموعد النهائي" مساء الثلاثاء
يُبدي المفاوضون تشاؤماً حيال استجابة إيران لمطلب الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإعادة فتح مضيق هرمز قبل الموعد النهائي الذي حدّده مساء الثلاثاء، مما يُمهّد الطريق أمام الولايات المتحدة لاستهداف الجسور ومحطات الطاقة الإيرانية في تصعيد جديد للحرب.
ونقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مصادر أميركية قولها إنّ "الآمال تتضاءل في التوصل إلى اتفاق مع إيران قبيل الموعد النهائي"، مضيفة: "المفاوضون متشائمون بشأن استجابة إيران لمطلب ترامب بإعادة فتح مضيق هرمز".
وأفاد مسؤولون أميركيون "وول ستريت جورنال" بأنّ "ترامب قد يأمر بتنفيذ الضربات مساء الثلاثاء، لكنّ المفاوضات قد تُغيّر ذلك".
أضافت الصحيفة: "ترامب يٌريد إنهاء الحرب في إيران ويراعي رفض الأميركيين لعمليات عسكرية طويلة". كما نقلت عن مصادر قولها إنّ "الجمهوريين يخشون ارتفاع أسعار البنزين وتأثيره على الانتخابات النصفية في تشرين الثاني/ نوفمبر".

"مناورة إيرانية تفاوضية"
في السياق، نقل موقع "أكسيوس" عن مسؤول أميركي إنّ "ترامب قد يؤجل الهجوم على إيران إذا لمس بوادر حقيقية لاتفاق يلوح في الأفق، لكن "لدينا شكوك حول إمكانية تمديد المهلة هذه المرة".
أضاف: "ترامب وحده صاحب قرار البدء بتدمير البنية التحتية الإيرانية عند الثامنة مساء الثلاثاء".
وبحسب المسؤول الأميركي، فإنّ "ترامب سيقبل أي اتفاق إذا تم التوصل إليه، لكن من غير الواضح ما إذا كان الإيرانيون مستعدين".
ووصف المسؤول الأميركي الرد الإيراني بالـ"متشدّد"، مشيراً إلى أنّ "البيت الأبيض يعتبره مناورة تفاوضية وليس رفضاً".

طهران ترفض "الهدنة الموقّتة"
وفي أول ردّ إيراني رسمي على المقترح الباكستاني، أفاد الاعلام الرسمي الإيراني، أمس الاثنين، بأنّ طهران رفضت مقترح وقف إطلاق النار.
وأوردت وكالة "إيرنا" الرسمية: "نقلت إيران الى باكستان ردها على المقترح الأميركي"، مشيرة الى أنه "في هذا الرد المؤلف من عشرة بنود، رفضت إيران... وقف إطلاق النار وشددت على ضرورة الوقف النهائي للنزاع".
وقالت الوكالة إنّ طهران ردت بمطالب خاصة بها، بينها "إنهاء النزاعات في المنطقة، ووضع بروتوكول للمرور الآمن عبر مضيق هرمز، وإعادة الإعمار، ورفع العقوبات".
من جهتها، نقلت صحيفة "نيويورك تايمز"، مساء الاثنين، عن مسؤولَين إيرانيَين طلبا عدم كشف هويتهما، أنّ الجمهورية الإسلامية تطالب، من بين أمور أخرى، بضمان عدم تعرضها للهجوم في المستقبل وبإنهاء الضربات الإسرائيلية على "حزب الله" في جنوب لبنان.
في المقابل، ستكون إيران على استعداد لرفع الحصار عن مضيق هرمز بفرض رسوم مرور مقدارها مليوني دولار لكل سفينة يتم تقاسمها مع سلطنة عُمان، الواقعة على الجانب الآخر من الممر المائي.
وستستخدم إيران حصتها من الإيرادات لإعادة بناء البنية التحتية التي دمرتها الضربات الإسرائيلية الأميركية، بدلا من المطالبة بتعويض مباشر.
وكان ترامب وصف في وقت سابق مقترح وقف إطلاق النار بأنه خطوة "بالغة الأهمية" إلا أنه لفت إلى أنه "ليس جيداً بالقدر الكافي".
وخلال مؤتمر صحافي، أكد أنه يستطيع تدمير إيران "بالكامل (...) في ليلة واحدة" ما لم يتم التوصل إلى اتفاق وفتح مضيق هرمز في مهلة تنتهي الثلاثاء عند الساعة الثامنة مساء (12,00 منتصف الليل بتوقيت غرينتش).
نبض