29 دولة بينها أميركا وبريطانيا تتهم إيران بالتورط في واقعة فيرفورد
أعلنت 29 دولة، بينها الولايات المتحدة وبريطانيا، تأييدها لما خلصت إليه لندن بشأن تورط إيران في واقعة قاعدة فيرفورد، مؤكدة أن أي محاولة إيرانية لتهديد أفراد أو إلحاق الأذى بهم على أراضيها أمر غير مقبول.
وجاء ذلك في بيان مشترك، شددت فيه الدول على رفض أي تحركات إيرانية تستهدف أمنها أو سلامة الأفراد داخل أراضيها.
وورد في البيان أن: "واقعة فيرفورد تظهر استعداد "الحرس الثوري" لشن اعتداءات خارج حدوده"، مؤكداً أنه "يجب ألا تشك إيران في أننا متحدون لحماية سيادتنا وتعزيز تنسيقنا". وتابع: "سنتخذ إجراءات ضد كل من يقوم بأعمال عدائية نيابة عن إيران".
وقال رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنام، تعليقاً على واقعة قاعدة فيرفورد، إنّه من المرجّح جداً أن تكون قد نُسّقت في إيران بتوجيه من "الحرس الثوري الإيراني"، مؤكداً أن لندن ستفرض عقوبات إضافية على طهران.
وصرّح أمام البرلمان: "أستطيع تأكيد تقييمنا بأن من المرجح جداً أن يكون جرى تنسيق هذا الأمر في إيران، ومن شبه المؤكد أنه جرى بتوجيه من قبل الحرس الثوري الإيراني".

وفي السياق، أكد وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند أن حكومته لن تتراجع عن التزامها بالتصدي لما وصفه بالأعمال الإيرانية غير المقبولة وحماية الأمن القومي، مشيراً إلى إدراج مواطنين إيرانيين اثنين على قائمة العقوبات لدورهما في أنشطة عدائية نيابة عن النظام الإيراني.
وأضاف أن لندن لن تتسامح مع أي تهديدات على أراضيها، معلناً استدعاء السفير الإيراني لإبلاغه بهذا الموقف، ومعتبراً أن محاولات طهران تقويض أمن بريطانيا وشركائها عبر شبكات إجرامية وجماعات أخرى غير مقبولة.
وانكشف ما يشتبه في أنه مخطط عندما أُلقي القبض على خمسة رجال بريطانيين في الساعات الأولى من يوم 27 أيلول/سبتمبر، بعد أن تم رصدهم قرب القاعدة في ثلاث شاحنات، للاشتباه في تورطهم في جرائم تتعلق بالإرهاب والمتفجرات.
وأطلق سراحهم لاحقاً بكفالة "تتضمن شروطا صارمة" دون توجيه اتهامات لهم. وذكرت الشرطة أنها عثرت في الشاحنات على بنزين ولم تعثر على أي متفجرات صالحة للاستخدام. وقال محققون إنهم يدرسون احتمال تورط دولة أجنبية في الواقعة.
كما أُلقي القبض على رجلين آخرين، من بينهما مواطن يحمل الجنسيتين البريطانية والإيرانية، قبل أن يفرج عنهما.
ورفضت إيران أي إيحاء بتورطها في واقعة فيرفورد قائلة إن الأمر لا يعدو كونه "تكهنات لا أساس لها وخبيثة".
واتهمت السلطات البريطانية إيران بالضلوع في العديد من المخططات داخل بريطانيا.
واستخدمت بريطانيا في تموز /يوليو صلاحيات جديدة لوقف استخدام وكلاء ترعاهم دول أخرى بهدف حظر تقديم أي دعم للحرس الثوري الإيراني وجماعة مرتبطة به متهمة بالوقوف وراء هجمات استهدفت مواقع في البلاد مرتبطة باليهود والإسرائيليين ووسائل إعلام ناطقة بالفارسية.
نبض