هل اغتيل رئيس المخابرات الإيراني مجيد خادمي في قصف أخيراً؟ النهار تتحقق FactCheck
تتداول العديد من الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي خبراً يدّعي "تعرّض منزل رئيس استخبارات الحرس الثوري الإيراني مجيد خادمي للقصف أخيراً، ما أدّى إلى مقتله. وأكدت إيران ذلك". إلا أنَّ هذا الادّعاء خاطئ، إذ أنَّ خادمي قُتل في نيسان/ أبريل الماضي في هجوم إسرائيلي. FactCheck#
"النّهار" دقّقت من أجلكم
في الادّعاء المتداول، صورة لخادمي مع خبر جاء فيه (من دون تدخّل): "سلاح الجو الاردني يعلن قصف منزل رئيس مخابرات الايرانية مجيد خادمي ومقتله داخل منزله، وإيران تؤكد خبر الاغتيال".

وقد تحقّقت "النّهار" من الادّعاء، واتّضح أنَّه غير صحيح:
1- بالبحث عن خبر حديث يرتبط بقصف منزل مجيد خادمي، لم نعثر على أي نتيجة لذلك. كذلك، بحثنا في المصادر الأردنية، الرسمية والعسكرية، ولم نتوصّل إلى أي إشارة إلى قصف منزل خادمي أو إيران عموماً.
2- خلال البحث، تبيّن أنَّ مجيد خادمي كان قُتِل سابقاً في هجمات إسرائيلية، إذ أعلن الجيش الإسرائيلي، يوم 6 نيسان/أبريل 2026، اغتياله في إطار الحرب التي شنّتها إسرائيل، بالاشتراك مع الولايات المتحدة الأميركية، على إيران.
🔴 ELIMINATED: Majid Khademi, the Head of Intelligence of the IRGC.
— Israel Defense Forces (@IDF) April 6, 2026
Khademi was one of the IRGC’s most senior commanders and had accumulated extensive experience over many years.
Khademi worked to advance terrorist attacks worldwide, and was responsible for monitoring Iranian… pic.twitter.com/iASwqdOmoe

وقال الجيش الإسرائيلي آنذاك إنَّ "خادمي كان أحد أبرز قادة الحرس الثوري، وراكم خبرة واسعة على مدى سنوات طويلة، وعمل على تدبير هجمات إرهابية حول العالم، وكان مسؤولاً عن مراقبة المدنيين الإيرانيين في إطار قمع النظام للاحتجاجات الداخلية".
من جهته، أكد الحرس الثوري الإيراني، في التاريخ نفسه، مقتل رئيس استخباراته مجيد خادمي.

وقال الحرس الثوري في بيان إنَّ "خادمي سطّر على مدى نحو نصف قرن من الحراسة المخلصة والشجاعة للثورة والنظام والوطن الإسلامي، أدواراً عظيمة وخالدة وملهمة في المجالات الاستخباراتية والأمنية، يمكن أن تشكّل لسنوات طويلة مناراً ودليلاً لمجتمع الاستخبارات في البلاد، لا سيما في مواجهة الأعداء الخارجيين على المستويات الاستراتيجية ومخططاتهم الخبيثة والشيطانية للنفوذ وزعزعة أمن إيران الشامخة واستقرارها".
ترامب: إيران تتعثّر
ويأتي تداول هذا الخبر الخاطئ، في وقت تعرّضت المملكة الأردنية، الأربعاء الماضي، لهجوم صاروخي مصدره الأراضي الإيرانية. وأعلن الجيش الأردني أنَّ "منظومات الدفاع الجوي الأردنية تعاملت مع 20 صاروخاً باليستياً أُطلقت في اتجاه الأراضي الأردنية، تم تدمير 18 منها بنجاح، فيما سقط صاروخان في مناطق خالية من التجمعات السكانية، من دون أي خسائر في الأرواح".
ووصف الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في مقابلة مع قناة "فوكس نيوز" الأميركية، وضع إيران حالياً بأنَّها "تتعثّر" وتواجه متاعب عميقة، مشيراً إلى أنَّ قدراتها التصنيعية للصواريخ تضرّرت بشكل كبير بفعل الضربات.
وأكَّد أنَّ القوات الأميركية نجحت في إسقاط الصواريخ التي استهدفتها، مشيرا إلى أنَّ الجانب الإيراني بات يفتقر للسيطرة على مضيق هرمز، ويعاني من معدلات تضخّم مرتفعة تبلغ 300%.
وشدّد ترامب على موقفه الرافض لامتلاك إيران سلاحاً نووياً، معتبراً أنَّ قراره بإنهاء الاتّفاق النووي السابق كان ضرورياً لمنع "طريق إيران نحو السلاح النووي".
وقال إنَّه لا يشعر بأي ندم على سياساته تجاه طهران، وإن قناعته بأن النظام الإيراني "مجنون"، وكان سيستخدم السلاح النووي ضد إسرائيل والمنطقة ومدن أميركية لو أتيحت له الفرصة.
وفي بيان رسمي، توازياً مع التوتّرات التي تشهدها المنطقة، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية اتّخاذ إجراءات في إطار "عملية المنبوذ الاقتصادي" تستهدف كتائب حزب الله- العراق، وحزب الله- لبنان، والشبكات المالية الأوسع "التي تدعم حملة إيران لزعزعة الاستقرار الإقليمي".
وقالت في بيان إنَّ "هذه الجماعات تُعدّ أدوات طهران لبث العنف والتخريب في الشرق الأوسط والعالم، وهي تهدّد أمن العراق ولبنان، وسلامة الأفراد والمنشآت الديبلوماسية الأميركية في المنطقة، وتدفقات الطاقة العالمية".
وأشارت إلى أنَّ إجراءاتها "كشفت مدى استيلاء فيلق القدس التابع للحرس الثوري على الحشد الشعبي العراقي، واستغلاله شبكات تجارية في العراق والإمارات وتركيا ولبنان لتمويل الإرهاب والالتفاف على العقوبات الدولية".
نبض