يسرائيل كاتس يدعو سوريا لانجاز مهمتها في لبنان قبل فوات الأوان؟ النهار تتحقق Factcheck
ينتشر في وسائل التواصل الاجتماعي تصريح منسوب الى وزير الدفاع الاسرائيلي يسرائيل كاتس جاء فيه أن "على سوريا أن تنجز مهمتها في لبنان عاجلاً، قبل فوات الأوان عليها". لكنّ التحقّق كشف أن التصريح مختلق، ولم يدل به كاتس. FactCheck#
"النّهار" دقّقت من أجلكم
يتألف المنشور من صورة ليسرائيل كاتس مرفقة بخبر (من دون تدخل): "يسرائيل كاتس لوكالة France24: يجب على سوريا أن تنجز مهمتها في لبنان عاجلاً، قبل فوات الأوان عليها". وقد أثار هذا الكلام تعليقات مستخدمين.


حقيقة الخبر
لكن ما نُسب إلى كاتس ملفق، ولم يدل بأي تصريح مماثل حول سوريا ولبنان.
وتوصلنا الى هذه النتيجة بمراجعة موقع "فرانس24"، بنسخته العربية، لا سيما قسم الشرق الأوسط فيه، وصفحة القناة على فايسبوك.
كذلك، أجرينا بحثاً بواسطة كلمات مفتاحية بالعربية والانكليزية والعبرية في محرك غوغل، وعدنا إلى موقع وزارة الدفاع الإسرائيلية، وحساب وزير الدفاع الاسرائيلي يسرائيل كاتس على إكس. وراجعنا ايضا آخر البيانات الصادرة عنه بشأن سوريا ولبنان.

كاتس: لن ننسحب من لبنان وسوريا وغزة
في المقابل، عثرنا على تصريحات حديثة لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس تناقض مضمون الكلام المتداول.
فقد أكد، الاثنين 15 حزيران، أنّ إسرائيل ستبقى في لبنان وسوريا وقطاع غزة إلى أجل غير مسمى، وذلك بعد إعلان باكستان التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط (أ ف ب).
وقال كاتس في بيان: "نتبع، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وأنا، سياسة واضحة تقضي ببقاء الجيش الإسرائيلي في المناطق الأمنية في لبنان وسوريا وغزة لفترة غير محددة، وذلك لحماية الحدود والتجمعات السكانية الإسرائيلية من العناصر الجهادية الموجودة هناك".
وأضاف كاتس: "سيتم إخلاء المنطقة من السكان المحليين وسيتم تدمير البنية التحتية الإرهابية فوق الأرض وتحتها بما في ذلك المنازل الواقعة على خط المواجهة الأمامية، والتي استخدمت كمواقع إطلاق للمنظمات الإرهابية" من دون تحديد أي منطقة يقصد في حديثه.
وبحسب وزير الدفاع، فإن "الاحتفاظ بالأراضي والحفاظ على المناطق الأمنية يُعدّان من أبرز إنجازات الجيش الإسرائيلي، ولذلك فإننا نعارض انسحاب الجيش من لبنان، رغم جميع الضغوط الحالية وتلك التي قد تُمارس مستقبلا".
وأشار كاتس إلى أن نتنياهو أبلغ الرئيس الأميركي دونالد ترامب بهذا الموقف.
وأضاف: "إذا هاجمت إيران إسرائيل على خلفية الأحداث في لبنان، فسنضربها بكل قوتنا، وسنُظهر بوضوح الفارق في قدراتنا".
وكان كاتس رسّخ، على الجبهة اللبنانية، معادلة "المستوطنات مقابل الضاحية"،مشدّدا على أنّه لن يقبل بإطلاق نار على المستوطنات من دون رد حازم على الضاحية الجنوبية لبيروت. وأكد أنّ العمليات في الجنوب ستستمر في كل الظروف.
وسبق أن وجّه كاتس الجيش الاسرائيلي لتدمير الجسور فوق نهر الليطاني لمنع عبور عناصر حزب الله، ملوّحاً بتطبيق "نموذج رفح" في الجنوب.
ترامب يقترح تدخّل سوريا ضد حزب الله وإسرائيل ترفض
على هامش قمّة مجموعة السبع في فرنسا، فتح الرئيس الأميركي دونالد ترامب ملف لبنان، مقترحاً أن تسمح إسرائيل لسوريا بـ"التعامل مع حزب الله"، معتبراً أنّ دمشق ستؤدّي "المهمة على نحو أفضل".
وانتقد أداء إسرائيل صراحةً، قائلاً إنّه غير سعيد بطريقة تعاملها مع لبنان وحزب الله، وإنّه "كان يجب إنجاز المهمة بشكل أسرع"، مضيفاً أنّه ينبغي عدم تدمير مبنى سكني كامل بحثاً عن عنصر واحد من حزب الله.
وحمّل نتنياهو مسؤولية أكبر تجاه لبنان، منتقداً ضرب الضاحية الجنوبية لبيروت قبل ساعات من الاتفاق الأميركي– الإيراني.
في المقابل، جاء الرفض الإسرائيلي لكلام ترامب واضحاً. فقد علّق نتنياهو أنه "لا يتفق دائماً مع ترامب"، مؤكداً أنّه مسؤول عن مصالح إسرائيل الأمنية، ولا تنوي بلاده الانسحاب من جنوب لبنان أو غزة أو سوريا.
وكان نتنياهو أبلغ واشنطن أنّ إسرائيل لا تعدّ نفسها ملزمة بالبند المتعلّق بلبنان في التفاهم مع إيران.
ورفض لبنان مقترح تدخل سوريا على لسان وزير العدل عادل نصار، الذي قال لبيكي أندرسون على قناة "سي ان ان" الاميركية، ضمن برنامج Connect the World، إن نزع سلاح الجماعة المدعومة من إيران من مسؤولية الدولة اللبنانية، وليس قوات أجنبية.
وأضاف: "لا يتعلق الأمر بإرسال قوات أجنبية للقيام بالمهمة. لقد عانى لبنان لسنوات من تدخلات خارجية. وإذا كان حزب الله اليوم وكيلا لإيران، فذلك بسبب تدخل إيران في الشؤون الداخلية للبنان".
بدوره، يعارض موقف دمشق ما اقترحه ترامب. وأوضح الرئيس السوري أحمد الشرع مراراً أنّ مرحلة التدخّل العسكري السوري في لبنان انتهت، وتتركز أولويات بلاده على الاستقرار الداخلي وإعادة بناء مؤسسات الدولة.
النتيجة النهائية: التصريح المنسوب إلى وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس غير صحيح. ولم تنقل قناة "فرانس 24" كلاما مماثلا على لسانه.
نبض