تراجع أسعار النفط بعد تصريح ترامب باستمرار المحادثات مع إيران
أظهرت تقديرات لتتبع السفن صدرت أمس الاثنين أن صادرات النفط الخام الأميركية قفزت إلى مستوى قياسي بلغ 5.6 مليون برميل يومياً في أيار/مايو.
اتجهت أسعار النفط نحو الانخفاض اليوم الثلاثاء عقب المكاسب الحادة التي سجلتها في الجلسة السابقة، إذ يظل تركيز السوق منصبّاً على ما إذا كان هناك تقدم يتم إحرازه في محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس الاثنين إن المحادثات مع إيران مستمرة، في حين أفادت وكالة أنباء "تسنيم" أن طهران علّقت المفاوضات غير المباشرة مع واشنطن.
وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت 75 سنتاً، أو 0.79%، إلى 94.23 دولار للبرميل بحلول الساعة 04:34 بتوقيت غرينتش، في حين انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 85 سنتاً، أو 0.92%، إلى 91.31 دولار للبرميل.
وقفز كلا الخامين بأكثر من 5% في الجلسة السابقة، بعد أن سجَّلا خسارة شهرية تجاوزت 16% في أيار/مايو على أمل التوصل إلى اتفاق.
وقالت بريانكا ساشديفا كبيرة محللي السوق لدى فيليب نوفا: "بينما كانت الأسواق تأمل في تجاوز حالة الضبابية وسط توقعات بإبرام اتفاق محتمل، لا يبدو أن شيئاً قد تغير بالنسبة للنفط حتى صباح اليوم".

وذكر ترامب لشبكة (سي.إن.بي.سي) أمس أن إنهاء المحادثات أمر لا يشغله. وبعد ذلك بوقت قصير، نشر منشوراً على وسائل التواصل الاجتماعي قال فيه إن المحادثات مع إيران مستمرة، وأخبر شبكة (إيه.بي.سي نيوز) بأنه يتوقع التوصل إلى اتفاق لمواصلة وقف إطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز "خلال الأسبوع المقبل".
وقال تيم ووترر كبير محللي السوق في (كيه.سي.إم تريد): "تركز السوق حالياً على ما إذا كان هناك أي تقدم ملموس أو انتكاسات في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، ونبرة التصريحات الصادرة عن كلا الجانبين ومضمونها (لا سيما تهديدات إيران بشأن مضيق هرمز)، والتحركات الفعلية للناقلات عبر الممر المائي".
وأضاف ووترر أن حالة المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران في أي وقت من الأوقات ستحدد في النهاية ما إذا كانت علاوة المخاطر الحالية ستظل مدمجة في أسعار النفط أم ستبدأ في التراجع.
وأعلن لبنان أمس الاثنين عن وقف إطلاق نار جزئي بين "حزب الله" وإسرائيل، في ما يمكن اعتباره تخفيفاً محدوداً لحدة الصراع الذي أدى إلى تأجيج الحرب الأوسع نطاقاً مع إيران.
وأوقفت إيران فعلياً جميع الشحنات غير الإيرانية الداخلة والخارجة من الخليج منذ بدء الحرب، مما أدى إلى توقف نحو خمس تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية وارتفاع الأسعار 50% أو أكثر.
وأظهرت تقديرات لتتبع السفن صدرت أمس الاثنين أن صادرات النفط الخام الأميركية قفزت إلى مستوى قياسي بلغ 5.6 مليون برميل يومياً في أيار/مايو، إذ أدت أزمة الشرق الأوسط إلى زيادة طلب المصافي الآسيوية والأوروبية على نفط الولايات المتحدة.
وقال مسؤولون تنفيذيون في قطاع الشحن اجتمعوا في أثينا أمس الاثنين إن أي اتفاق يتم التوصل إليه بين الولايات المتحدة وإيران يجب أن يقدم قواعد واضحة تسمح للسفن باستئناف أعمالها الاعتيادية عبر مضيق هرمز.
نبض