.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
دول الجوار التي كانت إلى وقت ليس ببعيد مستعدة لأن تتعايش مع النظام الإيراني لقاء مزيد من المكاسب تمنح له، والبعض يسميها "إتاوات" باتت مقتنعة بأن التعايش مع هذه الحالة وتجلياتها العربية بات مستحيلاً.
المعركة في اليمن حاسمة، ليس لأن هدفها تدمير جماعة الحوثي بالكامل، بل لأنها تهدف إلى قلب المعادلة العسكرية وبالتالي السياسية في اليمن. وربما الأهم أنها يفترض أن تكون فاتحة مسار إلحاق الهزيمة الحاسمة بالأذرع الإيرانية من اليمن إلى لبنان مروراً بـ العراق. هذا مسار يفتح أبواب طهران نفسها. فالمنطق يقول إن حالة اللاحرب واللاسلم الراهنة مع إيران لا يمكن أن تستمر إلى الأبد. فالنظام متهالك، مثخن بالجراح، وقاعدته العسكرية والصناعية والمالية والاجتماعية والمعيشية منهارة.
وعلى رغم أن النظام يواصل إطلاق الصواريخ والمسيرات الانقضاضية ضد دول الجوار وحركة المرور في مضيقي هرمز وباب المندب، توازياً مع إيكاله مهمة استهداف البنى التحتية النفطية والصناعية والمنشآت المدنية كالمطارات لتلك الدول إلى أذرعه، تارة ميليشيات العراق، وطوراً الحوثيين، إلا أن قرب إسرائيل من ذراعه في لبنان يؤمن انضباطها لأنها تدرك تماماً الثمن الذي سيتعين عليها أن تدفعه هي وبيئتها اللصيقة والمؤيدة لها.
وللصدفة فإن هذه المعادلة سائدة أيضاً مع إيران التي تعرف هي الأخرى أن الإسرائيليين، وخلافاً للأميركيين، سيذهبون رأسا لضرب "رأس الأخطبوط" في طهران أو قم أو مشهد! وللدلالة على ما نقول أن اخباراً نُقلت عن مصادر أميركية تفيد بأن الإدارة الأميركية أعطت إسرائيل لائحة بعدد من أركان النظام الحالي يحظر عليها قتلهم، لأن واشنطن مهتمة ببقائهم أحياء لقيادة المرحلة بعد سقوط النظام بصيغته الحالية.