.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
لقد ارتفع في الأشهر الأخيرة منسوب التحدي المصيري هذا إلى سقوف بات معها لبنان كله، بكل أزماته ومسائله ومصيره، مختصراً من زاوية التعامل الدولي معه بعبارة من كلمتين هي نزع السلاح.
قد لا يكون لبنان أكثر البلدان مرارة، بعد أهل النكبات في فلسطين، حيال حلول الذكرى الثالثة لكارثة السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023 لكونها استدرجت إليه حربين متعاقبتين أشعلهما "حزب الله" منذ ذاك التاريخ. الأولى في 8 تشرين الأول 2023 على اسم إسناد غزة، ومن ثم الثانية في العام الحالي على اسم إسناد إيران.
ولعل المفارقة الساخرة المبكية في آن واحد، التي رافقت إحياء الذكرى المزدوجة، تمثلت في "سقوط" خبر صاعق على رؤوس اللبنانيين وسلطتهم ودولتهم عن تلقي "حزب الله" مبلغ 200 مليون دولار من إيران مخصص لإعانة جمهور الحزب وأبناء بيئته في الإيواء وتأمين المساكن.
والحال أن الخبر هذا، ولو سارعت الخارجية الأميركية إلى نفيه بنبرة ساخرة من الحزب وراعيته ايران، لا بد من أن يكون حفر عميقاً في انفعالات اللبنانيين لأنه في حال صحّت الرواية التي تزامنت مع يوم الثامن من تشرين الأول تحديداً، وهو يوم ذكرى إعلان حسن نصرالله الأمين العام الراحل للحزب الذي اغتالته إسرائيل في تلك الحرب التي أشعلها على اسم إسناد غزة، يعني ذلك تفجير فضيحة سيادية إضافية بحق دولة لبنان العاجزة عن منع كل مسارب التمويل الإيراني وغير الإيراني لـ"حزب الله".