الحزب وإيران التزما خطا أحمر خلال زيارة عون!

كتاب النهار 22-07-2026 | 05:05
الحزب وإيران التزما خطا أحمر خلال زيارة عون!

الاتصال الذي أجراه رئيس الجمهورية بولي العهد السعودي من واشنطن، كان "رجع صدى" أميركياً بأن المساعدة على نهوض لبنان لا تقتصر على الولايات المتحدة وترتبط وثيقاً بالدول الخليجية.


الحزب وإيران التزما خطا أحمر خلال زيارة عون!
الرئيس جوزف عون مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب. (أ ف ب)
Smaller Bigger

لم يؤدّ اعلان إيران تعليق التفاهم بينها وبين الولايات المتحدة الأميركية إلى استئناف الحرب بين "حزب الله" وإسرائيل. فهذه النقطة لا تتصل بواقع أن الحزب لم يشارك في الأسبوع الأخير في حملة الدفاع عن إيران في ظل عودة الضربات العسكرية بينها وبين الولايات المتحدة، بل إن تعليق إيران التفاهم الذي يقول الحزب إنه أرسى وقفاً للنار بينه وبين إسرائيل وليس اتفاق الإطار الذي وقعه لبنان مع إسرائيل، لم يعد بالأمور إلى الوراء ما يشي بأن هذا الاتفاق يرخي بمفاعيله على الحزب كما على إسرائيل ولو من دون إعلان التزامه ذلك، علماً أن إيران لم توجه أي صواريخ إلى إسرائيل في إطار ردودها على الولايات المتحدة بل استهدفت دول الخليج والأردن.

يضاف إلى هذه النقطة توقعات كثر انتظروا تحريكاً محتملاً لجبهة الجنوب على خلفية سعي إيران إلى إفشال زيارة رئيس الجمهورية العماد جوزف عون إلى واشنطن، وتالياً إفراغ الزيارة من مضمونها من خلال تظهير أن قرار التزام وقف الحرب لا يزال يتعلق بإيران ويرتبط بالحزب أكثر من ارتباطه بقرار الدولة اللبنانية التي توجه عون إلى لقاء الرئيس الاميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض من أجل تأكيده وتثبيته.

ولكن تبين أن إيران تحاذر كثيراً إعادة إدخال إسرائيل في الحرب وإعطاءها ورقة قصفها إيران مجدداً أو مساعيها لإنهاء "حزب الله" في لبنان. وكان لافتاً جداً تصحيح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لهجمات لاذعة للمستشار الإيراني علي أكبر ولايتي على رئيس الوزراء العراقي وزيارته واشنطن باتصال أجراه بنظيره العراقي فؤاد حسين تحت عنوان أن "العلاقات بين البلدين ينبغي ألا تتأثر بالتصريحات الشخصية وغير الرسمية (...) "، ما يشي بتعدد الآراء والانقسامات في طهران.