ترامب يواكب تشييع خامنئي بـ"لطافة"... ونتنياهو إلى أميركا لوقف التنازلات

كتاب النهار 06-07-2026 | 06:25

ترامب يواكب تشييع خامنئي بـ"لطافة"... ونتنياهو إلى أميركا لوقف التنازلات

يدرك نتنياهو أن ترامب يريد فعلاً إبرام اتفاق مع إيران، ويساوره القلق من أن يؤدي استعجال الرئيس الأميركي التوصل إلى مثل هذا الاتفاق قبل الانتخابات النصفية.

ترامب يواكب تشييع خامنئي بـ"لطافة"... ونتنياهو إلى أميركا لوقف التنازلات
مشيّع يهاجم ملصقاً لترامب خلال مراسم تشييع علي خامنئي في طهران. (أ ف ب)
Smaller Bigger

على طريقته، واكب الرئيس الأميركي دونالد ترامب مراسم تشييع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي الذي قُتل في الغارات الأولى للحرب الأميركية - الإسرائيلية في 28 شباط/فبراير الماضي. وقال إنه منح طهران "إجازة" لمدة أسبوع من المفاوضات، لإتمام مراسم التشييع "من منطلق اللطف". ولم ينسَ التذكير بسردية "توسل" الإيرانيين لإبرام اتفاق مع أميركا.

ما قاله ترامب لا يتوافق مع المناخات التي رافقت مفاوضات الدوحة الأسبوع الماضي. إذ بقي موضوع الإفراج عن 3 مليارات دولار، من أصل 6 مليارات دولار مجمدة في البنوك القطرية، عالقاً عند وجهة إنفاق هذه الأموال. وفي المقابل، تمسكت طهران بالمسار الإيراني للسفن التجارية العابرة لمضيق هرمز، وأعقبت ذلك بتحذير فرنسا وبريطانيا من التدخل، بموجب اتفاق أبرمته مع سلطنة عُمان لمساعدة السفن على عبور المسار الجنوبي من المضيق.

 

سيدات يشاركن في الصلاة على جثمان المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي خلال اليوم الثاني من مراسم التشييع في طهران. (أ ف ب)
سيدات يشاركن في الصلاة على جثمان المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي خلال اليوم الثاني من مراسم التشييع في طهران. (أ ف ب)

 

نتنياهو يريد معرفة حدود التفاهم

 

في هذا التوقيت، جاء الإعلان عن زيارة محتملة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لـواشنطن هذا الأسبوع أو الذي يليه. ويريد نتنياهو الاطلاع عن كثب على ما وصلت إليه المفاوضات الأميركية - الإيرانية، ولا سيما أنها لم تتطرق بعد إلى الملف النووي الذي يُعد الأكثر تعقيداً، وشكل أحد الأهداف الرئيسية للحرب الأميركية - الإسرائيلية التي شُنت على إيران.

ترافقت المفاوضات الفنية بين أميركا وإيران، منذ التوقيع على مذكرة التفاهم بين البلدين في 17 حزيران/يونيو، مع توتر أميركي - إسرائيلي، عندما أدرك ترامب أن نتنياهو يسعى إلى نسف المذكرة عبر التصعيد في لبنان. ونجح الرئيس الأميركي في فرض قيود على الهجمات الإسرائيلية، تحت وطأة التلويح الإيراني بعدم التوقيع على "التفاهم" إذا لم تلتزم إسرائيل وقف النار على "كل الجبهات"، بما فيها لبنان، بحسب ما هو وارد في المذكرة.

والتزم نتنياهو جزئياً بوقف النار، ولم ينسحب من "المنطقة الأمنية" خلف ما بات يُعرف بـ"الخط الأصفر". وهو يعتزم خوض الانتخابات في تشرين الأول/أكتوبر على أساس احتفاظ إسرائيل بـ"الخطوط الصفر" في لبنان وغزة وسوريا.

 

يريد نتنياهو من ترامب التسليم لإسرائيل بدوام احتلالها جزءاً من الجنوب اللبناني، وألا يضغط عليه للانسحاب، سواء بموجب مذكرة التفاهم مع إيران أو بموجب "الاتفاق الإطاري" بين لبنان وإسرائيل، على الأقل قبل الانتخابات الإسرائيلية، لأن أي انسحاب سيفقده مزيداً من التأييد.

 

هواجس إسرائيلية من تنازلات أميركية

 

وفي الوقت عينه، يدرك نتنياهو أن ترامب يريد فعلاً إبرام اتفاق مع إيران، ويساوره القلق من أن يؤدي استعجال الرئيس الأميركي التوصل إلى مثل هذا الاتفاق قبل الانتخابات النصفية في الولايات المتحدة، إلى ممارسة ضغوط جديدة عليه للانسحاب من جنوب لبنان، أو إلى رفع العقوبات عن إيران، بما يوفر لها مصادر لإعادة بناء قدراتها العسكرية ودعم حلفائها في المنطقة.

آخر مرة التقى فيها نتنياهو بترامب كانت في 11 آذار/مارس. يومذاك، نجح في إقناع الرئيس الأميركي بشن الحرب المشتركة على إيران، وبأن النظام في طهران آيل إلى السقوط بمجرد اغتيال رأسه، علي خامنئي. دامت الحرب 40 يوماً، ولم يسقط النظام الذي رد بإغلاق مضيق هرمز، والتسبب في أخطر صدمة طاقة منذ عام 1973، وباستهداف دول الخليج العربية، وتحريك جبهة لبنان.

وعندما وصلت الحرب إلى طريق مسدود، عاد ترامب إلى الخيار الديبلوماسي للتوصل إلى اتفاق يفتح مضيق هرمز، والبحث عن حل لإشكالية البرنامج النووي الإيراني.

وعند الإعلان عن الاجتماع الجديد مع نتنياهو، سارع ترامب إلى التأكيد أن رئيس الوزراء الإسرائيلي "يعرف من هو الزعيم"، في إشارة إلى أن الوجهة التي تتخذها الأحداث في الشرق الأوسط باتت في يد الرئيس الأميركي هذه المرة.

 

الأكثر قراءة

المشرق-العربي 7/4/2026 11:17:00 PM
حمل الجنسيتين السورية واللبنانية ومتورط في جرائم مخدرات مرتبطة بالإرهاب.
سياسة 7/4/2026 3:04:00 PM

بعد 20 يوماً على انقطاع الاتصال بالشبان الأربعة قرب بلدتي برعشيت ومجدل سلم، نجحت دورية من الجيش اللبناني في العثور على جثثهم في وادي السلوقي، وبينهم الجريح محمد علي حسن.

حول العالم 7/4/2026 10:27:00 AM
يُعد الهيمبا من أكثر القبائل وداً في أفريقيا، لكنهم يرفضون أي ممارسات قد تهدد قيمهم وتقاليدهم.

فن ومشاهير 7/3/2026 11:00:00 AM
كشفت النجمة لبلبة في برنامج باب الخلق مع محمود سعد عن الأسباب الحقيقية وراء عدم زواجها مجدداً بعد الفنان حسن يوسف، وعلاقة النجم الكبير عادل إمام بالأمر.