التمرّد الجمهوري يمتد إلى مجلس النواب... ترامب تحت ضغط أكبر للخروج من إيران

كتاب النهار 04-06-2026 | 17:50

التمرّد الجمهوري يمتد إلى مجلس النواب... ترامب تحت ضغط أكبر للخروج من إيران

جدير بالذكر أن المشرعين الجمهوريين ساندوا ترامب مع بداية الحرب، مؤكدين أن لديه صلاحية التصرف بصفته القائد الأعلى للقوات الأميركية.
التمرّد الجمهوري يمتد إلى مجلس النواب... ترامب تحت ضغط أكبر للخروج من إيران
الرئيس الأميركي دونالد ترامب. (أ ف ب)
Smaller Bigger

يُعتبر قرار مجلس النواب الأميركي الذي يحدّ من صلاحيات الرئيس دونالد ترامب في حرب إيران أحدث حلقة في سلسلة من النكسات التشريعية والقضائية للرئيس في الأسابيع الأخيرة. ويزيد هذا التطور من الضغوط التي يتعرض لها للإسراع في إيجاد مخرج من الحرب التي تعارضها غالبية كبيرة من الأميركيين.

 

انقسام جمهوري متصاعد

 

من الدلالات التي يؤشر إليها التصويت أن انضمام أربعة نواب جمهوريين إلى جانب الأقلية الديموقراطية هو الذي أتاح تمرير القرار بغالبية 218 صوتاً في مقابل 208 أصوات. ويذكّر ذلك بالتصويت الإجرائي الذي جرى في مجلس الشيوخ في أيار/مايو، حين انضم أربعة سناتورات جمهوريين إلى الديموقراطيين لتمرير إجراء يسمح بطرح مشروع قانون في وقت لاحق من الأسبوع على مجلس الشيوخ للحد من صلاحيات الرئيس في حرب إيران، ومطالبته بالعودة إلى الكونغرس.

وجدير بالذكر أن المشرعين الجمهوريين ساندوا ترامب مع بداية الحرب، مؤكدين أن لديه صلاحية التصرف بصفته القائد الأعلى للقوات الأميركية. لكن مع استمرار الحرب وعدم وجود استراتيجية خروج واضحة، بدأت مواقف بعض الجمهوريين تتغير عشية الانتخابات النصفية، وفي ظل التدهور المستمر في شعبية الرئيس، بعد ارتفاع سعر غالون البنزين إلى 5 دولارات وغالون الديزل إلى 6 دولارات. وينسحب الأمر نفسه على أسعار الأسمدة.

لا يعني تمرير القانون في مجلس النواب أو في مجلس الشيوخ لاحقاً أنه سيتحول قانوناً ملزماً، لأن الرئيس يملك حق النقض "الفيتو"، ما يستلزم تصويت ثلثي أعضاء مجلس الشيوخ لتمريره، وهو أمر يصعب توافره. ومع ذلك، فإن الرسالة المراد إيصالها إلى البيت الأبيض وصلت فعلاً.

وحذر النائب الجمهوري مايكل ماكول من أن إيران ستقرأ نتيجة التصويت على أن ترامب لا يحظى بدعم الكونغرس والشعب الأميركي، ما يضعف تالياً من الأوراق التي يملكها لحمل طهران على التفاوض.

 

سيّدتان إيرانيتان تعبران ساحة انقلاب في طهران. (أ ف ب)
سيّدتان إيرانيتان تعبران ساحة انقلاب في طهران. (أ ف ب)

 

 

تفاؤل أميركي وتشكيك إيراني

 

حاول ترامب ووزير الخارجية ماركو روبيو في الأيام الأخيرة بث أجواء تفاؤلية حيال تحقيق تقدم كبير في المفاوضات، إلى درجة أن ترامب تحدث عن احتمال الإعلان عن اتفاق بحلول نهاية الأسبوع الجاري، مشيراً إلى أن "إيران وافقت على عدم امتلاك سلاح نووي"، ليسارع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى التشكيك بالموافقة الإيرانية، ويعود إلى تكرار أن الظروف باتت مهيأة بعد الحرب لسقوط النظام في طهران.

وذهب ترامب أبعد عندما قلل من تأثير الضربات المتبادلة شبه اليومية في مضيق هرمز ومنطقة الخليج على الهدنة الهشة التي أعلنها في 8 نيسان/أبريل الماضي. وبحسب صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية، فإن الرئيس الأميركي أبلغ مساعديه أنه لن يستأنف الحرب الشاملة إلا في حال مقتل جنود أميركيين في الضربات الإيرانية.

وقوبل التفاؤل الأميركي بقرب التوصل إلى اتفاق بتشكيك إيراني، عبّر عنه وزير الخارجية عباس عراقجي الذي قال إن المفاوضات المتواصلة منذ أسابيع بشأن مذكرة التفاهم المزمعة "لم تحقق أي تقدم ملموس". وتبقى مسألة الإفراج عن أموال إيرانية مجمدة ووقف النار في لبنان من العقبات الرئيسية أمام التوصل إلى تفاهم أميركي - إيراني. والأربعاء، كرر ترامب أنه لن يدفع أموالاً بشكل مباشر لإيران، وأنه متمسك بفصل المسار اللبناني عن المسار الإيراني.

ويتأكد يومياً أن صعوبات جمة لا تزال تعترض فصل المسارين، مع تهديد إيران بقصف شمال إسرائيل في حال هاجم نتنياهو الضاحية الجنوبية لبيروت، ومع عدم التزام تل أبيب آخر وقف للنار مع لبنان، الذي أعلنت عنه وزارة الخارجية الأميركية بعد مفاوضات مباشرة برعاية واشنطن.

 

الأكثر قراءة

المشرق-العربي 5/31/2026 9:28:00 PM
فيديو متداول للرئيس أحمد الشرع وعقيلته في بلودان يثير تفاعلاً واسعاً
لبنان 6/2/2026 9:09:00 PM
بين طريق الخطر وطريق العلم والمعرفة، أثارت الحادثة موجة واسعة من الجدل، ترافقت مع انتقادات طالت وزارة التربية والتعليم العالي، حيث وجّه كثر أصابع الاتهام إلى وزيرة التربية ريما كرامي على خلفية الإصرار على إجراء الامتحانات حضورياً.
لبنان 6/3/2026 7:11:00 AM
يسلط التدقيق الضوء على شركة الطيران الوطنية التي تتخذ من بيروت مقراً لها، والتي حافظت على استمرار حركة الطيران في لبنان خلال الحرب والانهيار المالي.