ترامب يمنح الديبلوماسية فرصة أخرى... لماذا التراجع عن الهجوم "مختلف" الآن؟

كتاب النهار 19-05-2026 | 16:17

ترامب يمنح الديبلوماسية فرصة أخرى... لماذا التراجع عن الهجوم "مختلف" الآن؟

هل الأمر مختلف فعلاً، أم أن ترامب كان يستخدم التلويح بالعودة إلى الحرب، بعد عودته من الصين خالي الوفاض، من قبيل الضغط على إيران؟
ترامب يمنح الديبلوماسية فرصة أخرى... لماذا التراجع عن الهجوم "مختلف" الآن؟
الرئيس الأميركي دونالد ترامب. (أ ف ب)
Smaller Bigger

مع أنها ليست المرة الأولى التي يتراجع فيها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في اللحظة الأخيرة، عن توجيه ضربات ضد إيران، فإن إعلانه ليل الإثنين عن إيعازه للقوات الأميركية بتأجيل هجوم كان مقرراً الثلاثاء (أمس)، جاء في سياق مختلف هذه المرة.

تحدث ترامب عن الحيثيات التي دفعته إلى إرجاء الهجوم، فقال إن رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، أبلغوه بأنهم "قريبون جداً من إبرام اتفاق... يبدو أن هناك فرصة جيدة جداً لتوصلهم إلى حل ما. إذا تمكنا من تحقيق ذلك من دون قصف (إيران) بقوة بالغة، فسأكون سعيداً جداً". ولم يفته التذكير بأنه "في مراحل مختلفة كنا قريبين جداً من اتفاق من دون أن ننجح... لكن هذه المرة الأمر مختلف قليلاً".

 

التهديد لتحسين شروط التفاوض؟

 

هل الأمر مختلف فعلاً، أم أن ترامب كان يستخدم التلويح بالعودة إلى الحرب، بعد عودته من الصين خالي الوفاض، من قبيل الضغط على إيران لتليين موقفها في المفاوضات الجارية من طريق باكستان، بشكل أساسي؟

وسبق لترامب أن استخدم الكلام عن قرب التوصل إلى اتفاق وسيلةً لتهدئة أسواق النفط، التي كانت ترتفع على وقع التهديد باستئناف الحرب، مما يزيد من التأزم الاقتصادي في العالم، مدفوعاً بإغلاق إيران لمضيق هرمز وبالحصار البحري للموانئ الإيرانية.

إعلان ترامب الأخير أتى بعد تأكيد الوسيط الباكستاني نقل اقتراح إيراني جديد إلى الولايات المتحدة. لكن الاقتراح المذكور لا يختلف كثيراً عن اقتراحات سابقة تقدمت بها طهران ورفضتها واشنطن. وهذا ما يُستشف من تصريح نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي، الذي قال إن الاقتراح يدعو إلى رفع العقوبات عن إيران، والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، وإنهاء الحصار البحري المفروض على البلاد، وإنهاء الحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، وخروج القوات الأميركية من المناطق القريبة من إيران، ودفع تعويضات عن الأضرار الناجمة عن الحرب، على أن تبدأ المفاوضات بشأن البرنامج النووي في وقت لاحق.

 

سفن راسية في مضيق هرمز قبالة مدينة خصب في شبه جزيرة مسندم العُمانية. (أ ف ب)
سفن راسية في مضيق هرمز قبالة مدينة خصب في شبه جزيرة مسندم العُمانية. (أ ف ب)

 

تنازلات إيرانية؟

 

ويتناقض تفاؤل ترامب مع تشاؤم كانت عبّرت عنه إسلام آباد الإثنين، إذ نقلت "رويترز" عن مصدر باكستاني أن واشنطن وطهران تستمران "في تغيير مواقفهما"، وأن الوقت ينفد أمام التوصل إلى اتفاق. لكن مسؤولين إقليميين آخرين تحدثوا عن أن إيران قدمت بعض التنازلات، من بينها الموافقة على تعليق تخصيب اليورانيوم لمدة طويلة، وعلى نقل الكمية المخصبة بنسبة عالية منه إلى روسيا، وعلى فتح تدريجي لمضيق هرمز.

 

ماذا تكشف مهمة قاليباف الصينية عن حسابات إيران؟
يرغب النظام الإيراني في وضع العلاقة مع بكين تحت إدارة سياسية وأمنية أكثر تماساً مع دوائر القرار العليا.

 

وخلال المحادثات الأخيرة، يقول مسؤول باكستاني إن الولايات المتحدة أبدت الاستعداد لدرس إمكان رفع العقوبات عن صادرات النفط الإيراني، في حال وافقت طهران على وقف دعمها لحلفائها الإقليميين.

وفي الأيام الماضية، التي سبقت إعلان ترامب عن إرجاء الهجوم، اتسمت المواقف الأميركية والإيرانية بالتحدي. وقال الحرس الثوري الإيراني الاثنين إن كابلات الألياف الضوئية للإنترنت، التي تمر عبر مضيق هرمز، يمكن أن تُخضع لنظام تصاريح. كما أعلن المجلس الأعلى للأمن القومي تشكيل هيئة جديدة لإدارة المضيق. وفي المقابل، طالب ترامب إيران بالتحرك "سريعاً" نحو اتفاق، وإلا "لن يتبقى منها شيء"، مؤكداً أن القوات الأميركية جاهزة "لشن هجوم على نطاق واسع فور تلقيها الأوامر بذلك".

 

الأكثر قراءة

لبنان 5/18/2026 12:00:00 AM
تحدثت معلومات ديبلوماسية عن أنّ لبنان تبلّغ عبر سفارته في واشنطن طرحاً يرتبط بمساعٍٍ لتحقيق وقف تام وشامل لإطلاق النار خلال 24 إلى 48 ساعة من منتصف ليل السبت - الأحد بين "حزب الله" وإسرائيل...
لبنان 5/19/2026 2:15:00 PM
اعتماد أحكام القانون الرقم 194 الصادر عام 2011 بالنسبة إلى المبعدين، واعتبار أحكامه نافذة
مجتمع 5/18/2026 8:51:00 AM
حضرت القوى الأمنية والأدلة الجنائية إلى المكان للتحقيق
مجتمع 5/18/2026 10:32:00 AM
البطريرك المزعوم جان عبود هو كاهن روم كاثوليك سابق تابع لأبرشية طرابلس، كان قد تم توقيفه من الخدمة الكهنوتية وفُرضت عليه العقوبات الكنسية.