.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
يعود الشيخ نعيم قاسم في رسالته لمقاتلي "حزب الله" إلى مرجعه الإيراني، حين يعتبر أن "الاتفاق الإيراني الأميركي يكاد يكون الورقة الأقوى لإيقاف العدوان"، ولا يعوّل أصلاً على أي دور للدولة في العمل على وقف الحرب. لو أن قاسم قلب المعادلة لبنانياً، فماذا يخسر حتى لو أعلن موقفه ضد المفاوضات المباشرة، إذ كيف يجزم أن "لا علاقة لأحد خارج لبنان بالسلاح والمقاومة" فيما يستثني إيران التي توظف جبهة لبنان، وإذا بإسرائيل تواصل حربها التدميرية ضد الجنوب وتحوّل مناطق الليطاني حتى شماله إلى أراضٍ محروقة، وكأن إيران تستدرجها عبر الحزب إلى احتلال مساحات جديدة، بلا إسناد لحليفها الذي يقاتل باسمها، وإن كان تحت شعار الدفاع عن لبنان.
كل الجهود يجب أن تنصب اليوم لوقف الحرب الإسرائيلية، للتمكن من مواجهة الاحتلال وإخراجه، لكن السؤال يبقى عن الأساليب التي تسمج باستعادة السيادة، بعدما فرّطنا بالتحرير عام 2000، إذا كان السلاح الذي يرفض "حزب الله البحث به، يستخدم لإسناد غزة ثم إيران من دون أي اعتبار للمصلحة اللبنانية. فهذا السلاح أخرج فعلاً من مقاومة إسرائيل منذ حرب 2024، وإذا كان دوره اليوم منع إسرائيل من التوغل، فإن صاحبه يخفق في استنساخ تجربة المقاومة التي أخرجت إسرائيل ثم أعادتها بفعل رهانات على توازن الردع. وها هو الاحتلال يزيد من انقسام اللبنانيين حول الخيارات، وإن كانت الدولة ذهبت إلى المفاوضات المباشرة، إلا أنها حددت ثوابت لا تخرج عنها، وأصلاً لا يمكن الخروج عن مطالب الانسحاب الإسرائيلي وتحرير الأسرى وانتشار الجيش حتى الحدود وعودة النازحين إلى بيوتهم.