ترامب يريد حلاً مع إيران قبل زيارة الصّين... ونتنياهو قلق من العودة إلى "اتّفاق أوباما"

كتاب النهار 10-05-2026 | 15:28

ترامب يريد حلاً مع إيران قبل زيارة الصّين... ونتنياهو قلق من العودة إلى "اتّفاق أوباما"

لا يزال ترامب ينتظر منذ أيام الرد الإيراني على التعديلات التي أدخلتها واشنطن على خطة طهران المؤلفة من 14 بنداً لحل النزاع مع الولايات المتحدة على مرحلتين.
ترامب يريد حلاً مع إيران قبل زيارة الصّين... ونتنياهو قلق من العودة إلى "اتّفاق أوباما"
صورة جدارية ضخمة للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي عند مدخل إحدى محطات المترو في طهران. (أ ف ب)
Smaller Bigger

على وقع المناوشات في مضيق هرمز، لا يزال الرئيس الأميركي دونالد ترامب ينتظر منذ أيام الرد الإيراني على التعديلات التي أدخلتها واشنطن على الخطة الإيرانية المؤلفة من 14 بنداً لحل النزاع مع الولايات المتحدة على مرحلتين. وانضمت قطر إلى باكستان في الجهود الرامية إلى تحقيق اختراق ديبلوماسي، وسط قلق إسرائيلي متزايد من أن يندفع ترامب نحو اتفاق سريع مع طهران، يعيد إحياء صيغة شبيهة باتفاق الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما عام 2015.

الوضع المثالي بالنسبة إلى ترامب يتمثل في تلقي الرد الإيراني قبل زيارته الصين في 14 أيار/مايو الجاري، وأن تظهر مؤشرات إلى إمكان استئناف المفاوضات مع طهران في إسلام آباد هذا الأسبوع، أملاً في التوصل إلى حل ما، ولو كان موقتاً.

وللضغط على إيران من أجل التعجيل بإرسال ردها قبل زيارة الصين، يلوّح ترامب باستئناف عملية "مشروع الحرية" مع "إضافات"، إذا جاء الرد الإيراني سلبياً. ويشكّل تبادل النيران مع الحرس الثوري في مضيق هرمز خلال الأيام الأخيرة تذكيراً بأن اللجوء إلى القوة لا يزال خياراً وارداً.

 

أسباب التأخير الإيراني

 

لا تُعرف على وجه اليقين الأسباب التي تقف خلف تأخر الرد الإيراني، سواء أكان ذلك جزءاً من استراتيجية تفاوضية مقصودة، أم نتيجة ما يتحدث عنه المسؤولون الأميركيون من وجود خلافات داخل القيادة الإيرانية، وصعوبات في الوصول إلى المرشد الأعلى مجتبى خامنئي.

وفي الانتظار، يبقى ترامب متمسكاً بموقفه القائل إن إيران "تريد اتفاقاً بشدة"، ولذلك يتريث في استئناف الحرب على نطاق واسع، ويرى أن الحصار البحري أفضل من العمليات العسكرية في الوقت الحاضر، برغم الضغط الإسرائيلي لتوجيه ضربات قوية إلى منشآت الطاقة الإيرانية وإعلان الانتصار، في انتظار جولة قتال جديدة بعد أشهر.

 

مخاوف إسرائيلية من "اتفاق أوباما"

 

هناك حديث متواتر في الصحافة الغربية عن اتساع التباين بين ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في شأن إيران. ويخشى نتنياهو أن يقدم ترامب، بدافع رغبته في استعجال الخروج من الأزمة الإيرانية، على إبرام اتفاق شبيه بالاتفاق النووي الذي أبرمه الرئيس الأميركي الأسبق باراك مع إيران.

وفيما يطالب نتنياهو بعدم الاكتفاء بتجميد طهران تخصيب اليورانيوم لمدة 20 عاماً، وإخراج اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المئة من إيران، يريد أيضاً تدمير أجهزة الطرد المركزي بالكامل، بما يقضي على أي احتمال لإمكان استئناف التخصيب مستقبلاً. وأقل من ذلك، يعتبر نتنياهو أن الحرب فشلت في تحقيق أحد أهم أهدافها.

أما بالنسبة إلى ترامب، فلم يعد استئناف الحرب خياراً آمناً، نظراً إلى اقتراب موعد الانتخابات النصفية وارتفاع مؤشرات التضخم التي تهدد سيطرة الجمهوريين على مجلسي الكونغرس، برغم التعديلات التي يجريها هؤلاء على خرائط الدوائر الانتخابية في الولايات، بما يضمن لهم الفوز في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.

وأظهر آخر استطلاع للرأي نشرته صحيفة "الفايننشال تايمز" البريطانية أن 58 في المئة من الناخبين الأميركيين عبّروا عن استيائهم من تعامل ترامب مع الحرب.

 

الرئيس الأميركي دونالد ترامب يصافح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في نادي مارالاغو بولاية فلوريدا. (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترامب يصافح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في نادي مارالاغو بولاية فلوريدا. (رويترز)

 

هرمز والطاقة والوساطة القطرية

 

وتبقى جبهة الطاقة أكبر نقاط الضعف الأميركية في الحرب، بعد الصدمة الاقتصادية العالمية التي نجمت عن إغلاق إيران لمضيق هرمز. ولم تعد الأسواق تثق كثيراً بكلام ترامب عن اقتراب الاتفاق مع إيران، لذلك عاودت أسعار النفط الارتفاع فوق المئة دولار خلال الأيام الماضية، بعد انخفاض أحدثه توزيع موقع "أكسيوس" الأسبوع الماضي أنباءً عن إنجاز واشنطن وطهران اتفاقاً "من صفحة واحدة" لإنهاء الحرب بين الجانبين.

وتعزيزاً للخيار الديبلوماسي، جاءت المحادثات بين رئيس الوزراء القطري وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في ميامي السبت، بهدف "تعزيز الاستقرار والأمن في أنحاء الشرق الأوسط".

واستئناف الدور القطري بالتوازي مع الدور الباكستاني، ترافق مع سماح إيران للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب في 28 شباط/فبراير الماضي، بإبحار ناقلة للغاز الطبيعي المسال من ميناء رأس لفان في قطر إلى ميناء قاسم في باكستان.

الأكثر قراءة

كتاب النهار 5/5/2026 1:21:00 PM
السؤال لم يعد: هل يستطيع الحزب أن يقاتل؟ بل: هل يستطيع أن يحمي الحياة اليومية لمن دفعوا ثمن قتاله؟
فن ومشاهير 5/3/2026 11:16:00 AM
حصدت إيميليا إعجاباً واسعاً، وتحوّلت رقصتها إلى موجة يقلّدها الجمهور وصنّاع المحتوى.
منبر 5/6/2026 11:17:00 AM
صداقة صنعها الهوى والصوت والندية، والذكريات والزمن الجميل.
فن ومشاهير 5/7/2026 1:58:00 PM
الصور تُظهر لحظات مميزة من حياة آرتشي مع عائلته.