يوسف شريف رزق الله... "ويكيبيديا" السينما العالمية

12 تموز 2019 | 15:12

المصدر: "النهار"

رزق الله.

لم تخسر السينما المصرية والحركة النقدية منذ زمن طويل مثلما خسرت اليوم برحيل يوسف شريف رزق الله أحد أعظم النقاد السينمائيين في تاريخ #مصر.

رحل رزق الله عن عمر ناهز 77 عاماً، قضى معظمها في الحركة النقدية السينمائية، مشاركاً في عديد من الفاعليات، بل مؤسساً لكثير منها.

الناقد السينمائي الكبير مثلما كان موسوعة في النقد السينمائي، ونهراً لا ينضب من المعلومات الفنية، فهو في الجانب الإنساني والأخلاقي حدّث ولا حرج، متواضعاً خلوقاً، لم تبهره النجومية، التي جعلته أكثر شهرة من فنانين كبار في الحقل السينمائي، بغزارة معلوماته، ولباقته وثقافته الواسعة وإطلاعه على كل ما يتعلق بالسينما العالمية، كأنك أمام أحد محركات البحث العملاقة، وويكبيديا السينما العالمية.

من يعرف رزق الله، أو سمع أو حتى قرأ سيرته الذاتية، تأكد أنه رجل استثنائي في هذا المجال، فحياته كلها شريط من النجاح، وعنوان بالخط العريض لإثبات الذات، والقدرات الفذة التي وهبها الله إياه، مثل إجادته لغات عدة، بجانب إتقانه اللغة العربية السليمة، ما جعله متفرداً في هذا الباب، حتى إنه كثيراً من كان يلفت انتباه النقاد الذين يتلمسون خطواتهم الأولى لبعض الأمور النقدية واللغوية في مقالاتهم من باب التشجيع، وكان هو من يبادر في كثير من الأحيان بذلك.

رحيل يوسف شريف رزق الله يعني كثيراً بالنسبة لعاشقى السينما؛ فقد كان الناقد الفني الوحيد القادر على الإبحار بك في محيط السينما العالمية بمعلومات متدفقة؛ وعرف كثيرون من خلاله مفردات مدارس سينمائية مختلفة عبر برامجه الشائقة التي جعلت أجيالاً تتعلق بالسينما العالمية، لأنه لم يكن مجرد ناقد سينمائي، بل موسوعة عالمية لديه كل ما تريد أن تعرفه عن جميع الأفلام العالمية وتاريخها منذ إنتاجها حتى الآن.

كان رزق الله مرجعاً لكثير من محبي السينما وعشاقها والعاملين في صناعتها، ومعرفة قضاياها، حتى إن من يستمع إليه يكاد لا يفتح فمه من فيض المعلومات الغزيرة التي تنهمر أمامه، غائصاً في أدق التفاصيل، وربما كل مشهد وكادر، وشؤون ممثلين وإنتاج وتصوير.

رزق الله خريج مدرسة الجزويت سنة 1961، وكان متفوقاً في دراسته، فقد حصل على المركز الخامس على الجمهورية في شهادة الثانوية العامة، وتخرج في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية، قسم العلوم السياسية جامعة القاهرة العام 1966.

بدأ بالعمل محرراً ثم رئيساً للتحرير للنشرات الإخبارية في مراقبة الأخبار باتحاد الإذاعة والتلفزيون، ثم رئيساً لقناة النيل الدولية من 1997حتى العام 2002، ورئيساً لقطاع التعاون الدولى بمدينة الإنتاج الإعلامي من 2007 - 2019، ورئيساً لجهاز السينما بمدينة الإنتاج الإعلامى من آذار 2011 حتى الشهر عينه للعام 2012.

لم يترك الناقد الراحل الكبير شيئاً في مجاله دون أن تكون له بصمة مهمة، فقد قدّم وشارك في تحرير برامج صارت من علامات ماسبيرو، مثل "أوسكار"، "سينما في سينما"، و"أيام ليالي"، كما شارك الإعلامية درية شرف الدين في تقديم كثير من حلقات برنامجها الأشهر "نادي السينما".

كانت القناة الثانية بالتلفزيون، شاهدة على تألقه، وارتباط المشاهدين به من خلالها، حيث قدّم وأعدّ كثيراً من البرامج السينمائية عبر شاشتها، مثل "نجوم وأفلام" عن رواد السينما المصرية من خلال حوارات معهم، وذلك من 1980 حتى 1981، و"تليسينما" 1981 - 1995، و"ستار" لقاءات مع نجوم السينما الأميركية من 1986- 1994، "سينما في سينما"... مجلة عن السينما العالمية مدتها ساعة من 1994 - 2004، "الفانوس السحري" على قناة نايل لايف 2004 - 2008، "سينما رزق الله" على قناة نايل لايف 2008- 2010.

منذ السبعينيات، صار الراحل جزءاً أساسياً لعديد من المهرجانات المحلية والعالمية، من خلال إعداد وتقديم رسائل عنها مثل مهرجان القاهرة السينمائي الدولى وكان السينمائى الدولي، وغيرهما، كما شارك في لجان تحكيم عدد منها مثل: ستراسبورج 1987و2012، وميلانو 1993وروتردام 2006، ومونبيلييه 2012.

وتولى رئاسة جمعية الفيلم بالقاهرة فى الفترة من 1978 إلى 1994، وعمل سكرتيراً فنياً لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي منذ العام 1987، ثم أصبح مديراً فنيا للمهرجان منذ سنة 2000، وكذلك المدير الفنى لمهرجان الأقصر للسينما الأوربية والمصرية.

ربيع كيروز عشرون عاما من الشغف، وتستمر الحكاية


عشرون عاماً مرّت وكأنها شريط سينمائي بالأبيض والأسود يروي حكاية شغف بالفن، ويترجم عشقاً بالمرأة ويروي حكاية بلد صغير، انتج عملاقاً في مجال الإبداع والخيال الذي لا يعرف حدوداّ. لقد انضم المصمم العالمي ربيع كيروز  رسمياً الى حلقة المبدعين في الهوت كوتير والتي لا تحوي إلا اسماء قليلة من التي تغص وتضجّ بها الساحة المحلية والعالمية وتأخذ حجماً في وسائل الإعلام لدينا  أكثر مما ينبغي. التقينا بالمصمم ربيع كيروز في دارته الجديدة في الجميزة، وللمناسبة قام المصمم المبدع بتغيير اللوغو مركزاً على حرف R اي الراء بالأجنبية ليترجم العودة واستعادة الماضي وأيقوناته بروح متجدّدة فمن ليس له ماضٍ، لا حاضر له!  وفي هذه المناسبة عبر المصمم في حوار خاص أعددناه احتفالاً بمرور عشرين عاماً على الدار في لبنان عن مدى سروره بمسيرته كمصمم انطلق من لبنان الى العالمية، فقال: "منذ عشرين عاماً بدأنا، ومنذ عشر سنوات حقّقنا حلم افتتاح مقرّ لنا في باريس، ;كنّا ثلاثة أشخاص عندما زرنا لأول مرة المقر الذي سنفتتح فيه في باريس، واليوم بتنا ثلاثين شخصاً هناك، واليوم غدا هذا الحلم حقيقة بفضل فريق العمل والصحافيين الذين آمنوا بي، فلهم أقول شكرا".نجدها من مربع ومستطيل، فاللغة باتت عالمية والأشكال الهندسية لطالما الهمت هذا 

يستعيد ربيع كيروز مخزون عشرين عاماً ويقول:" أدين بجمال البدايات الى أول عروس قصدتني، لأنها وثقت في من دون أن ترى تصاميمي وكانت بداية المغامرة... لا زلت أذكر الخوف الذي كان ينتابني عندما أُظهر أول رسم للفستان للعروس، وأول رجفة قلب عندما أعتلي الخشبة...وهو أمر جيد لأن إحساس المرة الأولى الذي يرافقنا يدفعنا الى الأمام، فهذا القلق الدائم هو الحافز للتقدّم...

آخر مجموعة لي أسميتها "الحمد الله" وأنا ممتن لكلّ من عملي معي... لتلك الأيادي الصغيرة التي ترجمت أفكاري وممتن للأربعين فرداً من عائلتي الذين رافقوني في مشواري... وأنا ممتن لرئيسة تحرير فوغ الفرنسية سوزي منكيس لأنها قارنتني بمهندس الديكور، وأنا أعتبر أنّ الفستان هيكل جميل لا يحتاج الى زخرفة... العمل في لبنان مغامرة جميلة فنحن محاطون بأناس طيبين وكان يمكنني البقاء في باريس ولكن ثمة مغناطيساً يشدّني الى لبنان ولا أندم أبداً على البقاء فيه فلبنان بلد يربّي لنا أجنحة ويرفعنا الى العالمية...

في العام 2009 استقبلتني نقابة الأزياء في باريس وبعد عشر سنوات بتّ عضواً دائماً في قريق من المصممين الراقيين المحصورة بٍ 17 مصمماً فقط. مصدر إيحائي من روحي الشرقية ومن شمس بيروت وأنفذ تطريز الخيط في لبنان وكل الطلبات التي تردني من البلدان العربية... لا تتصورون فرحتي بأن عائلة ربيع كيروز باتت تحت سقف واحد وأتأثر عندما تقولون لي بأنني قدوة ومنذ عشر سنوات أسست مع تالا حجار مؤسسة ستارتش لدعم المواهب الجديدة وأطمح الى العمل على تطوير ودعم الحرفيين فنحن لا أتصور نفسي اصمم في ساحة لوحدي، فبرأيي ما في واحد يلعب وحدو بالساحة، بيزهق!".


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard