.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
إذا تمكّن الرئيسان الأميركيّ دونالد #ترامب والتركيّ رجب طيّب #إردوغان من إنشاء "منطقة آمنة" في شمال شرق #سوريا بعمق ثلاثين كيلومتراً، فقد تدخل المنطقة مرحلة جديدة من تقاسم النفوذ وما يرافقها عادة من تجاذبات كبيرة. فالمنطقة المفترضة قد تبقي جزءاً كبيراً من شمال #سوريا خارج النفوذ الروسيّ، كما يمكن أن تسرّع من تواصل الأكراد مع دمشق لو ضمنت تركيا الإشراف المباشر عليها. لكن قبل البحث في التداعيات، كيف انطلقت المفاوضات بين الأميركيّين والأتراك حول هذه المنطقة؟ وكيف أمكن قراءة التهديد الأميركيّ لأنقرة قبل إجراء الاتّصال الهاتفيّ بين الرئيسين؟ \r\n
هذه الأسئلة وغيرها، أجابت عليها الصحافيّة والكاتبة السياسيّة المتخصّصة في شؤون سوريا والشرق الأوسط إيفا كولوريوتي التي تطرّقت أيضاً إلى الانعكاسات على العلاقات بين الأتراك والأكراد والروس والأميركيّين خلال وبعد إنشاء المنطقة المفترضة. \r\n
بداية المفاوضات وحدود المنطقة
بالنسبة إلى كولوريوتي لن يكون التهديد الذي أطلقه ترامب على تويتر مؤثّراً على التواصل بين واشنطن وأنقرة: "بغضّ النظر عمّا قاله ترامب في ملاحظاته عن المنطقة الآمنة والتحذير الموجَّه إلى أنقرة من تداعيات فتح حرب ضدّ الميليشيات الكرديّة في شرق سوريا، من المؤكّد أنّ المحادثات التركيّة-الأميركيّة ستتصاعد خلال المرحلة المقبلة. وفقاً للمعلومات التي أملكها، قام أحمد الجربا، زعيم عشائري مهمّ لمجموعات عربية في منطقة شرق الفرات، بزيارة أنقرة على رأس وفد والتقى بمسؤولين بارزين من وزارة الخارجيّة التركيّة". وأضافت: "وفقاً للمصدر، أتى الوفد بعرض مدعوم أميركيّاً يقوم على تحمّل مسؤوليّة حماية المنطقة الآمنة التي تمتدّ من حدود نهر الفرات على الحدود السوريّة التركيّة وحتى بلديّة المالكية في الجزء الشماليّ للشرق السوريّ القريبة من الحدود العراقيّة بعمق 20 ميلاً (30 كيلومتراً)".
تلقّف إيجابيّ ... ولكن
لم يبرز مانع أمام أنقرة للقبول بهذا العرض، بل أكثر من ذلك، لقي الأخير ترحيباً من الأتراك: "نظرت تركيا بإيجابيّة إلى المقترح بناء على أنّها ستنشر نقاط المراقبة الخاصّة بها في هذه المنطقة. على الرغم من هذا الجواب الإيجابيّ من تركيا، هدّد ترامب في تغريدة بعقوبات اقتصاديّة". لكنّ هذه التهديدات بحسب كولوريوتي لم تأتِ اعتباطيّة بل حملت في طيّاتها بعض الأهداف:
"سعى ترامب إلى توجيه رسالتين، واحدة لطمأنة الأكراد وداعميهم من الأوروبّيّين ومن داخل الكونغرس بأنّه لن يسمح بعمليّة عسكريّة تركيّة ضدّ المليليشيات الكرديّة في المنطقة. الرسالة الثانية كانت موجّهة إلى #تركيا بألّا ترفع سقف مطالبها وبأن تقبل ما هو معروض عليها".
هل فهمت تركيا الشقّ المتعلّق بها من هذه الرسالة؟ إن تمّ الاستناد إلى الهدوء التركيّ النسبيّ في الردّ على التغريدة الرئاسيّة، يبدو أنّ إردوغان كان مستعدّاً للتعامل مع الواقع السياسيّ الذي رسمته الولايات المتّحدة لأنقرة، بما أنّ المسؤولين الأتراك لم يكونوا في الأساس بعيدين عن التصوّر الأميركيّ الذي من المتوقّع أن يصبح تصوّراً مشتركاً خلال الفترة المقبلة. لكن بالنسبة إلى كولوريوتي، "المسألة الأهم هي ما سيحصل تالياً".
مشكلة أخرى