لهذه الأسباب ترتفع معدلات السرطان في لبنان

3 نوار 2020 | 11:30

المصدر: النهار

يستمر السرطان في تسجيل الارتفاع الملحوظ في الأرقام في مختلف دول العالم، إلا أن الارتفاع الذي نشهده في لبنان يبدو لافتاً ما يستدعي الحديث عن الاسباب المحتملة لذلك. فهل في محيطنا أو بيئتنا ما يساهم في ارتفاع معدلات الإصابة بالسرطان سواء لدى الراشدين او لدى الأطفال؟ أم أن المشكلة في نمط الحياة المتبع؟ يكثر الحديث عن أسباب ارتفاع معدلات الإصابة في البلاد فيتم ربط كافة العوامل المحيطة بنا بذلك لكن إلى اي مدى يستند ذلك إلى اسس علمية؟

نادراً ما تتوافر الارقام والإحصاءات الدقيقة والحديثة التي يمكن الاستناد إليها في لبنان. وبحسب الطبيبة الاختصاصية في أمراض الدم والأورام في مستشفى الجامعة الاميركية في بيروت الدكتورة ديبورا فرج آخر الإحصاءات المتوافرة من وزارة الصحة تعود إلى عام 2016 وهي تشير إلى الأرقام في مختلف المستشفيات من دون أن يتم الفصل فيها ما بين اللبنانيين وغير اللبنانيين. وبالتالي لا تعتبر الارقام أكيدة لكن إلى حد ما يمكن القول إنها عالية مقارنةً بتلك التي في دول المنطقة.

أما عن السبب الرئيسي لارتفاع الارقام فلا تعتبر فرج أنه يعود إلى وجود عوامل خطر معينة بل إن التشخيص المبكر الذي زادت معدلاته بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة ساهم في ظهور معدلات كبرى من الحالات، خصوصاً في ما يتعلّق بسرطان الثدي. وبالتالي ترتفع نسب السرطانات التي يتم اكتشافها. "في المقابل ليس لدينا ارقام مرتفعة مقارنةً بالولايات المتحدة الاميركية وأوروبا. لكن لا يمكن إلا أن يلفت نظرنا انخفاض سن الإصابة بسرطان الثدي بشكل خاص في لبنان. علماً ان معدل سن الإصابة في لبنان هو 50، أما في الولايات المتحدة الاميركية فهو 60. كما يلاحظ بشكل خاص وجود إصابات في سن مبكرة. لكن لحسن الحظ إن التشخيص المبكر يساعد في زيادة معدلات الشفاء وإمكان مواجهة المرض بفاعلية كبرى. ولعل ما يساهم في ذلك ايضاً هو تراجع معدلات الخوف لدى النساء من سرطان الثدي وزيادة الوعي فزاد الالتزام بإجراء الصورة الشعاعية في مرحلة مبكرة مما ساهم في زيادة معدلات الشفاء".التلوث والسرطان في لبنان

يشعر اللبنانيون أن ارتفاع معدلات التلوث في البلاد بشكل ملحوظ يساهم إلى حد كبير في ارتفاع معدلات الإصابة بالسرطان الذي يبدو لهم اليوم اكثر انتشاراً بكثير مقارنةً بالسنوات السابقة. فالنفايات التي يتم التعرض لها وتلوث المياه وباقي أنواع التلوث تبدو عوامل يمكن أن تساهم في ذلك. حول هذا الموضوع تشير فرج إلى أنه طبياً يُعرف أن ثمة علاقة ما بين التلوث والإصابة بالسرطان، لكن تجرى المزيد من الأبحاث والدراسات حول تأثير تلوث المياه بشكل خاص، فيما ليس هناك تأكيد علمي في الدراسات حول دور التلوث المباشر في الإصابة بالسرطان. لكن تبقى المشكلة الاساسية لا في التلوث بل في التدخين كمسبب رئيسي بأنواعه المختلفة كسيجارة ونرجيلة نظراً لارتفاع معدلات التدخين إلى حد كبير في لبنان. ومن العوامل التي تساهم ايضاً في ارتفاع معدلات الإصابة بالسرطان السمنة. لكن بغض النظر عن الأسباب تشير الدكتورة فرج إلى أن الكشف المبكر يساعد في تحسين فرص الشفاء وزيادة فاعلية العلاج. كما تتوافر اليوم سبل الوقاية مثل:

-اللقاح الخاص بالـHPV للوقاية من سرطان عنق الرحم .

- ثمة توصيات باللجوء إلى الـCT Scan للمدخنين سعياً إلى كشف اي ورم في بداياته.

-ينصح بالحفاظ على وزن صحي للحد من الخطر

-الفحص الخاص للكشف المبكر عن سرطان القولون

ولكون للتدخين علاقة بالإصابة بأنواع عديدة من السرطان منها سرطانات المثانة والرئة وتلك التي في الرأس والعنق والبروستات يمكن الحد من الخطر بالامتناع عن التدخين. بهذه الطريقة يمكن انخفاض احتمال الإصابة مقارنةً بما يحصل في حال التدخين.

خط أحمر كارثي وحذارِ ما ينتظرنا في الخريف!



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard