صحة- التوتّر والضغط النفسيّ يضعفان المناعة... خفّفوا عنكم

25 كانون الثاني 2020 | 13:40

المصدر: "النهار"

مشاكل صحية يعتبر اللبناني عرضة لها نتيجة الضغوط في هذه الأزمة.

تعتبر الآثار النفسية للأزمة والضغوط التي يتعرض لها المواطن اللبناني في ظلها، مسألة واضحة لا خلاف عليها، سواء في المدى القريب أو البعيد. لكن كثراً قد يجهلون أن الجانب النفسي ليس الوحيد الذي يدعو إلى القلق، فبحسب طبيبة العائلة الدكتورة ليديا عون ثمة مشاكل صحية يعتبر اللبناني عرضة لها نتيجة الضغوط في هذه الأزمة.

لا بد من التمييز بين تداعيات هذه الضغوط التي يتعرض لها اللبناني نتيجة الأزمة التي تغرق البلاد من الجوانب كافة، والتي تظهر في المدى القريب، وتلك التي يمكن أن تظهر في المدى البعيد، والتي لا يمكن الاستهانة بها أبداً.ً فعندما يشكو المواطن من آثار الأوضاع التي يمر بها على صحته النفسية والجسدية، لا يعتبر مخطئاً، بل على العكس تؤكد الدكتورة عون أن هذا صحيح تماماً، مشيرةً إلى أن ثمة نتائج تظهر في المدى القريب إضافة إلى تداعيات تظهر في المدى البعيد.

النتائج قصيرة المدى للضغوط

-نقص المناعة وزيادة خطر التعرض للالتهابات. فبحسب الدكتورة عون يزيد احتمال التعرض المتكرر للالتهابات بأنواعها على أثر التعرض لتوتر زائد وضغوط. وهذا ما تؤكده الدراسات بأن ثمة علاقة وثيقة ما بين التوتر وتراجع معدلات المناعة، وهذا ما يزيد احتمال التعرض لالتهابات، حيث يلاحظ أن الأشخاص المعنيين يمرضون بمعدلات أكبر.

-من الناحية النفسية يعتبر من لديه ميل إلى المشاكل النفسية أو الاكتئاب أكثر عرضة لها نتيجة الأزمة.

النتائج البعيدة المدى

عندما يكون الضغط الذي يتم التعرض له حدّاً ومباشراً يزيد خطر التعرض إلى مشاكل في القلب على أثر التوتر والضغوط القوية. لكن بحسب عون يعتبر الضغط الذي يتعرض له المواطن اليوم من النوع التراكمي، فهو لا يعتبر حدثاً مفاجئاً تعرض له، وبالتالي في هذه الحالة تختلف النتائج التي يمكن أن تظهر في المدى البعيد، خصوصاً لمن يعانون مشاكل صحية أصلاً فهؤلاء يعتبرون أكثر عرضة للخطر. "في حال وجود استعداد جيني يزيد احتمال التعرض إلى مشكلات صحية لدى الاشخاص المعنيين وهذا أمر لا شك فيه. وتعتبر الأمراض المناعية على رأس لائحة الأمراض التي يزيد خطر التعرض لها على اثر الضغوط الزائدة التي يتم التعرض لها، وبشكل خاص من لديهم استعداد جيني لذلك. كما لا بد من الإشارة إلى ان ثمة مشاكل صحية يمكن التعرض لها حتى في حال عدم وجود مشاكل سابقة".

من جهة أخرى تشير عون إلى أن المرأة قد تتأثر أكثر من الرجل باعتبارها أكثر حساسية وعرضة للتوتر، لكن ليس مؤكداً ما إذا كانت أكثر عرضة للأمراض، من المؤكد أن ثمة مشاكل ترتبط بتاريخ العائلة الصحي.

من المشاكل البعيدة المدى التي يمكن أن تنتج عن التوتر في ظل الأزمة :

-ما يعرف بالـsomatisation نتيجة التوتر حيث يتم التعرض لآلام في الجسم لا يظهر لها سبب واضح في الفحوص. فيشعر الشخص المعني بآلام لا تظهر أسبابها في الفحوص.

-السكري علماً أن الاستعداد الجيني هو السبب الأساسي الذي لا بد من توافره في الإصابة بمرض السكري. ففي حال وجود هذا الاستعداد يساهم التوتر أو الحزن أو الضغط النفسي في ظهوره. في هذه الحالة يعتبر التوتر عاملاَ خارجياً ساهم في ظهور السكري الذي كان هناك استعداد جيني له أصلاً، بعكس ما يعتقد كثر بأنه تمت الإصابة بالسكري نتيجة التوتر أو الحزن الشديد.

- الأمراض المناعية التي يصبح فيها للجسم مناعة على ذاته ومنها الروماتيزم والتهاب المفاصل الرثياني وأمراض الشرايين أيضاً.

أما بالنسبة إلى السرطان، فتوضح عون أن التوتر أو الحزن لا يسببان السرطان كما هو شائع بين الناس. لكن في المقابل من يعالج من السرطان ويتعرض لتوتر زائد يتأثر سلباً ولا يحارب المرض بالشكل المناسب.

نصيحة أساسية

تنصح عون كل من يعاني توتراً زائداً بشكل يصعب تحمله أو أن العبء يبدو زائداً عليه يجب أن يستشير الطبيب مباشرةً للكشف عن اية مشاكل ممكنة تجنباً للدخول في دوامة المشاكل الصحية التي يصعب الخروج منها.

والدا الكسندرا يكشفان تفاصيل اللحظات الأخيرة: الحساب آتٍ!



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard