لبنان تراجع إلى المركز 81 في مؤشر المعرفة... ما الخطوات المستقبلية لاستعادة مكانته؟

30 تشرين الثاني 2019 | 13:43

المصدر: "النهار"

من قمّة المعرفة.

"المعرفة لتحقيق التنمية المستدامة" عنوان النسخة السادسة من "قمة المعرفة" التي استضافت وعلى مدى يومين، 120 متحدثاً من 20 دولة في 50 جلسة حوارية في مركز دبي التجاري العالمي في الإمارات المتحدة العربية لمناقشة الرؤية والسياسات العالمية لتحقيق التنمية المستدامة.

المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة جمال بن حويرب أشار في كلمة الافتتاح إلى ان "قمة المعرفة" في عامها السادس تطرح الرؤية والسياسات العالمية لتحقيق التنمية المستدامة التي وضعت لها الأمم المتحدة نهجاً متكاملاً يتمثل في "خطة التنمية المستدامة 2030"، لافتاً الى أن "هذا النهج يشكل خريطة طريق لجميع المجتمعات، للوصول إلى تقدم الشعوب في كلّ المجالات".

من جهته، تحدّث الأمين العام المساعد للأمم المتحدة والمدير الإقليمي لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي مراد وهبة عن أهمية التكنولوجيا المتطورة في جعل العالم أفضل، والتي تعتبر "خير استثمار للمستقبل، وتقدم الحلول لتحدياته، وتالياً تدعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة". كما أعلن وهبة عن إطلاق مشروع "جامعة محمد بن راشد للمعرفة والتنمية المستدامة"، وذلك من خلال توقيع خطاب النوايا بين برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة.

وعرض خلال حفل الافتتاح أبرز نتائج مؤشر المعرفة العالمي 2019 الذي يعتبر خريطة طريق للتنمية المستدامة للمجتمعات والذي شمل هذه السنة نتائج 136 دولة حول العالم، وأظهر أن 75 مليون وظيفة حول العالم سوف تختفي في المستقبل لتحل محلها 133 مليون وظيفة جديدة في مجالات المستقبل. وإضافة إلى مؤشر المعرفة العالمي 2019، أصدر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة نسخة 2019 من تقرير استشراف مستقبل المعرفة.

"مؤشر المعرفة": أين لبنان من التصنيف العالمي؟

يقول بن حويرب ان مؤشر المعرفة العالمي يشخص الوضع المعرفي في كل دولة، ويبين نقاط القوة والضعف، ويمنح البلدان فرصة الارتقاء بمستواها المعرفي الذي ينعكس إيجابياً على مختلف المجالات.

من جانبه، أشار مدير المركز الإقليمي للدول العربية في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي خالد عبد الشافي الى أن برنامج الأمم المتحدة يركز على عرض نتائج المؤشر سنوياً على المنظمات الدولية التي بدورها تعرضه على كل دولة، للاستفادة من التوصيات، وسبل التحسين في المرحل المقبلة، وفق إجراءات ممنهجة ومدروسة، لافتاً الى أن المؤشر يرسم الطريق للدول لتحسين وضعها المعرفي.

وفي نتائج المؤشر هذه السنة الذي يصدره برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، حافظت سويسرا وفنلندا على مركزيهما الأول والثاني، تليهما الولايات المتحدة وسنغافورة ولوكسمبورغ. أما عربياً فقد حافظت الإمارات العربية المتحدة على مركزها ضمن أفضل 20 دولة عالميًا، والأولى على مستوى الدول العربية، تأتي بعدها قطر، البحرين، السعودية، الكويت، الأردن، تونس وفي المرتبة الثامنة لبنان وتليه مصر، لتحتل الجزائر المرتبة العاشرة عربياً الجزائر.

وتراجع لبنان مراتب عدة مقارنة بالسنوات الماضية ليحتل المرتبة 81 عالمياً من أصل 136 دولة، بعدما كان في السنة الماضية في المرتبة 74. يقول تركي ان "المؤشر يحاكي في تكوينه سبعة قطاعات تضم: التعليم قبل الجامعي، التعليم التقني والتدريب المهني، التعليم العالي، البحث والتطوير والابتكار، تكنولوجيا المعلومات والاتّصالات، والاقتصاد، إضافة إلى البيئات التمكينية ". فكيف كان تقييم لبنان في كلّ قطاع؟ على صعيد التعليم قبل الجامعي، احتلّ لبنان المرتبة 81، أما على صعيد التعليم العالي فاحتل المرتبة 72، وعلى مستوى تكنولوجيا المعلومات والاتصالات المرتبة 106، اقتصادياً المرتبة 68 وعلى مستوى البيئات التمكينية المرتبة 104 .

وفي حديث مع "النهار"، يقول مدير مشروع المعرفة التابع لبرنامج الأمم المتحدة ولمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة هاني تركي إن "قراءة الأرقام أهم من الرقم نفسه، فالمؤشر لا يقيس مستوى السنة الحالية، بل تأثير سنوات سابقة، وهذه الأرقام وتراجع التصنيف هي دلالة على خلل ما، مشدداً على ضرورة توفير البيانات".

يشار الى أن لبنان هذه السنة لم يوفر للمنظمات الدولية الأرقام التالية:

1. الإنفاق الحكومي على التعليم الأساسي

2. نسبة المعلمين المدربين في مرحلة التعليم الأساسي

3. نسبة المعلمين المدربين في مرحلة التعليم الثانوي

4. الانفاق على التعليم المهني في مرحلة الثانوية وما بعدها

5. الطلاب الملتحقون ببرامج مهنية وتقنية ما بعد المرحلة الثانوية

6. عدد التقنيين لكل ألف نسمة من القوى العاملة

7. الباحثون المتخصصون في التعليم العالي

8. خريجو مرحلة البكالوريوس او ما يعادلها

9. خريجو مرحلة الماجستير او ما يعادلها

10. العمل بعد التخرّج

11. القوى العاملة الحاصلة على تعليم متقدّم

12. البطالة في أوساط القوى العاملة الحاضنة على تعليم متقدّم

13. الإنفاق على البحث والتطوير

14. متوسط الانفاق على البحث والتطوير لكلّ باحث

15. عدد الباحثين في القوى العاملة

16. متوسط المستندات لكلّ باحث

17. الإنفاق على البحث والتطوير في مؤسسات الأعمال

18. تمويل البحث والتطوير من مؤسسات الأعمال

19. عدد الباحثين في قطاع مؤسسات الأعمال

20. عدد التصاميم المقدمة

21. كثافة الأعمال الجديدة

22. منتجات قطاع الطباعة والنشر

23. مؤشر التكافؤ بين الجنسين في التعليم

24. متوسط سنوات التمدرس

25. الشباب غير الموظفين أو العاطلين عن العمل أو خارج التعليم أو التدريب

كيف تقرأ هذه البيانات وما الخطوات الواجب اجراؤها لتحسين القطاعات في لبنان. يشير تركي الى أن "على لبنان التركيز على التعليم، فلبنان مشهور بجودة التعليم، وجودة التعليم لا ترتبط فقط بالنظام التعليمي بل لارتباط التعليم بسوق العمل، أي الخريج اللبناني غالباً ما يعمل خارج بلده أي أن المنافسة عالمية وليس محلية فإذا فقد اللبناني ميزته بفرادة تعليمه وتنافسيته في سوق العمل الخارجي فسيخسر الوظيفة وبالتالي سيعود الى لبنان فترتفع البطالة تلقائياً في الدولة، وهذا سيؤدي الى مشكلة كبيرة داخل لبنان.

وشدّد تركي على ضرورة ربط التعليم بسوق العمل الذي بالأساس ينبغي أن يكون مرناً ويعتمد على التكنولوجيا التي تتغيّر بسرعة فائقة.

إلى متى ستصمد الليرة؟

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard