عون: على الحراك الخروج من الشارع ولا حرب أهلية في عهدي

12 تشرين الثاني 2019 | 20:39

المصدر: "النهار"

  • المصدر: "النهار"

الرئيس ميشال عون ("دالاتي ونهرا").

أكد رئيس الجمهورية ميشال عون أنّ الحراك الشعبي بدأ بمطالب اقتصادية ضد الضرائب المفروضة على المجتمع اللبناني، ثم اتخذت منحاً سياسياً. وقال:" أنا ارى أنه من الطبيعي ان يحصل هذا الامر عندما تكون الثقة مفقودة بين الشعب والحكومة وبالتأكيد سيطلب الشعب أيضاً حصول تغيير حكومي، فتستمع الحكومة الجديدة لمطالبه وتنفذها. وطبعاً هذه المطالب محقة، ولذلك لقد تجاوبت معها شخصياً ووجهت للمتظاهرين نداء وقلت لهم أننا سمعنا هذه المطالب وهي محقة وهي مطالبي الشخصية ودعوتهم ايضاً الى التفاهم سوياً واللقاء كي نتحاور حول الموضوع، ولكنني لم أتلق جواباً."

ردّاً على سؤال الى وجود مجتمع سياسي متناقض، خلال مقابلة تلفزيونية مساء اليوم، أشار عون الى أنه من غير الممكن الانتقال من مجتمع متناقض الى تناقضات جديدة. "فنحن بحاجة الى مجتمع منسجم لوضع خطة معينة للتنفيذ. ومن ضمن هذه الخطة، هناك مطالب ايجابية للشعب يجب تلبيتها، وهناك امور سلبية كالفساد، يجب محاربتها." ولفت الى مواقفه التي هي منسجمة مع مطالب الحراك، وقال: "مواقفي ترددت في التظاهرات ليس بالتعابير التي استعملت، بل بنفس المعنى وقلتها في خطابات رسمية وبحضور الحكومة وذلك عن فقدان الثقة وعن استعادة المال العام ومكافحة الفساد. وهذه المواضيع ليست بغريبة عني. واذا كان لا يوجد من يحاور المعتصمين والمتظاهرين فمع من سيتحاورون؟".

ورداً على سؤال قال عون: "أنا لم أصل الى موقع الرئاسة إلا لأبني دولة، أنا لا ابحث الآن عن مستقبل، فمستقبلي بات ورائي ولا ابغي تحصيل أمور مادية. تاريخي النضالي كلفني 15 عاما خارج مجتمعي من أجل الحرية والسيادة والاستقلال. والمرحلة الآن هي مرحلة بناء الدولة والاقتصاد ولكن لم يكن هناك تجاوبا معي. والذي قلته بمناسبة انتخابي في خطابي في 31 تشرين الثاني كنت أرغب في توسيعه لولا الظروف التي طرأت والخلل الاجتماعي الذي حصل".

وتابع: "دعوت المتظاهرين مرات ثلاث الى توحيد الساحات، والعمل سوياً وبجهد كبير لتحقيق اصلاحات، كما دعوتهم الى البقاء في الساحات كي يساعدونني في هذا المجال، لأن الاصلاحات التي يريدونها هي صعبة المنال في مجتمع كالمجتمع اللبناني. ولم ألق أي تجاوب، فأي مرجعية يريدون ان يتحاوروا معها؟ وعلينا سوياً البدء بعمل ايجابي.

وأضاف: "ما اقوله للشعب اليوم قلته سابقاً في 14 ايار 2019، خلال افطار شهر رمضان، بحضور رئيس الحكومة ورئيس مجلس النواب وغيرهم من المسؤولين والشخصيات، وقد تحدثت حينها منتقداً الفساد، وقلت ان الشعب فقد الثقة بكم، فماذا ستفعلون لإعادة كسب ثقته وردّ المواطنين الى الوطن، لأنهم سيتركون الوطن جراء هذا الاهمال. فأنا لدي الادراك ولكنني لا املك السلطة، فسلطتي تأتي من الشعب، ولكنني مكبّل بتناقضات الحكم والمجتمع والخلايا الفاسدة أيضا مطوقة من قبل قوى تابعة لهم. وقد نهض الشعب الآن وأصبح هناك مرتكزا لفرض الإصلاحات".

وردّاً على سؤال حول عدم تجاوب الناس مع خطابات المسؤولين بسبب المعاناة من الفقر والفساد والضرائب، وماذا الذي يمكن ان يفعله رئيس الجمهورية ليطمئنهم كي يعودوا الى بيوتهم، أجاب أنّه "علينا ان نكون اصحاب ثقة لدى الناس. فالثقة فقدت، وعلينا ان نستردها، وهذا الامر يستغرق وقتا، ليتأكد الناس ان هناك عملا يجري بحسب خريطة الطريق التي رسمناها. علينا ان نبدأ بمعرفة ما يمكننا عمله وما لا يمكننا تحقيقه. وتحديد المراحل يتم مع الشعب الذي يرفع مطالبه الآن، ويجب ان تأتي مواقف الحكومة التي سيتم تأليفها منسجمة مع هذه المطالب".

واضاف عون أنّه "لدينا الآن شعارات فقط، مثل "كلكن يعني كلكن"، وهذا خطأ استعمله الناس ويطال الجميع، مما يعني انه ليس هناك اشخاص شرفاء، لا نحن ولا غيرنا، وهذا غير صحيح. فاذا لم يكن هناك شرفاء، واشخاص لديهم وعي بالمشاكل التي تعترضنا، فكيف بامكاننا تحقيق الاصلاح؟ لدينا "اوادم" واشخاص كفؤون ولديهم كل الصفات كي يتمكنوا من النهوض بالمجتمع والوطن".

وسئل عن الخطة التنفيذية التي لديه، فأوضح أنّ "هناك ثلاث نقاط: الاولى هي محاربة الفساد، الثانية هي الوضع الاقتصادي، والثالثة هي العمل للوصول الى مجتمع مدني. وهذه النقاط تشكل برنامجا لبناء الدولة". وعن الطريقة التي يمكن بها لرئيس الجمهورية ان يستثمر الوحدة غير المألوفة التي ظهرت عبر الحراك في الشارع، أكد ان ذلك يتم "بتأليف حكومة يكون له رأي فيها وتكون مناسبة، وتريد ان تحارب الفساد ولديها الجرأة للقيام بهذا العمل، وتعتمد خطة اقتصادية، وتحضر المجتمع المدني بشكل اوسع، وهذا يحتاج الى عمل دؤوب ومدة زمنية لا نعرف كم تستغرق، لأن الامر يحتاج الى تغيير تقاليد وعادات ودمج للمجتمع بعضه مع البعض الآخر مع القبول بهذا الدمج" .

وسئل: هل صحيح ان المشاورات النيابية قد تتم يوم غد الخميس او الجمعة؟ فقال: "هذا صحيح، ولكننا ما زلنا بحاجة الى تلقي بعض الاجوبة من المعنيين، واذا لم تأت هذه الاجابات قد يحتاج الامر الى بضعة ايام اخرى لتحديد المشاورات. ذللنا الكثير من الصعوبات ووصلنا الى النقاط الاخيرة، لأننا نريد الوصول الى حكومة منسجمة وليس الى حكومة متفرقة".

وعن مصير ملفات الفساد السبعة عشرة التي تقدم بها الى القضاء، والتي خلقت تشكيكا لدى الناس بالقضاء، لفت الى ان التشكلية القضائية التي كانت قائمة كانت معتادة على نمط قديم في العمل بمساوئه وحسناته. وقال :" عمدنا اولاً الى تغيير في المراكز الاساسية واخترنا اشخاصا موثوقا بهم، ولاقت هذه الخطوة ترحيبا. وهم يتولون اليوم اجراء التشكيلات الجديدة وتغيير المراكز كي يصبح القضاء منسجما اكثر مع بعضه البعض. وهناك دراسات ايضا لتحسين النظام الداخلي للقضاء، وسير المحاكمات. هناك خطوات يمكن تحقيقها لاختصار الوقت بين الدعوى واصدار الحكم".

وحول الضغوطات السياسية التاريخية والمستمرة التي ادت الى شل القضاء، اشار عون الى انه كلف احد المحامين رسميا لمتابعة مصير ملفات الفساد التي تقدم بها الى القضاء، "وهذا شيء مؤسف، فأنا لا يمكنني ان اعمل مخلص معاملات، وقد اضطررت الى فعل ذلك لاطلع شخصيا على وضع القضاء. فهناك مثلاً دعوى متعلقة بالمدير السابق لكازينو لبنان، الذي تحول الى المحكمة بعد التحقيق معه، وذلك منذ تسلمي مسؤولياتي قبل ثلاث سنوات وتعييني مديرا جديدا للكازينو. والى اليوم ما زلنا في مرحلة الدفوع" .

وأضاف: "انا مدرك للتشكيك بجدية القضاء. عندما انتخبت رئيسا، اول امر حققناه هو تثبيت الامن والاستقرار، لأنه بدونهما لا يمكننا بناء اي شيء في البلد. وبدأنا بالبناء على هذه الركيزة، ان كان عبر اجراء تشكيلات في المؤسسات التي كانت مخلعة او اقرار قانون انتخاب جديد، وغير ذلك. اليوم نريد تحسين الموجود. استدعيت المجلس الاعلى للقضاء، وسألتهم لماذا لم تنجز التشكيلات، فقيل لي ان هناك مسؤولين كبيرين في الدولة على خلاف مع بعضهما حول الموضوع، مما حال دون اتمامها. فقلت لهم انتم لستم سياسيين لتحلوا المشاكل مع السياسيين، انتم قضاة، وعليكم اجراء التشكيلات بحسب الكفاءة والاخلاق، ورفعها الى وزير العدل، الذي عليه هو حل المشكلة السياسية في حال وجودها وليس انتم. ليس المطلوب منكم ان تذهبوا الى اي مسؤول كان، وانا سقفكم الفولاذي، وفي حال لم يتمكن احدكم من تحمل الضغط الذي يمارس عليه، فلينقل المشكلة إليَّ، وهذا ما تعمم على جميع القضاة. ولكن هناك اهتراء معين غير قابل للاصلاح، واليوم سنصلحه بعدما اكتشفاه، وهذا عمل دائم ومتواصل".

وردّاً على سؤال حول ما اذا كان هناك سقف ادنى من سقف رئيس الجمهورية تمثله الحمايات والمحميات السياسية او المرجعيات الاخرى يمنع القضاة من "التنظيف" والاحتكام الى رئيس الجمهورية، أجاب عون: "بالتأكيد، فالسبب الاول في فساد القضاء هو التدخل السياسي، لا بل كان القضاة احيانا يكافأون على هذا الفساد الذي كانوا يخدمون من خلاله السياسيين". وقال "لقد ضمنت برنامجي الانتخابي في العام 2009 هذه الموضوعات في صفحة واحدة ووصفت الوضع كما الحل له ".

موافق على مطالب الحراك

وأكد عون انه موافق على كل مطالب الحراك المعيشية والحياتية والاقتصادية والعناوين المناهضة للفساد.

وعن الجوانب السياسية المرتبطة بالحراك واذا ما كان هناك من حاول الانقلاب على العهد، قال: "لا، هناك دائما متطرفون ولكن اذا انقلبوا على العهد فـ"لعوض بسلامتكم" فمن سيعود ويجمع البلد فيما بعد"؟ مؤكدا ثقته باهل الحراك "فهم مواطنون تعذبوا ولطالما كنت افتش عنهم وسيكتشفون ذلك اذا ما قرأوا الامور جيدا".

وعن الدعم الخارجي الذي يحظى به الافرقاء اللبنانيون وسبل اعادة ثقة المواطنين، أوضح عون "اني وامام كل اللبنانيين والعالم كله اؤكد اني لست مديونا لاحد الا لمن دعمني من اللبنانيين"، مذكرا "لقد استغرق انتخابي رئيسا للجمهورية سنتين ونصف، لانني لم انتسب لاحد، واللبنانيون هم من انتخبني ولم يتم الامر بدعم دولي مطلقا. لقد انتخبت وقبلوا بي لانهم قدروا انه بامكاني جمع اللبنانيين وقد عشتم تلك المرحلة جميعا حيث كانت هناك خصومات وانقسام سياسي في البلاد. فوحدت اللبنانيين في حكومة واحدة تميزت بالتعاون رغم وجود الخلل. وكان هدفي جمع الشعب اللبناني لا بل ان مشهد الحراك اليوم يدل على انه صارت هناك وحدة وطنية". واضاف رئيس الجمهورية: "لربما سببت لي استقلاليتي مشاكل مختلفة، ففي الجامعة العربية والامم المتحدة كنت مستقلا وشجعت في كل مواقفي على ان يكون لبنان موجودا في العالم بشخصه، وقد كان هناك اختلاف بين موقفي ومواقف بعض الوزراء واعتقد ان هذا ما اوصل الى ما نحن عليه".

وردا على سؤال اذا ما كان يلقي المسؤولية على الطرف الاخر، وعن تفسيره لرفع شعار بعض الحراك ضده، اجاب عون: "اني لا ابرىء نفسي من المسؤولية طالما انا رئيس للجمهورية، كما ان لدي عجزا ولست قادرا على فرض الامور نسبة لصلاحياتي، فنظامنا التوافقي في مجلس الوزراء يشل الحركة لانه لا يعطي هامشا كبيرا للعمل".

وعما اذا كان يجب تغيير النطام، اجاب عون:" لا بل تعديله ذلك انه بالاصل يتخذ القرار بالاكثرية الا انه دخل عليه تقليد اضافي بعدم اللجوء الى التصويت واتخاذ القرارات بالتوافق. وهذا ما يجب ان يزول بداية في مجلس الوزراء فالتوافق يتم على الامور الميثاقية وحقوق الطوائف المنصوص عنها في الدستور، وخلاف ذلك يجب ان تتخذ القرارات بشأنه بالاكثرية، ويجب ان تكون هناك معارضة في الحكم والمجلس واناس يعملون كي تكون هناك رقابة. لكن عندما يتم تشكيل حكومة وحدة وطنية يمتنع عندها احد عن انتقاد الاخر ويلجأ الجميع الى الدفاع عن نفسه. من هنا كان هناك عجز عن التنفيذ لانتفاء القدرة على ذلك".

وردا على سؤال حول ما اذا كنا الان بصدد تشكيل حكومة وحدة وطنية او حكومة تكنوقراط او حكومة تكنوسياسية، أجاب: "انا من الذين سيكافحون من اجل للعودة الى النظام الاكثري في التشريع، على ان تحفظ الميثاقية في ما هو عائد لحقوق الطوائف حسب نظامنا الدستوري ووفق ما ينص عليه الدستور. وهذا امر اساسي نتمناه من اجل الانتظام في العمل السياسي، حيث يكون هناك من يشرّع ويراقب وقضاء يحاسب. ويتم الحفاظ على استقلالية القضاء وحرية المجلس النيابي، هذه هي الاصول وهذا ما يجب ان يطبّق".

وسئل عمّا اذا سيعود الى الحكومة العتيدة من كان في الحكومة السابقة وفي مقدمهم وزير الخارجية جبران باسيل، قال عون: "لماذا سألت بشكل محدد عن الوزير جبران باسيل؟ هو من يقرر اذا ما اراد ان يكون في الحكومة ام لا. بالاساس وفي الحكومة المستقيلة، لم تكن لديه رغبة في ان يكون فيها، كي ينصرف الى عمله السياسي ويبقى على حدة. لكن الظروف التي طرأت اجبرته على ان يكون وزيرا للخارجية. وهو الان يقدر ظروفه اذا ما اراد الدخول الى الحكومة ام لا. ولا يمكن لاحد منعه من هذا الحق، او ان يضع فيتو على رئيس اكبر كتلة نيابية في نظام ديموقراطي".

وردا على سؤال حول اي صدمة يمكن ان تحدثها الحكومة المقبلة لكي يقتنع الناس بأن امرا جديدا حصل في البلد، لفت إلى أنّه "لا نقدر ان نشكّل حكومة صدمة. هناك مجلس نيابي من جهة، ومن سيقوم بالعمل السياسي من جهة ثانية؟ ان حكومة تكنوقراط صرف لا يمكنها ان تحدد سياسة البلد، بل الافضل ان تكون مناصفة".

وردا على سؤال حوال عدم خروج الناس من الشارع اذا ما عدنا الى حكومة على شكل تلك التي كانت قائمة، أكد أنه "لن نعيد حكومة كتلك التي كانت، ولا بنفس الشروط التي قامت على اساسها. اذا لم تكن الحكومة تكنوسياسية فلن تتمتع بغطاء ولا يمكنها ان تعطي البعد السياسي للبرلمان طالما انها لا تملك الصفة التمثيلية الشعبية ولا متابعة لكافة علاقاتنا بالعالم الخارجي. علينا ان نعود الى وزراء قد يكونوا في الحكومة السابقة وقد لا يكونوا فيها. ولكن انا لدي مبدأ يقوم على انني احب الا يكونوا من داخل البرلمان. ولكن لست انا من يقرر في النتيجة. هذه فقط رغبتي".

وسئل عون عمّا اذا كان الرئيس سعد الحريري سيكون حكما هو الرئيس المقبل للحكومة ام هناك من خيارات اخرى، فأجاب: "قبل ان تحصل الاستشارات النيابية لا يمكنني ان اجيبك على هذا السؤال. قد يكون هو بتأييد نحو 100 صوت ربما، ويمكن الا يكون هو. انا لا يمكنني ان احدد اذا ما سيكون هو رئيس الحكومة المقبل ام لا".

وسئل عما اذا كان الرئيس الحريري لا يزال يتمنع في ان يكون رئيسا للحكومة المقبلة، وهل يشعر بأن لديه اسبابا تجعله يتردد في ان يتحمل هذه المسؤولية، فقال: "اكيد ان لديه اسبابا شخصية لأن ما من احد يتنكر له". وعمّا اذا اذا كان الحريري سيُعطى حق تسمية الشخصية التي تخلفه اذا ما اصر على الاحجام عن العودة الى السراي، قال: "اسمح لنا بذلك، عندما يحصل الامر نخبركم به". وعمّا اذا كان الامر لم يحسم بعد في ان يكون الرئيس المقبل للحكومة هو الحريري، لفت إلى أنّه "حتى الان، الامر هو كذلك".

وردّاً على مطالبة رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع في ان يكون الوزراء في الحكومة العتيدة فقط من التكنوقراط المستقلين، اجاب عون: "من اين سيبحث عنهم؟ هل في القمر؟ هل هناك من لبناني لا ينتخب، او ليس لديه انتماء سياسي؟ فكيف يكونوا مستقلين تماما؟".

وسئل عون لماذا تأخرت الاستشارات النيابية، وما صحة القول ان رئيس الجمهورية مهتم بالتأليف قبل التكليف بينما الآلية الدستورية هي في ان نذهب الى التكليف ثم التأليف، وهل السبب هو ممارسة الرئيس المكلف لنوع من الابتزاز على رئيس الجمهورية والقوى السياسية ربما، وهل المطلوب الاتفاق على التأليف ومن ثم التكليف، فاجاب: "انت قلت الامر مع الاسباب العائدة له. إن القضية تفلت من ايدينا، وقد حصل ذلك في السابق. واساسا هناك حد ادنى من النقاط يجب بحثها مع رئيس الحكومة المكلف كي لا نخرج بعقدة لا تُحل بعدها. والامر ليس بالسهولة التي يتصورها الناس: روحي حكومة وتعي حكومة!".

وردا على سؤال عما اذا كانت هناك من اسباب خارجية تدفع رئيس الحكومة الى التردد، كما دفعت البعض الى القول ان ما يحصل في لبنان ربما وراءه اسباب خارجية، اجاب: "الاسباب الخارجية يعرفها اصحاب العلاقة، اذا ما كانوا عرضة لضغوط معينة ام للتشجيع. انا لا اعرف ماذا هناك في ضميرهم، انما استشف احيانا ما هو الموقف، ولكن لا يحق لي ان اقوله لأن هذا هو تقديري".

واوضح عون انه التقى الحريري وجلس واياه ووجده مترددا بين "النعم" و"اللا". بعد ذلك لا اعرف عما اذا كان الآن يتردد ام انه لم يعط بعد اي جواب".

نقطة ضو تصنعها إليسا مع "النهار" ومعكم

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard