في الوضع الخطير الذي يمرّ به البلد، لا يخشى وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الاعمال محمد فهمي على الامن من الاعمال الارهابية أو من شبكات التجسس "لأن لدينا امكانات عالية في الامن الاستباقي، ويمكن ضبطها ومحاصرتها في مواقعها". الا ان لديه خشية كبرى على الامن المجتمعي من التفلت الذي بدأنا نشهده من جراء تردّي الاوضاع المعيشية والاجتماعية. ويشير الى تقارير امنية تظهر ارتفاع نسبة النشل والسرقات الى نحو 170 في المئة، وهو لذلك دقّ ناقوس الخطر مما قد نصل اليه فيما لو تفاقمت الازمة من دون وجود حكومة تنتشل البلد من ازمته. وقال لـ"النهار": "هناك تفلّت أمني مجتمعي لا مكان ولا زمان له، والسلاح موجود في كل بيت". لكنه يطمئن الى ان "لا حرب أهلية ولن يكون هناك امن ذاتي وممنوع حصوله". ورداً على سؤال قال إنه لا يعرف الى متى تبقى الحكومة تصرّف الاعمال، "الله وحده العليم. وأتمنى ألا نبقى حتى نهاية العهد بل أن تشكَّل حكومة انقاذية بأسرع وقت ممكن. فهناك رئيس مكلف والجميع يدرك خطورة الوضع وكيف يتدهور بسرعة قياسية". ويرى فهمي ان وراء عدم تشكيل الحكومة سلة متكاملة من العوامل الداخلية والخارجية، "فكلها حلقات متواصلة"، الا انه يعتبر أن على المسؤولين في الداخل البدء بحلحلة مشاكلهم كيلا يعطوا الاطراف الخارجية حجج التذرّع بها. ولا يريد أن يرى في الاستحقاق الرئاسي المقبل "سبباً في ازمة التأليف، ولا نفعاً في ذلك، لأن الأهمّ اصبح اليوم انقاذ ما تبقى من البلد".ويرفض فهمي ...