... وقبع لبنان؟
Smaller Bigger

القتيل الأكبر الذي سقط نهائياً أمس في اشتباكات الطيونة هو لبنان الوطن، ليس لأنه قدّم إثباتاً عملياً وبالدم على انه لا زال ينام على حافة حرب أهلية، يمكن أن تدمره من جديد، وهو أساساً مدمر على كل صعيد، بل لأنه لم يعد فيه شيء من معالم الدولة لا سلطة ولا مسؤولين، ولا حياء أو بقية من خجل وعقل.

ليس مهماً ما قيل عن التظاهرة السلمية الحضارية التي نظمها "حزب الله" وحركة "أمل" امام قصر العدل في محاولة واضحة لليّ ذراع القضاء، والإصرار على وقف التحقيق في جريمة تفجير المرفأ كما هو معروف، ولا مهماً استعجال إتهام عناصر من "القوات اللبنانية" بإطلاق النار على المتظاهرين، رغم ان التظاهرة كانت في مكان، والطيونة بين الشياح وعين الرمانة في مكان آخر له حساسية معروفة.

الأهم من كل هذا، أوَلم يفكر أحد في هذه الدولة الواعية جداً وفي الطرفين ايضاً، ان البلد يعج بالطوابير الخامسة، وان هناك من يتربص به ويتربص طبعاً بـ "حزب الله" ايضاً، فلماذا تُركت تلك المنطقة لحالها، في حين دعي الناس سلفاً إلى عدم إيقاف سياراتهم قرب قصر العدل افساحاً للتظاهرة وتحسباً للأمن؟