.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
حملت سنة 2018 أمثلة كثيرة ومتنوّعة عن الفيضانات وموجات الحرّ والجفاف التي فاقمها #التغيّر_المناخيّ وضاعف من تداعياتها على الإنسان والاقتصاد معاً. أحوال الطقس المتطرّفة التي شهدتها السنة الحاليّة ليست هي بحدّ ذاتها ما يشكّل الدليل على التغيّر المناخيّ بل هي حلقة في سلسلة طويلة من الكوارث الطبيعيّة التي باتت تشكّل نمطاً واضحاً يرتكز إليه العلماء للتوصّل إلى استنتاجاتهم. لكن ما كان لافتاً للنظر سنة 2018 بلوغ الكوارث الطبيعيّة مستويات لم يرها أو قلّما رآها العالم في السابق.
الولايات المتّحدة
ربّما كان أحدث مثل على ذلك حرائق كاليفورنيا التي اجتاحت قسماً كبيراً من الولاية في تشرين الثاني الماضي، والتي أدّت إلى سقوط 85 قتيلاً وخسائر تتخطى 10 مليارات دولارات. وللخبراء أكثر من دليل على أنّ التغيّر المناخيّ هو الذي سمح بحدوثها في هذا الوقت المتأخّر من السنة. وفي تشرين الأوّل الماضي، واجه شمال غرب #فلوريدا أقوى إعصار (مايكل) في تاريخ المنطقة وثالث أقوى إعصار ضرب الولايات المتّحدة على الإطلاق. ووصف البعض هذا الإعصار بأنّه "أمّ كلّ القنابل". من المتوقّع أن تشهد الولايات المتّحدة تواتراً وتصاعداً في قوّة هذه الظواهر وغيرها مع مرور السنوات علماً أنّ ارتفاع حرارة الأرض لم يتخطّ إلى الآن درجة مئويّة واحدة.
من الجدير ذكره أنّ حرائق كاليفورنيا، على سبيل المثال، لن تنحصر بحدود الولايات المتّحدة بل هي ستطال مناطق أبعد في القسم الشماليّ من الكرة الأرضيّة. لذلك، إنّ ما ينتجه الاحترار العالميّ هو حلقة مفرغة من النتائج والأسباب التي تساهم في تضخّم هذه الظاهرة. وخلال هذه الحرائق تمّ تسجيل "زوبعة نيران" بسبب الارتفاع الكبير في درجات الحرارة السطحيّة والعليا. وفي مطلع هذه السنة شهدت الولايات المتّحدة وكندا انخفاضاً هائلاً في درجة الحرارة، رأى بعض المشكّكين به – كالعادة - أنّه دليل على عدم صحّة #التغيّر_المناخيّ، لكن مجدّداً قدّم العلماء إثباتات على أنّ هذا الانخفاض يعود إلى احترار الهواء فوق القطب الشماليّ.
أمثلة متفرّقة من حول العالم
حلّت 2018 في المرتبة الرابعة على مستوى السنوات الأكثر احتراراً منذ أواخر القرن التاسع عشر. وشهدت مدينة القريات في عمان أعلى درجة حرارة صغرى مسجّلة على الإطلاق إذ لم تتدنّ الحرارة عن 42 درجة في 28 حزيران محطّمة رقماً قياسيّاً سابقاً سجّلته سنة 2011. وأصدرت الإدارة الوطنيّة دراسة أواسط هذا الشهر أكّدت فيها أنّ ارتفاع درجة الحرارة في القطب الشماليّ بين 2014 و 2018 تخطّى كلّ الأرقام القياسيّة السابقة منذ سنة 1900. كذلك، تبدّدت نسبة 95% من أقدم وأسمك الصفائح الجليديّة خلال العقود الثلاثة فقط. وشهدت أستراليا والأرجنتين وجنوب أفريقيا موجات جفاف، قدّرت كلفتها بحوالي 15 مليار دولار.
أوروبّا