.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
بحسب ما توقّعه القسم الأبرز من المجتمع العلميّ، تستجيب الطبيعة للاحترار العالميّ الذي يتسبّب به البشر، بمزيد من الأعاصير المدمّرة في غرب الأطلسيّ والتي غالباً ما تضرب جنوب شرق الولايات المتّحدة. من سوء حظّ سكّان فلوريدا أن يكونوا في واجهة من يتلقّى تلك الأعاصير معظم الأحيان. بالمقابل، تضمّ تلك الولاية منتجع مارالاغو الشهير الذي اشتراه دونالد ترامب منذ أكثر من 30 سنة والذي يصفه بأنّه "البيت الأبيض الشتوي" أو "البيت الأبيض الجنوبيّ". من غير الواضح كيف يمكن أن يؤثّر تواتر الأعاصير القياسيّة في تلك المنطقة على تفكير الرئيس الأميركيّ الرافض إلى الآن مناقشة التغيّر المناخيّ كحقيقة علميّة وإنما ك "مؤامرة" دبّرتها الصين.
"مايكل"
انتهى يوم أمس إعصار #مايكل، أقوى إعصار ضرب شمال غرب #فلوريدا وثالث أقوى إعصار ضرب الولايات المتّحدة على الإطلاق، وقد وصلت رياحه القصوى إلى 255 كيلومتراً حين بدأ يقترب من دخول اليابسة بالقرب من "مكسيكو بيتش" يوم الأربعاء. وهذا ما دفع العلماء إلى تصنيفه ضمن الفئة الرابعة وهي الفئة ما قبل الأخيرة على سلّم تصنيف قوى الأعاصير.
وصل عدد الضحايا في الولايات المتّحدة وحدها، من دون احتساب دول أميركا الوسطى، إلى 18 قتيلاً، علماً أنّه من المرجّح ازدياد هذه الأعداد بين السبت والأحد مع استمرار عمليّات البحث والإنقاذ. كذلك بقي 1.5 مليون شخص في فلوريدا وجورجيا وكارولاينا الشماليّة وفرجينيا من دون طاقة، فيما أظهر تصوير جوّي أنّ قلّة من المباني في فلوريدا تمكّنت من الصمود أمام الرياح العاتية.
"أم كل القنابل"
لهذا السبب، شبّه العمدة السابق لبلدة مكسيكو بيتش طوم بايلي هذا الإعصار ب "أم كل القنابل". وكانت الولايات المتّحدة قد استخدمت هذه القنبلة على شبكة أنفاق لداعش في أفغانستان سنة 2017 فقتلت حوالي 100 إرهابيّ. وتعدّ أقوى قنبلة أميركيّة غير نوويّة. لا بل إنّ بايلي قال لصحيفة "نيويورك تايمس" الأميركيّة إنّ "أم كل القنابل لا تتسبب بأضرار أكثر من هذه". ولفتت هيئة الإذاعة البريطانيّة "بي بي سي" النظر إلى أنّ سرعة 3 كليومترات في الساعة فقط هي كل ما فصل الإعصار عن تصنيفه ضمن الفئة الخامسة، فيما كانت إحدى المواطنات تواجه صعوبة في التعرّف إلى الحيّ الذي كانت تقطن فيه فكيف الحال بإيجاد منزلها. وأظهرت الصور التي عرضتها "بي بي سي" أشجاراً وكأنّها قُطعت بالفؤوس على مستوى واحد من الارتفاع.
هنالك طبيعة أخرى جعلت "مايكل" مختلفاً عن غيره من الأعاصير محيّرة العلماء في الوقت نفسه. وهذا ما ذكرته كارولين غراملينغ في موقع "ساينس نيوز" حيث أشارت إلى أنّهم توقّعوا أن تضعف العاصفة خلال اقترابها من اليابسة. لكن ما حصل هو أنّ الرياح تعزّزت حتى وصلت إليها وهو ما "يتحدى المنطق التقليدي" بحسب "مركز الأعاصير الوطنيّ" التابع ل "الإدارة الوطنيّة للمحيطات والغلاف الجوّي".
"لست واثقاً من السبب"