.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
أن يلتقي وزيرا الخارجيّة الروسيّ والتركيّ مرّتين خلال عشرة أيّام، وأن يتوجّه وزير الدفاع ورئيس جهاز المخابرات التركيّين إلى #روسيا مرّتين في أسبوع واحد، فهذا يعني على الأرجح وجود مواضيع أكثر من ملحّة بحاجة للتباحث بين الطرفين. ومن شبه المؤكّد أن تكون #إدلب على رأس أولويّات المسائل التي تتطلّب هذا المقدار من الإلحاح. \r\n
خلال مؤتمر صحافيّ مع نظيره الروسيّ سيرغي لافروف، قال وزير الخارجيّة مولود جاويش #أوغلو يوم أمس الجمعة إنّ "حلّاً عسكريّاً سيسبّب كارثة ليس فقط لمنطقة إدلب وإنّما أيضاً لمستقبل سوريا. يمكن للمعارك أن تستمرّ لفترة طويلة". هذه الأجواء توحي بأنّ المعركة باتت قريبة. فما هي سيناريوهاتها وما هو مداها الزمنيّ والميدانيّ؟ وكيف تسير الاستعدادات للحرب المقبلة بالتزامن مع المفاوضات الروسيّة والتركيّة؟ \r\n
مجموعة من الأسئلة طرحتها "النهار" على الصحافيّة والكاتبة السياسيّة المتخصّصة في شؤون سوريا والشرق الأوسط إيفا كولوريوتي التي استندت إلى مصادر ميدانيّة وديبلوماسيّة خاصّة لرسم صورة عن الاحتمالات المرتقبة. \r\n
عاملان أساسيّان
تشير كولوريوتي بداية إلى أنّ العمليّة العسكريّة في إدلب متوقّعة لكن لا قرار نهائيّاً بعد بشنّها. "التعزيزات الهائلة التي استقدمها نظام الأسد وحلفاؤه من إيران ولبنان وروسيا لا تعطي الصورة الكاملة عن نوع العمليّة. هنالك عاملان يجب دراستهما بالتفصيل حول هذه العمليّة: داخليّ وخارجيّ".
شكّلت إدلب وجهة أساسيّة لمقاتلي المعارضة وعائلاتهم الذين انخرطوا في "مصالحات" النظام التي أجراها برعاية روسيّة. يضاف إلى ذلك أنّ إدلب هي المحافظة التي تسيطر عليها عسكريّاً وبشكل أساسيّ "هيئة تحرير الشام" أو "جبهة النصرة" سابقاً المرتبطة بتنظيم "القاعدة". وسبق لزعيمها أبو محمد الجولاني أن حذّر المقاتلين في إدلب يوم الثلاثاء من تسليم السلاح إلى الجيش السوريّ واصفاً ذلك ب "الخيانة". وسيكون لهذا الواقع القدرة على تحديد المسار المقبل للعمليّات العسكريّة.
"العامل الداخليّ هو أنّ معركة إدلب ستكون أوّل معركة يُختبر فيها إسلاميّو المعارضة السوريّة المسلّحة. في #الغوطة و #درعا و #القلمون وريف #حمص الشماليّ، كانت نسبة الإسلاميّين بين الثوار صغيرة جدّاً، بينما في إدلب سيكونون على خطوط المواجهة في القتال. أكثر من 20 ألف مقاتل ينتمون إلى فصائل ذات عقائد دينيّة قويّة يعقّدون المسرحين اللوجستيّ والعسكريّ للمعركة". وتضيف كولوريوتي: "من خلال اتصالاتي المباشرة مع مصادر محلّيّة في إدلب، تمّ إبلاغي بأنّ حالة التأهّب في آخر حصن للمعارضة السوريّة تقترح بأنّ المعركة، لو أطلقها الأسد وحلفاؤه، لن تكون كأيّ معركة سابقة".
"العامل الخارجيّ لهذه المعركة يُختصر مبدئيّاً بالموقف التركيّ. بغضّ النظر عن زيارة #لافروف أنقرة أواسط الشهر (الحاليّ) وخلق انطباع بأنّ اتّفاقاً تمّ التوصّل إليه بين الطرفين ويقترح بيع تركيا لثوّار إدلب، على الأرض لا مؤشّر إلى خطوة كهذه". توضح كولوريوتي أنّ مسؤولين في نقاط التفتيش التركيّة، وبعد ساعات فقط على انتهاء المؤتمر الصحافيّ المشترك بين وزيري الخارجيّة، سارعوا إلى طمأنة سكّان المنطقة. كذلك، "شدّدوا على أن لا عمليّة عسكريّة في المستقبل المنظور، علماً أنّ هذا لا يعكس الواقع الحقيقيّ".