الخميس - 24 أيلول 2020
بيروت 29 °

مخيمات تجريبية على الحدود لإيواء اللاجئين السوريين \r\nباور لـ"النهار": التضامن مع لبنان في مكافحته الإرهاب

المصدر: " ا ف ب"
A+ A-

تفيد معلومات من العاصمة الفرنسية أن باريس تجري اتصالات مع ايران والفاتيكان لدعم فكرة مرشح توافقي للرئاسة اللبنانية يحصل على الاجماع في مجلس النواب. ويعود الى الفاتيكان ابلاغ من يجب أنه فقد حظوظه ودعوة المرشحين الى الترفع عن حساباتهم الشخصية والسياسية لمصلحة البلد، والتعويل على انتخاب مرشح اجماع. اما بالنسبة الى ايران، فلم يتضح حتى الآن ما اذا كانت ثمة مقاربة جديدة للانتخابات الرئاسية بعد "مؤشرات" الانفتاح الايراني – السعودي، وهل يمكن ايران الضغط على حليفها "حزب الله" للتعجيل في اجراء هذه الانتخابات.
أما في الاستحقاق النيابي، مع احتمال التمديد للمجلس الحالي، يستمر النواب والمرشحون في تقديم ترشيحاتهم في المهلة القانونية التي تنتهي في 17 أيلول الجاري. وعلى خطى الرئيس نبيه بري وكتلته النيابية، يتجه حزب الكتائب اللبنانية الى تقديم ترشيحاته اليوم بعدما أنهت القيادة الكتائبية حلقة من النقاش حول اسباب الترشح وحيثياته ومدى مطابقة تقديم الترشيحات للشروط المبدئية التي يضعها الحزب من أجل هذه الانتخابات وفي مقدمها اعتماد قانون انتخاب عادل يؤمن صحة تمثيل اللبنانيين عموماً والمسيحيين خصوصاً. كذلك يقدم مرشحو "اللقاء الديموقراطي" ترشيحاتهم اليوم.
واللافت على هذا الصعيد تقديم اكثر من 30 سيدة ترشيحاتهن امس في تظاهرة أمام مبنى وزارة الداخلية لتأكيد اصرارهن على حقهن في المشاركة في الحياة السياسية في لبنان، ولاثبات وجودهن كعنصر فاعل في بناء سياسة الوطن. واجمعت المرشحات في بيان "على أن القانون الحالي للانتخابات غير متكافئ، ولكن في ظل اعتماده لن تتأخر المرأة اللبنانية في لعب دورها وتثبيت وجودها في الحياة السياسية اللبنانية".

\r\n

الجنود المخطوفون
وفي ملف الجنود المخطوفين لدى "داعش" و"جبهة النصرة"، لا جديد معلناً في التفاوض الذي يتابعه المدير العام للامن العام اللواء عباس ابرهيم. وقد توجه الاخير الى قطر مستبقاً الزيارة الرسمية التي يقوم بها الرئيس تمّام سلام للدوحة الاحد المقبل.
وملف العسكريين لن يغيب عن محادثات سلام مع القيادة القطرية والمسؤولين فيها وخصوصاً بعد كشف الوساطة التي تقوم بها لدى التنظيمين المسلحين.
من جهة اخرى، اقام عدد من اهالي المخطوفين خيمة اعتصام في ساحة الشهداء، وعلم من هؤلاء ان اجواء اجتماعهم مع رئيس الوزراء وخلية الازمة الوزارية "لم تكن ايجابية وليس هناك ما يطمئن"، على حد قول الشيخ اسامة زكريا احد اقارب الجندي المخطوف علي زكريا، والذي اضاف: "كل ما جرى الحديث عن مفاوضات يذبح عسكري جديد، نصب الخيم في بيروت يهدف الى الضغط من قرب على المسؤولين، وسيتم توسيع الاعتصام كي يشمل اهالي سائر الموقوفين، وليس فقط اهل فنيدق – عكار".

\r\n

اللاجئون السوريون
في غضون ذلك، علمت "النهار" ان ملف اللاجئين السوريين سيحضر على طاولة مجلس الوزراء في جلسته العادية اليوم في ضوء ما انتهى اليه الاجتماع الدوري للجنة الوزارية المكلفة متابعة هذا الملف امس برئاسة الرئيس سلام.
وكشف وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس لـ"النهار" ان قرارا اتخذ يقضي بانشاء مخيمات تجريبيبة على الحدود لايواء اللاجئين لتقدير امكانات المضي في هذه الخطوة وتوفير المسلتزمات اللازمة لتنفيذها. وسيعقد اليوم اجتماع على مستوى المستشارين من وزارات الخارجية والداخلية والعمل والشؤون الاجتماعية للبحث في آليات تنفيذ القرار. كما اتخذ قرار آخر يقضي بتكليف لجان تضم ممثلين لوزارتي الداخلية والشؤون الاجتماعية والامن العام والمفوضية السامية للامم المتحدة للاجئين تتولى التدقيق على المعابر الحدودية في وضع اللاجئين العابرين ومن يجب اسقاط صفة اللجوء عنه في ضوء المعايير التي حددها لبنان. وسيجري التعمق في موضوع اللجان في لقاء يعقد لاحقا مع المدير العام للامن العام.
وسيحضر على طاولة مجلس الوزراء طلب مجلس الجنوب سلفة مالية بقيمة 20 مليون دولار والتي تفوق موازنته السابقة، وسيثير الامر نقاشاً.

\r\n

معلومات
وأبلغت مصادر وزارية "النهار" ان الاجتماع الدوري للجنة الوزارية المكلفة ملف اللاجئين السوريين سبق وصول رئيس المفوضية السامية للامم المتحدة للاجئين انطونيو غوتيريس الى لبنان الاسبوع المقبل وتحضيرا لسفر الرئيس سلام الى نيويورك الاسبوع المقبل حيث سيطرح معاناة لبنان أمام الدول المشاركة في صندوق المانحين. وجرى بحث في سبل تنفيذ القرارات التي سبق لمجلس الوزراء ان اتخذها على هذا الصعيد. واوضحت ان هذه القرارات ستواكبها اتصالات مع الجهات المعنية وكذلك اتصالات ديبلوماسية لتوفير شبكة دعم لها ومنع اجهاضها قبل التنفيذ بسبب مواقف بعض الاطراف. وابدى الرئيس سلام حزماً في الحرص على مصلحة لبنان، مؤكدا ان هذا الامر سيحمله الى نيويورك وكذلك الى دول اخرى بينها قطر.
وعلم ان عدد اللاجئين السوريين المسجلين بلغ مليوناً و300 الف لاجئ اضافة الى ما بين 300 الف و400 الف لاجئ غير مسجلين. وفيما تقرر اعتماد مواقف صارمة في العلاقات مع المفوضية السامية للاجئين، سجل انخفاض في عدد اللاجئين السوريين في الاشهر الاربعة الاخيرة، ولكن بصورة متواضعة نظرا الى تقلص تدفق هؤلاء على لبنان او لعودة بعضهم ممن هم في لبنان الى سوريا بصفة نهائية.

\r\n

باور: التضامن مع لبنان
وقد أشادت رئيسة مجلس الامن للشهر الجاري المندوبة الاميركية الدائمة لدى الامم المتحدة سامانتا باور بالحكومة في لبنان لأن هذا البلد "يؤوي أكثر من مليون سوري هربوا من تلك الازمة. على رغم تاريخ لبنان من التوازن السياسي والامني الدقيق، فان الحقيقة هي ان الشعب اللبناني والحكومة اللبنانية جعلا بلدهما ملاذاً آمناً حقاً للناس المساكين الذين هربوا إما من نظام (الرئيس السوري بشار) الاسد وإما من ارهابيي داعش".
وقالت: "نحيي لبنان على تضامنه هذا، ومن مسؤوليتنا كمجتمع دولي ان ننضم الى هذا التضامن مع لبنان فيما يتعامل الآن مع هذه الظاهرة الارهابية". واذ شبهت ذبح الجنديين اللبنانيين بذبح الصحافيين الاميركيين على أيدي ارهابيي "الدولة الاسلامية في العراق والشام – داعش"، اكدت انه "من مسؤولية المجتمع الدولي أن يتضامن مع لبنان في مكافحة هذه الظاهرة الارهابية".

\r\n

المؤتمر المسيحي
وفي واشنطن، اختصر البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الموقف، فدعا "الولايات المتحدة الى اتخاذ موقف أكثر وضوحاً وخطوات أكبر لحماية المسيحيين الذين يتعرضون للقتل والتهجير على يد داعش والمنظمات الارهابية".
وقال: "الشرق هو وطن المسيحيين، وهم اليوم مهددون فيه بالزوال. نحن جئنا الى واشنطن لنقول إنه لا يحق لأحد ان يترك المجتمع البشري وكأننا عدنا الى العصر الحجري، كما حصل مع المسيحيين في العراق والموصل، حيث أجبر الناس على ترك منازلهم بالقوة والعالم العربي والغربي لم يحرك ساكناً. فهل يجوز ألا يستطيع أحد ايقاف هذا الوحش الزاحف في اتجاه الناس؟".
وأضاف: "نحن هنا لنقول إنه جرم كبير في حق الانسانية، وعلى المجتمع العربي والاسلامي اولاً والغربي ثانياً ان يعرفا ان المسيحيين ليسوا اقليات ونحن الاصل منذ الفي سنة في العراق وسوريا ومصر والاردن".
وخلص الى ان "دول العالم مجبرة على ايقاف وردع التنظيمات الارهابية ووقف الدعم لها، ومجبرة ايضاً على اعادة الذين هجّروا من بيوتهم وتأمين الحماية لهم".