السبت - 05 كانون الأول 2020
بيروت 22 °

إعلان

"المحارب" رابح ماجر... بين لاعب "ذهبي" ومدرب من دون بصمة

المصدر: "النهار"
عبدالناصر حرب
"المحارب" رابح ماجر... بين لاعب "ذهبي" ومدرب من دون بصمة
"المحارب" رابح ماجر... بين لاعب "ذهبي" ومدرب من دون بصمة
A+ A-

عندما يُسأل عشاق كرة القدم عن أحد أجمل الأهداف التي سجلت بأقدام العرب، يستذكرون للوهلة الأولى هدفاً سجل في السنوات الأخيرة، لكن في حال فكروا ملياً، لكان الجواب الهدف الذي كتب باسم النجم الجزائري السابق #رابح_ماجر في مرمى بايرن ميونيخ الألماني، والذي خطف قلوب العالم أجمع.

لم يكن يدرك ماجر، الذي سجل هدف التعادل الشهير لبورتو البرتغالي في مرمى العملاق البافاري، أنه سينجح في تسجيل هذا الهدف بطريقة استثنائية، حين حوّل الكرة بالكعب، ليقود فريقه إلى إحراز لقب دوري أبطال أوروبا، ويصبح أول لاعب عربي وأفريقي يحصد هذه البطولة وأيضاً أول عربي وأفريقي يسجل في المباراة النهائية.

مسيرة ماجر

نشأ "المحارب" رابح ماجر (15 كانون الأول 1958) في أحد أعرق الأندية الجزائرية نصر حسين داي، فلفت الأنظار سريعاً وبات أحد أبرز أهداف الأندية الأوروبية، حيث وقّع مع نادي راسينغ باريس الفرنسي، الذي كان يلعب في دوري الدرجة الثانية، وكانت تجربته ناجحة، بعدما قاده للصعود إلى "الأضواء"، بتسجيله 20 هدفاً في 27 مباراة.

وبقي ماجر في الملاعب الفرنسية، لكنه انتقل إلى تجربة جديدة مع نادي تور، قبل أن ينضم إلى العملاق البرتغالي بورتو، الذي عرف أوج عطاء النجم العربي.

توّج الجزائري مع بورتو بكل الألقاب الممكنة: دوري أبطال أوروبا، كأس السوبر الأوروبي، كأس إنتركونتيننتال (كأس العالم للأندية حالياً)، الدوري البرتغالي، كأس البرتغال وغيرها.

وبعد مشوار مميز مع بورتو، الذي شهد هدفه الشهير بالكعب في مرمى بايرن ميونيخ أهدى خلاله الفريق البرتغالي اللقب القاري في 1987 (نال في العام نفسه جائزة أفضل لاعب أفريقي)، انضم ماجر إلى فالنسيا الإسباني ودافع عن ألوانه لموسمين فقط، ثم عاد إلى بورتو لموسم واحد، قبل أن يختتم مسيرته في نادي قطر القطري، ومن بعدها يعلن اعتزاله كرة القدم.

كان ماجر قاب قوسين أو أدنى من ارتداء قميص إنتر ميلان الإيطالي، لكنه تعرض إلى خيبة أمل كبيرة، بعد إصابته في المعسكر الإعدادي، مما أعاده إلى البرتغال.

ماجر و"محاربو الصحراء"

نقل ماجر توهّجه مع الأندية إلى المنتخب الجزائري، الذي لعب في صفوفه 87 مباراة، فقاده إلى وصافة كأس أفريقيا في عام 1980، قبل أن يتوّج باللقب بعد 10 سنوات، إضافة إلى مشاركته في نسختين من نهائيات كأس العالم (1982 في إسبانيا و1986 في المكسيك).

حصل ماجر على جوائز عدة، منها جائزة الكرة الذهبية الأفريقية عام 1987، وأفضل لاعب عربي وخامس أفضل لاعب أفريقي في القرن الـ20.


سجل متواضع في التدريب

خيب ماجر الآمال في منصب المدير الفني للمنتخب الجزائري، الذي تسلّمه في عام 1993، حيث أقيل بعد عامين بسبب تواضع النتائج، ثم عيّن مدرباً لفريق الشباب في بورتو، كما قاد فرقاً عدة أبرزها السد والوكرة القطرييان، فأحرز مع الأخير لقب الدوري.

تسلم تدريب المنتخب الجزائري مجدداً وخلال أكثر من مناسبة، إلا أن النجاح لم يكتب له، وكانت آخر محطاته التدريبية مع الريان القطري، قبل أن يترك هذا المجال ويدخل في مجال آخر هو التحليل.

أخيراً، عاد ماجر إلى قيادة "محاربي الصحراء" في عام 2017، لكنه أخفق مرة رابعة، بعدما أعلن الاتحاد الجزائري عن إقالته ومساعديه بعد 8 أشهر من توليه منصبه، في أعقاب سلسلة من النتائج المخيبة.

هو لاعب ترك بصمة في الملاعب وسمعته طالت كل أرجاء العالم، فكان خير ممثل للعرب، بدليل أن كل الأجيال تعرفه وتتحدث عنه، حتى أن عشاق كرة القدم ينتظرون تحليلاته عن المباريات، لكن تواضع مسيرته التدريبية جعلته محط انتقادات في الشارع الجزائري.

[email protected]

Twitter: @abedharb2

الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم