الأحد - 27 أيلول 2020
بيروت 29 °

جويل ماردينيان تروي قصة ابنتها... كيف يُفسر الطب هذه الحالة؟

المصدر: "النهار"
نور مخدر
نور مخدر
جويل ماردينيان تروي قصة ابنتها... كيف يُفسر الطب هذه الحالة؟
جويل ماردينيان تروي قصة ابنتها... كيف يُفسر الطب هذه الحالة؟
A+ A-

شاركت خبيرة التجميل جويل ماردينيان متابعيها على منصة "انستغرام" بفيديو يجمعها مع ابنتها التي تبلغ من العمر 9 أعوام. وبشفافية وجرأة تحدثت ماردينيان عن مشكلة عانت منها في عمر طفلتها، واليوم، تواجهها المسألة عينها، وهي الشعر الزائد لدى الأطفال وأهميّة إزالته.

ابنة ماردينيان ليست الفتاة الوحيدة التي تعيش هذه المعاناة، بل هي عينة صغيرة من الفتيات اللواتي يعانين من مشكلة الشعر الزائد، ويخجلن من ارتداء ثياب يظهر فيه هذا الشعر، إضافة إلى تأثير هذه المسألة على نفسيتهن عند رؤية صديقات لهن يعشن هذه المرحلة بسلام.  

وفي الفيديو، تظهر ماردينيان مع ابنتها، وهي تشرح أسباب وكيفية إزالة الشعر بعد استشارتها اختصاصيي جلد حول الطرق الآمنة لذلك، وقررت كسر هذا الحاجز أو "التابو" في مجتمعنا العربي. 

View this post on Instagram

بس انا بحب اعمل أشياء لإيلا تمنيت لو كنت قادرة اعملها لمى كنت بعمرها . بحط حالي دائماً بمكان أولادي قبل ان اخذ أي قرار. قررنا أنا وإيلا نعمل هذا الفيديو لنساعد البنات الصغار يلي بينحرجو انهم مشعرين ، على أمل أن أمهاتهم يكونو مقتنعين يعملو نفس الشي بعد ما يشوفو هالفيديو ❤️ بليز مابدي تعليقات مش حلوة?? تذكرو مش صعب الواحد يكون طيب القلب❤️ @ellakaddoura #جويل_مردينيان . . Every mum will have a different opinion But I like to do things for Ella that I wished I was able to do when I was her age. I always put myself in my kids shoes before I take any decision. Ella & I decided to do this video to HELP other young girls who are embarrassed of being hairy, hoping that their mums will be more convinced to do this for them after watching this video ❤️ NO BAD COMMENTS PLEASE ?? REMEMBER EVERYONE IT DOES NOT TAKE EFFORT TO BE KIND ❤️ @ellakaddoura #joellemardinian

A post shared by Joelle Mardinian (@joellemardinian) on

 

ولكنّ السؤال الذي يطرح في هذه الحالات: لماذا تعاني فئة من الفتيات مشكلة الشعر الزائد دون أخريات؟ وما هي الطريقة الأفضل لإزالته؟ وكيف يجب تعامل الأهل مع هذه المسألة؟ 

إزالة الشعر ضمن حدود المسموح والممنوع 

أكدت طبيبة جلد الأطفال رولا دهيبي أنّ أسباب معاناة الفتيات غير البالغات من مشكلة الشعر الزائد، تعود إما إلى الوراثة وإما إلى أمراض هرمونية. لذا، يجب مراجعة طبيب الأطفال لإجراء الفحوصات اللازمة ومعالجة الحالة الصحية، إذ أنّ الطبيب يستطيع التمييز بين الوراثة والأمراض من ناحية توزّع الشعر والمناطق الموجود فيها بكثرة. 

وفي حال أظهرت النتائج الطبية غياب أي مشكلة صحية، من المحبذ، انتظار الأهل لإزالة شعر بناتهن حتى البلوغ، ولكنّ، إذا أصر الأهل على اتخاذ هذه الخطوة بسبب تأثر طفلتهن وكمية الشعر الكبيرة والسميكة، يجب عليهن استخدام وسيلة آمنة غير عنيفة في عملية نزع الشعر  لتخفيف الأوجاع عندهن. 

إقرأ أيضًا: لكل بشرة تقنية خاصة لإزالة شعر الوجه... تعرفي إليها! 

ما هي الوسائل المفضلة؟ 

أشارت دهيبي إلى وجود وسائل عدّة لنزع الشعر، لكنّ يجب الابتعاد عن:  

- اللايزر: بعد سنّ الـ16 شرط أنّ تكون الفتاة قد بلغت، لأنّ نمو الشعر ونوعيته وكميته تصبح ثابتة. 

- الكهرباء: بعد سنّ الـ16 شرط أنّ يكون الشعر الموجود خفيفاً غير سميك خاصةً في منطقة الوجه. 

ويفضل استخدام: 

- أدوية التشقير مع الالتزام بالتوصيات لتفادي حرق البشرة. 

- التشفير، وهي عملية آمنة لأنّها تقوم بقص الشعر دون نزعه من جذوره، شرط اختيار الشفرات النسائية وعدم جرح الجلد مع استخدام المرطبات. 

- مكنة قص الشعر على غرار "براون" لأنّها أيضًا تنزع الشعر سطحياً عبر قصه دون ألم. 

إقرأ أيضًا: ماذا تعرفون عن أضرار ازالة الشعر بالـNair؟ 

كيف يجب التعامل مع أطفالنا في هذه المرحلة؟ 

ومن الناحية النفسية، شرحت الاختصاصية النفسية والمتخصصة في الشؤون العائلية ديما أياس لـ"النهار" أنّ التنمر في عمر ما قبل المراهقة ترافقه تحديات على المستوى الجسدي والنفسي، بدءاً من سنّ البلوغ التي تمرّ بتغييرات جسدية كبرى عند الفتيات، مروراً بالانتقال إلى مرحلة أكاديمية أعلى ومسؤولياتها وصولاً إلى إمكانية تعرض الفتيات إلى التنمر بسبب كل هذه التبدلات التي تؤثر على صحتهن النفسية ومشاعرهن. 

وفي ظلّ هذه التغيرات، تقع الكثيرات ضحية التنمر أو الضغوطات التي يتعرضن لها نتيجة نظرة صديقات أو آخرين لها، إذ إنّ التنمر يزداد في مجتمعنا كأنّه يتغذى من خلال المنصات الاجتماعية، التي يستخدمها أطفالنا منذ عمر صغير. هذا ويكون الأطفال في عمر ما قبل المراهقة، يبحثون عن مكانتهم في المجتمع ودورهم في العائلة وطرح تساؤلات عن الحياة بكثرة، وثقتهم بأنفسهم منخفضة، أي بنيتهم هشة لاكتشاف ذواتهم. 

أما بالنسبة إلى تعامل الأهل في هذه الحالة مع بناتهن الأطفال، فعليهم ملاحظة بعض الأعراض التالية الدالة على التنمر، منها: العزلة عن الأصحاب والانسحاب من النشاطات وردات الفعل القوية على اللقاء بأصحابهن إضافة إلى العصبية والدموع والمشاعر السلبية ومشاكل في النوم وقطع الشهية. 

لذا، يعدّ التواصل بين الأهل وأولادهم من دون أحكام مسبقة، لأنه يساعد في لعب الأدوار التي تساهم في تعليم الطفل مواجهة مشاكله، من ثمّ تقديم حلول للتفاعل مع هذه المشكلة من دون تهور. كذلك، يجب أنّ يفهم أطفالنا أهمية طلب المساعدة من ذويه أو أحد الكبار الذين يثقون بهم عند حاجتهم إليهم لحلّها. 




الكلمات الدالة