سهّل تقدّم الطب والجراحة بشكل ملحوظ في العقود الأخيرة من السيطرة على مخاوف المريض من العملية الجراحية. وبالرغم من كل هذا التقدم، إلاّ أن معظم الأشخاص يشعرون بالتوتر والقلق عند معرفتهم أنّهم سيجرون عمليّة جراحيّة مهما كانت بساطتها. وتشكّل الطمأنينة للمريض حول الإجراءات المتبعة من الأمور الأساسية. ما هي المعلومات التي يجب أن يعلم بها المريض قبل العملية؟
يبدأُ الاستعداد للعملية الجراحية قبل أسبوع أو أسبوعين، فيخبرك الطبيب بتعليمات عدّة، منها: التوقف عن تناول أية مكملات غذائية مثل الجينكوبيلوبا والجنسنغ، والثوم، وحبة البركة، وزيت السمك، والفيتامينات، والحلويات وغيرها من الأطعمة غير الصحيّة التي قد تزيد من خطر حدوث مشاكل في القلب أو تسبب نزيفاً، أو تؤثر على مدّة التخدير خلال العملية الجراحية.
انطلاقاً من هنا، قدم موقع "ويب أم دي" أبرز النصائح التي يجب أن يعرفها كل مريض قبل الخضوع إلى أية عملية، وهي:
أولاً- المأكولات والمشروبات المتاحة قبل الجراحة:
قبل يومين أو ثلاثة أيام على موعد العملية الجراحية، تناول نظامًا غذائيًا متوازنًا مليئاً بالبروتينات والفيتامين "ب" وخالياً من الدهون مثل الدجاج أو السمك ومنتجات الألبان قليلة الدسم والحبوب الكاملة والفواكه والخضار. وقد ينصحك الطبيب بالتوقف عن تناول الفيتامينات قبل أسبوع من الجراحة لمنع أي مخاطر صحية تسبّب نزيف.
هذا وسيطلب منك طبيبك تجنّب تناول وجبات خفيفة في اليوم الذي يسبق الجراحة، على سبيل المثال كأس من رقائق الذرة وعصير البرتقال على الفطور، وحساء من "النودلز " عند الغداء، ووجبة دجاج مع بطاطس مهروسة للعشاء، وذلك للتأكد من خلو جهازك من الطعام قبل العملية.
ولضمان إجراء جراحة آمنة وتقليل الغثيان بعد الجراحة، تنصح "الجمعية الأميركية لأطباء التخدير" بعدم تناول أي طعام قبل 12 ساعة على موعد العمليّة، ولكن يمكنك احتساء سوائل كالماء، أو القهوة، أو الشاي بدون حليب، وعصائر الفاكهة الصافي، والمشروبات الرياضية، قبل الجراحة بساعتين.
ثانياً- ناقش حالتك الصحيّة مع الطبيب
قابل فريق الجراحة الطبي، وتحدث إلى الجراح وطبيب التخدير، واسألهم عن كل ما يخطر ببالك، بدءاً من المخاطر المحتملة وانتهاءً بالوقت المتوقع لتمام الشفاء. كما أخبر عما إذا كان لديك أو لدى أحد من عائلتك مشاكل صحية كأمراض القلب والرئة والسكري وارتفاع ضغط الدم والتهاب المفاصل أو مشاكل سابقة مع التخدير.
إقرأ أيضًا: التغذية المناسبة لقصور القلب... صحتك بالدني
ثالثاً- وضع علامة على مكان الجراحة
في بعض أنواع الجراحة، قد يقوم الطبيب أو الممرض بوضع علامة بقلم خاص على موضع إجراء الجراحة في الجسم قبيل العملية، من أجل تلافي حدوث الأخطاء الطبية. استفسر من الجراح عما إذا كان سيتبع هذا الإجراء في حالتك أم لا.
رابعاً- لا تخف من الاستيقاظ أثناء الجراحة
في بعض الحالات، قد يستيقظ المريض من التخدير الكلي خلال الجراحة، إلا أنّ هذا الأمر لا يعني بالضرورة الاستفاقة الكاملة من التخدير أو الشعور بأي ألم. ومع ذلك، تعرّف إلى خيارات التخدير المستخدمة من قبل طبيب التخدير، لمعرفة ما إذا سيكون تخديراً موضعياً أم تخديراً كلياً، واستفسر أيضاً عن الكيفية التي سيتم بها التخدير، سواء أكان عبر التنفس، أو الحقن الوريدي، أو العضلي.
خامساً- الألم بعد الجراحة
بعد إجراء الجراحة، يشعر عدد كبير من المرضى بآلام أو بالضغط أو بالحرارة في موضع إجراء الجراحة أو عند الحركة، كما قد يشعر البعض بألم في العضلات وشعور غير مريح في الحلق. لذلك، اسأل طبيبك عن مدى احتياجك لأدوية مسكّنة للألم خلال إقامتك في المستشفى وبعد الخروج منه إلى المنزل أيضاً.
إقرأ أيضًا: النظام الغذائي المناسب بعد استئصال الزائدة
سادساً- كافح العدوى المنقولة في المستشفيات
تأكّد دائماً من نظافة يديك بعد الجراحة، ولا تتردد في التأكد من تعقيم أيدي الطبيب والممرض قبل علاجك. الهدف من هذا هو حمايتك من التقاط عدوى بعض الجراثيم الخطيرة الموجودة في بيئة المستشفيات والتي يصعب علاجها.
سابعاً- تبرّع بالدم من أجل عمليتك الجراحية
استفسر من طبيبك عن احتمال احتياجك لنقل الدم خلال الجراحة، وفي حال وجود حاجة لذلك يمكنك أن تتبرع بدمك لاستخدامه، شرط أن يتم ذلك قبل إجراء الجراحة بأربعة أسابيع على الأقل وبموافقة الطبيب.
ثامناً- ارتد ملابس فضفاضة
بعد إجراء الجراحة، قد يجد المريض صعوبة في ارتداء وخلع ملابسه، إذ قد تؤثر بعض أنواع الجراحة على الحركة. لذا، ينصح بارتداء ملابس فضفاضة وناعمة يسهل ارتداؤها وخلعها.
تاسعاً- اتبع نظاماً صحيّاً
عادة ما يمكن للأشخاص الذين يتبعون نمط حياة صحي أن تشفى أبدانهم بصورة أفضل بعد الجراحة. لذا، قم بممارسة بعض التمارين الرياضيّة، لكن لا تتبع حمية لخسارة الوزن قبل الجراحة بشهر أو أقل من دون موافقة الطبيب. بالإضافة إلى ذلك، توقف عن التدخين واحتساء الكحول قبل الجراحة بأسبوعين على الأقل. إن كل هذا من شأنه المساعدة على سرعة الشفاء وتقليل الشعور بالألم وتجنب المضاعفات المحتملة.
نبض