الجمعة - 18 أيلول 2020
بيروت 29 °

عكار: اجتماع للفاعليات... ورد من الحراك

المصدر: "النهار"
عكار-ميشال حلاق
عكار: اجتماع للفاعليات... ورد من الحراك
عكار: اجتماع للفاعليات... ورد من الحراك
A+ A-

في اليوم الـ84 على الثورة الشعبية التي انطلقت في لبنان، شهدت عكار يوماً عادياً حيث فتحت معظم الطرقات ما عدا الشارع الرئيسي وسط حلبا الذي لا يزال مقفلاً؛ وقد انطلقت عصر اليوم مسيرة من أمام خيمة اعتصام حلبا، شارك فيها الأهالي والحراك الشعبي وناشطون من حراك طرابلس، وجابت الشارع الرئيسي للبلدة، وردد المشاركون فيها الهتافات التي تحيي الجيش وتطالب بالحرية وبالافراج عن الناشط من الحراك الشعبي الموقوف بحادثة بنك لبنان والمهجر في حلبا منذ 4 أيام .

يُشار إلى أن لقاء عقد في دائرة الأوقاف الاسلامية في حلبا- عكار، بحضور الميتروبوليت باسيليوس منصور راعي أبرشية عكار وتوابعها للروم الأرثوذكس، رئيس دائرة الأوقاف الإسلامية في عكار الشيخ مالك جديدة، عضو الهيئة الشرعية في المجلس الاسلامي العلوي الشيخ حسن حامد، المونسنيور الياس جرجس، ورؤساء عدد من الاتحادات البلدية ورؤساء بلديات ومخاتير وفعاليات .

وتدارس المجتمعون في الأوضاع التي تمرّ بها البلاد، وما تمرّ به عكار على وجه الخصوص، وأصدروا بياناً تلاه الميتروبوليت منصور وجاء فيه:

أولاً: أكَّد المجتمعون على أن من أوجب الواجبات الوطنية المحافظة على النسيج الوطني اللبناني ووحدة الشعب اللبناني بكل مكوناته وأطيافه دون أي تمايز.

ثانياً: أكَّد المجتمعون على المطالب المحقة التي انطلق منها الحراك مِن وقف كل أسباب الفساد والهدر والصفقات المشبوهة والمحاصصة واللغة الطائفية التي أضرت بالوطن والمواطن وجعلتنا على أبواب الانهيار.

ثالثاً: أكَّد المجتمعون على ضرورة الحفاظ على سلمية الحراك وعدم إفساح المجال للمغرضين من تعكير وتشويه الساحات حتى لا يستفيد المفسدون بإعادة خلط الأوراق والتنصل من عواقب أعمالهم.

رابعاً: أكَّد المجتمعون على ضرورة الحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة إذ أول واجب الثورات الحفاظ على المكتسبات الوطنية وعدم الإضرار بمصالح الناس.

خامساً: يؤكد المجتمعون على ضرورة احترام وتقدير دور الجيش والقوى الأمنية وعدم التعرض لها بأي إساءة تنال من كرامة وهيبة المؤسسة العسكرية والأمنية التي لها الفضل الأكبر بعد الله عز وجل في الحفاظ على وحدة البلد وحالة الاستقرار.

سادساً: تطالب كل القوى والأحزاب والقيادات والقوى الممثلة بالحراك أن توجه إلى عدم الإضرار بمصالح الناس والمؤسسات العامة والخاصة لأن ذلك إضرار بالناس ولا يؤثر على المفسدين بشيء، إذ باتت الأضرار التي تلحق مصالح الناس كبيرة وخصوصاً في منطقتنا عكار، ما قد يؤدي لردات فعل تفقدنا كل المكاسب وتضرُّ بالحراك والناس جميعاً.




ولاحقاً، صدر بيان مشترك من الناشطين في خيم اعتصام حلبا والجومة والعبدة ورحبة والسهل والبيرة، تلاه غيث حمود في ساحة اعتصام حلبا، تعليقاً على بيان لقاء المرجعيات الروحية واتحادات البلديات والبلديات وروابط المخاتير في دائرة الأوقاف الإسلامية، جاء فيه :

أوّلاً: نؤكد أن مطالب الثورة هي مطالب حقٍّ في وجه سلطة المصارف والفساد الطائفية والهدر والصفقات المشبوهة والمحاصصة الجائرة التي ظلمت فقراء الوطن وظلمت حقوقهم باسم الأديان والطوائف، وأننا لن نتراجع حتى تحقيق مطالبنا.

ثانياً: إن ثورتنا ثورةٌ سلميةٌ وهو ما تؤكدّه نشاطاتنا المصوّرة والموثقة، وهي لتحصيل حقوق الناس وليس الإضرار بمصالحهم، إلا أننا لن نتوانى عن الدفاع عن أنفسنا إذا تعرضنا لاعتداء ظالم.

ثالثاً: لم تتعرض الثورة في أي مناسبةٍ للجيش بل حيّته على موقفه الداعم لأبناء شعبه، وأكدنا دائماً أنهم أبناؤنا وإخوتنا وأبناء عمومتنا وعماتنا وأخوالنا وخالاتنا، وهم يعانون كأبناء وطنهم من السلطة الفاسدة والمصارف التي تماطل بدفع رواتبهم، ونستغرب دعوة البيان للثوار للمحافظة على هيبة القوى الأمنية إذ لسنا نحن من ينتقص من هيبتها، وكان الأحرى بالمجتمعين أن يدعوا القوى الأمنية للحفاظ على هيبتها عبر القيام بدورها بتطبيق أحكام الدستور والقوانين اللبنانية، ووقوفها في وجه الفاسدين، وتحصيل حقوق اللبنانيين من المصارف التي تغتصب أموالهم بسياساتها التشبيحية المافيوية، وألا يسمح أحدٌ بتحويل القوى الأمنية إلى ميليشيا تدافع عن أصحاب المصارف بوجه الشعب اللبناني.

رابعاً: نستغرب مطالبة المجتمعين للثورة ألا تضرّ بمصالح الناس بحجة عدم التعدي على الأملاك الخاصة، إذ كان الأحرى بهم أن يتمثلوا شرائع الأديان السماوية ويوجهوا كلامهم إلى المصارف ويطالبوها وأصحابها بتأدية حقوق اللبنانيين أسوة بالسيد المسيح الذي كَبَّ دَرَاهِمَ الصَّيَارِفِ وَقَلَّبَ مَوَائِدَهُمْ والنبيّ محمد الذي حارب الربا، فهل نحن من نضرّ بمصالح الناس أم المصارف التي تحتجز أموالهم والسياسيون المتاجرون بالوطن والشعب؟ وهل كانت عكار جنة الله على الأرض فأتت الثورة وخربتها؟

خامساً: نطالب رجال الدين ألا يضعوا أنفسهم مع السلطة في مواجهة الشعب الثائر، بل أن يضعوا كلّ إمكاناتهم في خدمة الثورة التي وصفوا مطالبها بالمحقة في بيانهم.


الكلمات الدالة