الأحد - 26 أيار 2024

إعلان

"لحظة انهيار سد في درنة الليبيّة"؟ إليكم الحقيقة FactCheck#

المصدر: النهار
هالة حمصي
هالة حمصي
لقطة من الفيديو المتناقل بالمزاعم الخاطئة (فايسبوك).
لقطة من الفيديو المتناقل بالمزاعم الخاطئة (فايسبوك).
A+ A-
المتداول: فيديو يظهر، وفقا للمزاعم، "لحظة انهيار سد في درنة" شرق ليبيا، خلال العاصفة "دانيال" التي ضربت البلاد، الامر الذي خلّف فيضانات كارثية. 
 
الا أنّ هذا الزعم غير صحيح. 
 
الحقيقة: الفيديو قديم، اذ تعود آثاره الى آب 2021، وتم تداوله بكونه يظهر انهيار حاجز مائي في اليمن. FactCheck#
 
"النّهار" دقّقت من أجلكم 
 
ما القصة؟ 
1.52 دقيقة مدة الفيديو. المشاهد تظهر المياه تفيض فوق جدار، مكملة طريقها، قبل ان ينهار. وقد تكثف التشارك في الفيديو أخيرا عبر حسابات ارفقته بمزاعم انه يظهر "لحظة انهيار سد درنة الذي تسبب بكارثة انسانية". 
 
 
 
- ليبيا تواصل البحث عن قتلاها ومفقوديها -
جاء تداول الفيديو في وقت واصلت أجهزة الإسعاف الليبية، بمساندة فرق أجنبية، الأحد، البحث عن آلاف المفقودين من جراء الكارثة، بعد أسبوع على الفيضانات المدمّرة التي حصدت آلاف القتلى في مدينة درنة على سواحل شرق ليبيا، من جراء العاصفة "دانيال" التي أطاحت سدين، ففاضت مياههما وجرفت مع الأمطار والسيول أجزاء واسعة من المدينة.
 
اقرأ ايضا- ما نعرفه عن الفيضانات الكارثيّة في ليبيا
 
 
ليل الأحد- الاثنين (10-11 ايلول 2023)، وتحت ضغط الأمطار الغزيرة، انهار سدان رئيسيان على نهر وادي درنة الصغير بنيا في سبعينيات القرن الماضي. الأول سد أبو منصور بسعة 22,5 مليون متر مكعب والواقع على بعد 13 كيلومتراً من درنة، فتدفقت منه أنهار من المياه واجتاحت السد الثاني وهو سد "البلاد" بسعة 1,5 مليون متر مكعب، ويقع على بعد كيلومتر واحد فقط من المدينة الساحلية، الامر الذي تسبب بانزلاقات طينية ضخمة دمّرت جسورا وجرفت العديد من المباني مع سكانها، وفقا لما أوردت وكالة فرانس برس (هنا).  
 
وقد رصدت في العام 1998 أولى التشققات في السدّين ولم يتم إصلاحها، وفقاً لتقارير ودراسات عديدة.  وأَهملت السلطات المتعاقبة منذ العام 2011 هذه المنشآت المبنية في وادٍ يحمل الاسم نفسه، كغيرها في كل أنحاء البلاد بعدما كانت شهدت إهمالاً أيضاً في ظل نظام معمر القذافي (1969-2011). 
 
 
 - حقيقة الفيديو -
الا ان الفيديو المتناقل لا علاقة له بكل هذا، وفقا لما يتوصل اليه تقصي حقيقته. 
 
فالبحث عنه، بتجزئته الى مشاهد ثابتة (Invid)، يوصلنا الى حساب في تيك توك نشره في 7 آب 2021 (هنا)، بعنوان "لحظة انهيار السد"، مع اشارة الى انه "من تصويره". ولكن لم يذكر المكان. 
 
 
كذلك، قادنا البحث الى حساب في يوتيوب (هنا)، نشر الفيديو في 8 آب 2021، بعنوان لحضة انهيار حاجز مائي في اليمن (هنا، هنا ايضا). 
 
 
ولم يمكن العثور على مزيد التفاصيل تؤكد ذلك من مصادر موثوق بها. الا ان نشر الفيديو في آب 2021 يعني ان لا علاقة له بانهيار السدين في درنة شرق ليبيا. 
 
النتيجة: اذاً، لا صحة للمزاعم ان الفيديو المتناقل يظهر "لحظة انهيار سد في درنة الليبية" خلال العاصفة "دانيال" التي ضربت البلاد، الامر الذي خلّف فيضانات كارثية. في الواقع الفيديو قديم، اذ تعود آثاره الى آب 2021، وتم تداوله بكونه يظهر انهيار حاجز مائي في اليمن. 
 
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم