الأربعاء - 28 تشرين الأول 2020
بيروت 25 °

إعلان

فرنسا تأسف لعدم تمكن السياسيين اللبنانيين من الالتزام بتعهداتهم لماكرون: "لم يفت الأوان"

الرئيس الفرنسي خلال جولته الأولى على مرفأ بيروت (أ ف ب).
الرئيس الفرنسي خلال جولته الأولى على مرفأ بيروت (أ ف ب).
A+ A-
 

دعت فرنسا، اليوم، السياسيين اللبنانيين إلى "تحمل مسؤولياتهم"، معربة عن "أسفها" لعدم احترام التعهدات التي قطعوها خلال زيارة الرئيس ايمانويل ماكرون، لتشكيل الحكومة "خلال 15 يوماً"، كما قالت الرئاسة الفرنسية.

 وأعلن قصر الإليزيه أنه "لم يفت الأوان بعد: على الجميع تحمل مسؤولياتهم من أجل مصلحة لبنان فقط والسماح" لرئيس الوزراء مصطفى أديب "بتشكيل حكومة بمستوى خطورة الوضع". كما قالت الرئاسة: "ما زلنا نتابع باهتمام الوضع ونواصل اتصالاتنا مع المسؤولين اللبنانيين لتجديد هذه الرسالة الملحة".

وأضاف الاليزيه: "نلاحظ اليوم أنهم ليسوا على الموعد المحدد. تأسف فرنسا لعدم التزام السياسيين اللبنانيين بالتعهدات التي قطعوها للرئيس ماكرون في الأول من أيلول وفقاً للجدول الزمني المعلن".

 وذكرت الرئاسة انه في ذلك اليوم "قطع جميع السياسيين اللبنانيين تعهداً بأن الحكومة الانقاذية ستكون قادرة على تطبيق برنامج اصلاحات ملحة تلبي حاجات لبنان وتطلعات اللبنانيين واللبنانيات".

وفي المقلب الآخر، اعتبر مسؤول فرنسي كبير أنه قد يكون من الصعب على البنوك في لبنان التمسك بمبدأ ضرورة ألا يخسر المودعون أيّاً من ودائعهم، حسبما جاء في محضر اجتماع حددت فيه فرنسا خطوات لمساعدة القطاع المصرفي المصاب بالشلل.

وجاءت التصريحات خلال محادثات أجريت في باريس في العاشر من أيلول بين مسؤولين فرنسيين كبار ووفد من جمعية مصارف لبنان، بعد أن تصدرت فرنسا جهود دولية لدفع السياسيين المتشبثين بمواقفهم في لبنان لتنفيذ إصلاحات ضرورية لاجتذاب المساعدات وتخفيف أزمة أصابت القطاع المصرفي بالشلل وحالت دون حصول المودعين على معظم أموالهم.

وقال بيير دوكين، مبعوث الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لتنسيق الدعم الدولي للبنان، بحسب المحضر: "بينما هي مسألة مبدأ بالنسبة لجمعية مصارف لبنان أنه يجب ألا يتكبد المودعون أي خسائر، فإنه قد يكون من الصعب الدفاع عن هذا حتى النهاية. لكنها مسألة تفاوض".

ويسعى مصرف لبنان المركزي والمصرفيون في البنوك التجارية للحيلولة دون "خفض لقيمة الودائع"، أو خفض رسمي للأرصدة المحتفظ بها في حسابات الودائع. لكن المودعين الذين يملكون حسابات بالدولار في لبنان يخسروا أموالاً بالفعل لأنهم لا يستطيعون سحب المال أو لأن بإمكانهم فعل ذلك فقط عن طريق تحويله إلى الليرة اللبنانية بأقل من أسعار السوق.
 
أما وزارة الخارجية الفرنسية فلم تصدر تعليقاً بعد.

وقال مصرفي لبناني كبير شارك في المحادثات لـ"رويترز" إنهم شعروا خلال اجتماعاتهم مع المسؤولين الفرنسيين التي تناولت مبادرة الرئيس بأنهم يدعمون ازدهار القطاع المصرفي.

بدوره، قال مصدر ديبلوماسي فرنسي إن المحادثات كانت جزءاً من جهود تهدف إلى تنفيذ خارطة الطريق الاقتصادية للبنان.

وإضافة إلى التصريحات التي أدلى بها دوكين بخصوص الودائع، فقد تناول أيضاً إجراءات أخرى مطلوبة، منها التطبيق السريع لقيود رأس المال ودمج البنوك في بلد لديه 64 بنكاً تسيطر عليها 32 مجموعة.

وبشأن إعادة هيكلة ديون لبنان الخارجية والداخلية، قال دوكين إنه يتعين اتخاذ مجموعة من الإجراءات. وأضاف أنه "لا يوجد حل سحري".

ويُظهر محضر الاجتماع أن ممثلي جمعية مصارف لبنان، ومنهم رئيس الجمعية سليم صفير، قالوا إن البنوك مستعدة للانضمام إلى "جهود جماعية" لحل الأزمة وحددوا اقتراحات شملت تأييد إنشاء صندوق لحشد أصول الدولة.
الكلمات الدالة