وقال في بيان: "وسجل الامام قبلان إنجازات ومواقف وطنية رائدة رسخت نهج الاعتدال وحفظت العيش المشترك وعززت الوحدة الوطنية والسلم الأهلي لما اشتملت عليه شخصية الراحل الكبير من مناقبية وطنية، فكان صاحب همة عالية في خدمة الناس وانماء مناطق الوطن كافة، وداعية حوار وانفتاح عمل لتفعيل التعاون بين المكونات الوطنية، فهو صاحب شعار متى كان الوصل لا يجوز الفصل".
وأضاف: "لقد خسر لبنان برحيل الامام قبلان رجلا من رجالاته الكبار العاملين لنهضة الوطن وحفظ شعبه وتحرير ارضه، فكان مع الامام السيد موسى الصدر من مؤسسي المقاومة وحركة امل التي ترأس هيئتها الشرعية ومن العاملين على بناء المجتمع المقاوم ومناهضة التطبيع مع الكيان الصهيوني، وكان مثال العالم العامل لنصرة قضايا الوطن والامة وشجونها وفي طليعتها القضية الفلسطينية التي استوطنت وجدانه وقلبه".
وتابع: "كما وخسر العالمان العربي والإسلامي برحيله رائدا من رواد الوحدة الإسلامية والتضامن العربي الإسلامي، اذ عمل على ملف التقريب بين المذاهب وتعميم ثقافة المصالحة والتعاون لما فيه مصلحة الامة وشعوبها. ولقد أغنى الامام قبلان المكتبة الإسلامية والوطنية بأبحاثه ومؤلفاته التي اشتملت حقول المعرفة والعقيدة والفقه والفكر، وبفقده خسرت الحوزات العلمية والمراكز الدينية ومنتديات الفكر والحوار والثقافة عالماً جليلاً نذر نفسه لخدمة تعاليم الدين وقضايا الانسان".
وأعلن "يصلى على الجثمان الطاهر الساعة الثانية من بعد ظهر يوم الثلاثاء الواقع في 7 أيلول 2021، من مقر المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، طريق المطار القديم، ويشيَّع الى مثواه الأخير في روضة الشهيدين. كما، وتقبل التعازي بالراحل الكبير قبل الدفن وبعده في مقر المجلس يومي الاحد والاثنين (5 و6 أيلول) من التاسعة صباحا حتى الثانية عشرة ظهرا، ومن الثالثة الى السادسة عصرا، ويومي الأربعاء والخميس (8 و9 أيلول) من التاسعة صباحا حتى الثانية عشرة ظهرا ومن الثالثة الى السادسة عصرا. نسأل الله تعالى الرحمة والغفران للفقيد الجليل وان يلهم ذويه ومحبيه جميل الصبر والسلوان، إنَّا لله وإنَّا إليه راجعون".

وجاء في بيان النعي:
بسم الله الرحمن الرحيم
(والذين إذا اصابتهم مصيبة قالوا انا لله وانا اليه راجعون) صدق الله العظيم.
بمزيد من الرضى والتسليم بمشيئة الله جل وعلا ننعي الى اللبنانيين عامة والمسلمين خاصة رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى رئيس الهيئة الشرعية في حركة أمل سماحة الامام الشيخ عبد الامير قبلان .
ننعيه الى الامة قامة وطنية نذرت نفسها حتى الرمق الاخير دعوة دائمة للوحدة بالكلمة الطيبة والعمل الصادق .
ننعيه الى الامة منارة ايمانية عملت في سبيل الله ومن أجل رفعة الانسان بالموعظة الحسنة والعمل الصادق .
ننعيه للأمة ظلاً من ظلال سماحة الامام السيد موسى الصدر ورفيقاً مخلصاً ووفياً لخطه ونهجه في الإعتدال والتعايش والمقاومة للحرمان والاحتلال .
ننعيه للامة صرخة مدوية لطالما ارتفعت في وجه سلطان جائر ولم تخف في الله لومة لائم".
وأضاف: "اننا ازاء المصاب الجلل نتقدم من ابناء راحلنا الكبير ومن ذويه ومن مراجعنا العظام ومن سماحة الامام السيد موسى الصدر في سجنه ، ومن سائر اللبنانيين ومن أبناء الطائفة الشيعية الكريمة بأحر التعازي سائلين العزيز القدير ان يلهمنا وأياهم عظيم الصبر والسلوان ، وان يسكن الامام الراحل الفسيح من جناته الى جوار الشهداء والاولياء والصديقين وحسن اولئك رفيقا .
وحسبنا قوله تعالى : ( يا ايتها النفس المطمئنة ارجعي الى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي ) صدق الله العظيم ".
وتابع عون في بيان النعي: "تظلّل الراحل الكبير بصاحب السماحة الإمام المغيب السيد موسى الصدر، وكان نائباً للمغفور له آية الله الشيخ محمد مهدي شمس الدين، فأكمل بالوهج عينه الخط الذي كرّسه في حمل لواء المستضعفين ليكون منهم وبهم ولأجلهم أسمى العطاء الوطني، بالحق والمساواة والفضائل. واليوم إذ ينتقل إلى جوار الباري، نشعر جميعاً الحاجة إلى استلهام إرثه الكبير للسير بلبنان وشعبه إلى بر الأمان، في هذه المرحلة البالغة الدقة، فنواجه معا التحديات، بما وطّده في نفوس من عرفه وتتلمذ على يديه ونهل من سعة علمه، من نموذج بذل وجهد وتضحيات، حتى الرمق الأخير".
وتقدّم عون بـ"أحر التعازي من المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، ومن دولة الرئيس نبيه بري ومن أفراد عائلة الفقيد لاسيما نجله المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان، كما ومن أبناء الطائفة الشيعية العزيزة وجميع اللبنانيين"، خاتماً: "ونشاطرهم الألم لغيابه، سائلين القدير أن يتغمده بوافر رحمته، هو الحاضن كل بدء واليه المنتهى".
اتقدم باحر التعازي من الرئيس نبيه بري والاخوة في المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى ومن ابنه المفتي الجعفري الممتاز الشيخ احمد قبلان وعموم اهل الفقيد ومحبيه ورفاق دربه . رحم الله الشيخ عبد الامير واسكنه فسيح الجنه . انا لله وانا اليه راجعون ٢/٢
— Saad Hariri (@saadhariri) September 4, 2021
وقال نصرالله في بيان النعي: "غادرنا إلى مقره الأبدي رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى في لبنان سماحة آية الله العلامة الشيخ عبد الأمير قبلان رضوان الله عليه بعد عمر مبارك أفناه في الدعوة إلى الله تعالى والجهاد في سبيله عز وجل وخدمة الفقراء والمستضعفين وفي العمل للوحدة والتماسك والتعاون في الدائرة الشيعية والإسلامية والوطنية وكان مُدافعاً قوياً عن القضية الفلسطينية وعن حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة ومقاومته الباسلة، كما كان سماحته سنداً قوياً للمقاومة في لبنان حتى النفس الأخير، داعياً وداعماً ومُؤيداً ومُدافعاً".
وأضاف: "لقد كان سماحته وفياً لنهج سماحة الإمام السيد موسى الصدر أعاده الله ومُتمسكاً بأهدافه وحاملاً لآماله، وأباً رحيماً ومُحباً لكل أبنائه".
وأكد نصرالله أنّه "فقدنا اليوم قامة رفيعة على المستويين الإسلامي والوطني وفي مرحلة حساسة يحتاج فيها لبنان إلى القادة الكبار الداعون للتعاون والتراحم والتكاتف من أجل العبور بالوطن إلى برّ الأمان".
كما قدّم نصرالله، باسم "حزب الله"، العزاء لـ"الحوزات العلمية وإلى المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى في لبنان وإلى جميع المسلمين واللبنانيين"، متوجّهاً بــ"أحر التعازي وأصدق مشاعر المواساة للعائلة الكريمة والشريفة فرداً فرداً، ونَسأل الله تعالى أن يَمن عليهم بالصبر والسلوان وأن يَتغمد راحلنا الكبير بِواسع رحمته في جوار الأنبياء والأولياء والشهداء".
وفي العام 1994، انتخب الشيخ محمد مهدي شمس الدين رئيساً للمجلس الإسلامي الشيعي الأعلى كما انتخب الشيخ قبلان بالإجماع نائباً للرئيس.
على اثر إصابة الإمام شمس الدين بمرض عضال ودخوله إلى المستشفى في العام 2000، تولى المفتي قبلان مهام رئاسة المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
هل تستضيف برلين مجدداً بطلب من جهة محايدة مفاوضات غير مباشرة بعيدة عن الاضواء بين "حزب الله" وايران واسرائيل للتفاهم على انهاء حال الحرب بينها على غرار مفاوضات العام 2000 التي أدت الى إنهاء الاحتلال للجنوب في آيار من العام المذكور .
نبض