انسحاب إسرائيل من غزة... فجوة بين ضغوط ترامب ومعايير نتنياهو

المشرق-العربي 10-08-2026 | 06:15

انسحاب إسرائيل من غزة... فجوة بين ضغوط ترامب ومعايير نتنياهو

لكن وبحسب القناة، فإن المستجد طرأ إثر ضغوط أميركية، ونقلت القناة عن مسؤول أمني قوله إن الولايات المتحدة "لا تترك لإسرائيل الكثير من الخيارات".
انسحاب إسرائيل من غزة... فجوة بين ضغوط ترامب ومعايير نتنياهو
جنازة في غزّة. (أ ف ب)
Smaller Bigger

أعادت موافقة "حماس" على إطار عمل لتسليم السلاح الضوء باتجاه الوجود الإسرائيلي في فطاع غزّة والموقف من الانسحاب المحتمل لبدء نشر قوات متعددة الجنسيات. المستجد خلال الأيام الأخيرة كان ما نقلته "القناة 12" العبرية عن مصادر عسكرية قولها إن إسرائيل بحثت سحب قواتها من بعض مناطق "الخط الأصفر".

 

لم تؤكد الجهات الرسمية الإسرائيلية هذه المعلومات، ولم تكشف القناة المزيد من التفاصيل لجهة المناطق والمساحات التي من المفترض أن يشملها الانسحاب، أو حتى لجهة مسألة سلاح "حماس". لكن وبحسب القناة، فإن المستجد طرأ إثر ضغوط أميركية، ونقلت القناة عن مسؤول أمني قوله إن الولايات المتحدة "لا تترك لإسرائيل الكثير من الخيارات".

 

الولايات المتحدة لم تكشف عن أي مواقف جديدة مرتبطة بغزّة. لكن وفق الترجيحات، فإن الإدارة الأميركية تريد للحل الذي عملت عليه النجاح قبل الانتخابات النصفية، والذي ينص على اتفاق أنجز منه وقف إطلاق النار، وينتظر انتقال إسرائيل و"حماس" نحو المرحلة الثانية القاضية بانسحاب إسرائيل من غزّة وتسليم "حماس" سلاحها، للانتقال إلى إعادة الإعمار.

 

لكن إسرائيل تنظر بتوجس للضغوط الأميركية والانسحاب المحتمل من غزّة لثلاثة أسباب: السبب الأول عدم تسليم سلاح "حماس" قبل انسحاب إسرائيل، وعدم القدرة على ضمان تسليم السلاح لاحقاً. السبب الثاني التشكيك بقدرة القوة المتعددة الجنسيات على ضبط القطاع أمنياً وبالتالي السماح بعودة "حماس". السبب الثالث هو اقتراب موعد الانتخابات الإسرائيلية.

 

مبنى الكابيتول هيل في واشنطن الذي يستضيف مجلسي الشيوخ والنواب الأميركيين (رويترز)
مبنى الكابيتول هيل في واشنطن الذي يستضيف مجلسي الشيوخ والنواب الأميركيين (رويترز)

 

الانتخابات الإسرائيلية

بالمنظور السياسي، رفع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سقف المشروع إلى حد إسقاط إيران وحلفائها، وإن تمكّن من إضعاف المحور إلى حدود بعيدة، لكنه لم يسقطه، وبقيت إيران على طاولات التفاوض تمسك بأحد أبرز شرايين الطاقة العالمية، وقادرة على زعزعة استقرار المنطقة وإن نسبياً إثر فارق القدرات العسكرية مع إسرائيل.

 

وبالتالي، لم يحقق نتنياهو إنجازات عسكرية كبرى تترجم سياسياً في الانتخابات الإسرائيلية، خصوصاً أن "حماس" و"حزب الله" لم يسلما سلاحهما والنظام الإيراني لم يسقط. من هذا المنطلق، فإن الانسحاب من مناطق الخطوط الصفراء قبل الانتخابات "ليس مريحاً" لنتنياهو، بحسب المحلل العسكري في صحيفة "هآرتس" عاموس هرئيل.

 

الباحث في "مركز ديّان" في جامعة تل أبيب ميخائيل ميلشتاين يقول في "يديعوت أحرونوت" إنه "بغياب قدرة إسرائيل على إظهار انتصار مطلق أو حسم في أي جبهة، تحول مفهوم السيطرة على منطقة إلى الإنجاز المركزي"، مع ترسيخ مفهوم أمني جديد مستفاد من دروس 7 أكتوبر، وفي مقدمته إبعاد خط الحدود من أجل "الدفاع".

 

جدارية في غزّة تحمل علمي فلسطين وإسبانيا. (أ ف ب)
جدارية في غزّة تحمل علمي فلسطين وإسبانيا. (أ ف ب)

 

القوة المتعددة الجنسيات

حسب التجربة، لا ترتاح إسرائيل إلى القوى الدولية أو المتعددة الجنسيات. فقد هاجمت "اليونيفيل" في لبنان وضغطت إلى جانب الولايات المتحدة لإنهاء مهامها. لكن القوة المتعددة الجنسيات هذه المرة منبثقة عن "مجلس السلام" الذي شكّله الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وبالتالي رفضها سيكون أصعب على نتنياهو بظل ضغوط ترامب.

 

في هذا السياق، كشفت "ذا غارديان" أن "مجلس السلام" يريد بناء أول قاعدة عسكرية للقوة في غزة وتتسع لـ150 جندياً. لكن إسرائيل تشكك بقدرة قوّة ذات عدد متواضع أن تتمكن من ضمان أمن غزة وتفكيك سلاح "حماس"، وتخشى من احتمال استغلال الحركة الفلسطينية لهذا الخرق الأمني لإعادة تنظيم صفوفها، وحتى استغلال تركيا لهذه الخروقات، بظل التنافس التركي – الإسرائيلي.

 

في المحصلة، فإن إسرائيل تتأرجح بين ضغوط أميركية للانسحاب من غزّة لمصالح ترامبية انتخابية، ومعايير سياسية وأمنية للبقاء في القطاع لمصالح نتنياهو الانتخابية. الخياران بغاية الصعوبة بالنسبة لإسرائيل، والثغرات التي سيخلفها كل خيار لن تكون سهلة المعالجة، وبالتالي الأنظار ستتجه إلى مسألة الخطوط الصفر وما ستقوم به إسرائيل.


الأكثر قراءة

ايران 11/7/2026 10:46:00 AM
عنصر أمني إسرائيلي ارتكب خطأ أدى إلى اطلاع واشنطن عليها
لبنان 11/7/2026 9:08:00 AM
انتشرت خلال الساعات الماضية أنباء عن إعلان وزارة الخارجية الأميركية القنصل اللبناني في مدينة ديترويت، بولاية ميشيغن، إبراهيم شرارة، شخصاً غير مرغوب به.
لبنان 11/7/2026 8:20:00 PM
أعلن مجلس القضاء الأعلى في لبنان نتائج المرحلة الأولى من مباراة تعيين قضاة متدرّجين في معهد الدروس القضائية – قسم القضاء العدلي، التي أجريت بتاريخ 5 أيلول 2026.
لبنان 11/7/2026 4:51:00 PM
أكدت السفارة اللبنانية في واشنطن لـ"النهار" تبلغها رسمياً من وزارة الخارجية الأميركية قرار طرد القنصل اللبناني في ولاية ميشيغان.