"حماس" تستبق التوقيت الإسرائيلي... تسليم حكم غزة والاحتفاظ بالنفوذ

المشرق-العربي 07-07-2026 | 06:35

"حماس" تستبق التوقيت الإسرائيلي... تسليم حكم غزة والاحتفاظ بالنفوذ

خطوة "حماس" تحمل في طياتها محاولات لإبعاد تجدّد الحرب في قطاع غزّة وتحويله إلى صندوق انتخابي يستفيد منه نتنياهو.
"حماس" تستبق التوقيت الإسرائيلي... تسليم حكم غزة والاحتفاظ بالنفوذ
عناصر "حماس".
Smaller Bigger

سرقت حركة "حماس" الأضواء من إيران وتشييع المرشد الأعلى السابق علي خامنئي لبرهة، مع إعلانها حل حكومتها في غزّة وتسليم مقاليد الحكم إلى اللجنة الوطنية لإدارة القطاع. وتعني الخطوة خروج الحركة من إدارة القطاع مبدئياً بعد سنوات من الانفراد بحكمه، والانتقال إلى صيغة تشاركية تحت مظلة السلطة الفلسطينية، انسجاماً مع الخطة الأميركية لإنهاء الحرب في غزة.

 

وجاء الإعلان تحت شعار تسهيل عملية نقل السلطة وتنفيذ الاتفاقات التي جرى التوصل إليها سابقاً. لكن خلف الكواليس، يبدو أن "حماس" تستبق مواعيد حساسة وفق التوقيت الإسرائيلي، وتحاول تجنّب تحويل غزة إلى جائزة ترضية لإسرائيل بعد وقف الحرب مع إيران، والتفاهمات مع لبنان، وما رافقها من انسحابات جزئية لا تصب في مصلحة السردية السياسية والإعلامية الإسرائيلية.

 

"حماس" تستبق الحسابات الإسرائيلية

 

يتحدث الباحث في الشأن الإسرائيلي عادل شديد عن اعتبارين يقفان خلف خطوة "حماس". الأول يرتبط باستخدام إسرائيل استمرار الحركة في حكم غزة ذريعة لمواصلة الحرب وعمليات الاغتيال والقصف وتوسيع "الخط الأصفر". أما الثاني، فيتصل باقتراب موعد الانتخابات الإسرائيلية واحتمال استغلال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قطاع غزة ساحة أقل كلفة للعودة إلى الحرب، بعد توقف القتال على الجبهتين الإيرانية واللبنانية.

 

ويرى شديد أن "حماس" تسعى إلى استباق الاستحقاق الانتخابي الإسرائيلي وسحب ذريعة استمرارها في حكم غزة، بما يقلل احتمالات تجدد الحرب عبر تسليم إدارة القطاع إلى اللجنة الوطنية، وفق ما يقوله لـ"النهار". كما تحاول مخاطبة إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، من خلال تسليم الحكم للسلطة الفلسطينية بما ينسجم مع الخطة الأميركية لوقف الحرب، وبالتالي مجاراة ترامب وتقديم هدية له لفرملة إسرائيل.

 

وفي سياق متصل، قال مجلس السلام إن اللجنة الفلسطينية المكلّفة إدارة غزة يجب أن تشرف أيضاً على السلاح في القطاع، بعد إعلان "حماس" حل حكومتها. وأوضح المجلس، في بيان نشره عبر منصة "إكس"، أن "المبدأ يقضي بوجود سلطة واحدة وقانون واحد وسلاح واحد"، ما يعني توحيد جميع الأسلحة تحت إشراف اللجنة الوطنية لإدارة غزة، التي تشكلت عقب الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار في تشرين الأول/أكتوبر 2025.

 

خروج من الواجهة لا من المشهد

 

لا يعني تسليم الحكم في غزة خروج "حماس" من المشهد. فقد أكدت الحركة، في إعلانها، إبقاء موظفيها في المؤسسات الحكومية باعتبارهم كوادر فنية ومهنية، على أن يواصلوا عملهم لمنع حدوث فراغ إداري قد ينعكس على الخدمات المقدمة للمواطنين، مؤكدة أنهم "موظفو دولة" ومستعدون للعمل تحت مظلة اللجنة الوطنية الجديدة وتوجيهاتها.

وتدرك الحركة أن تسليم إدارة القطاع لا يعني فقدانها النفوذ على الأرض، إذ لا تزال تمتلك حضوراً مؤثراً، رغم تراجع سيطرتها بصورة ملحوظة نتيجة الحرب وما خلّفته من استنزاف، ولا سيما على المستويين العسكري والمالي. كما يُرجح أن تحتفظ بحضور، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، داخل اللجنة الوطنية أو اللجان المنبثقة عنها، مع الابتعاد عن واجهة الحكم المباشر.

في المحصلة، تحمل خطوة "حماس" محاولة لتقليل احتمالات تجدّد الحرب في القطاع، ومنع تحويل غزة إلى ورقة انتخابية قد يستفيد منها نتنياهو في حملته، في وقت تشير استطلاعات الرأي إلى تراجع مستويات تأييده بعد انتهاء الحروب من دون تحقيق حسم عسكري واضح.

 

مرأة تحمل على إسرائيل وتلبس تاجاً عليه نجمة يهود. (أ ف ب)
مرأة تحمل على إسرائيل وتلبس تاجاً عليه نجمة يهود. (أ ف ب)

الأكثر قراءة

حول العالم 7/4/2026 10:27:00 AM
يُعد الهيمبا من أكثر القبائل وداً في أفريقيا، لكنهم يرفضون أي ممارسات قد تهدد قيمهم وتقاليدهم.

فن ومشاهير 7/3/2026 11:00:00 AM
كشفت النجمة لبلبة في برنامج باب الخلق مع محمود سعد عن الأسباب الحقيقية وراء عدم زواجها مجدداً بعد الفنان حسن يوسف، وعلاقة النجم الكبير عادل إمام بالأمر.
فن ومشاهير 7/5/2026 8:54:00 PM
بول مكارتني يحيي زفاف تايلور سويفت بأغنية لم يؤدها منذ 1964
موضة وجمال 7/6/2026 5:06:00 PM
تعكس هذه الإطلالة توجّهاً بات يميّز ظهور آية السيسي، إذ سبق أن لفتت الأنظار خلال افتتاح المتحف المصري الكبير في تشرين الثاني/نوفمبر 2025.