شكوى لبنانية لمجلس الأمن ومصر تتحرك لوقف الحرب... وارتفاع حصيلة الضحايا إلى 1116
تواصلت الغارات الاسرائيلية على جنوب لبنان، اليوم الخميس، وسط هدوء حذر يُخيّم على بيروت وضاحيتها الجنوبية منذ أيام. وقد أفيد اليوم عن سقوط 5 ضحايا جراء الغارات، فيما أعلنت الحكومة اللبنانية أنها ستتقدم بشكوى لمجلس الأمن الدولي ضد هجمات إسرائيل على البنى التحتية والتي أدت إلى تهجير جماعي منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل و"حزب الله" في 2 آذار/مارس.
وتشن إسرائيل غارات كثيفة في أنحاء لبنان، مع توغلٍ بري في الجنوب، ما أسفر عن مقتل 1116 شخصاً بينهم 121 طفلاً و42 من العاملين الصحيين، في حصيلة محدّثة لوزارة الصحة.
وأفادت "الوكالة الوطنية للإعلام" بسقوط 5 ضحايا في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان، إحداها على مبنى سكني وتجاري في بلدة كفررمان بالنبطية ما أدى إلى تدميره بالكامل.
من جانبه، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل جندي في اشتباكات بجنوب لبنان ليرتفع عدد قتلى الجيش الإسرائيلي المُعلَن عنهم إلى ثلاثة منذ اندلاع الحرب، وسط شبهات حول تكتمٍ رسمي على الخسائر الحقيقية.
أما "حزب الله" فأعلن في سلسلة بيانات أنه شن أكثر من 80 هجوماً على إسرائيل منذ الساعات الأولى من صباح الخميس. كما أعلن عن استهداف مقر وزارة الدفاع الإسرائيلية ومقرّاً عسكرياً آخر في تل أبيب "بصواريخ نوعية" بالإضافة إلى شنه هجمات على مدينتي عكا وحيفا.
من جانبها، أفادت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي باستهداف "أكثر من 2000 هدف تابع لحزب الله"، بالإضافة إلى قتل أكثر من 750 من مقاتليه منذ بدء الحرب، غير أن الحزب لم يعلن عدد القتلى في صفوفه.

شكوى لمجلس الأمن
أكّد وزير الإعلام اللبناني بول مرقص، عقب اجتماعٍ لمجلس الوزراء اليوم الخميس، أن رئيس الحكومة اللبناني نواف سلام سيتواصل مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش لتقديم شكوى إلى مجلس الأمن ضد هجمات إسرائيل على البنى التحتية في لبنان.
ونقل مرقص عن سلام إدانة تفجير إسرائيل "أكثرية الجسور الواقعة على نهر الليطاني"، والتهجير الجماعي لسكان جنوب الليطاني، والتوغل في الأراضي اللبنانية وتجريفها، معتبراً تلك الأفعال "أمراً خطيراً للغاية يهدد سيادة لبنان وسلامة أراضيه وحقوق أبنائه".
وزارة الخارجية المصرية
من جانبه، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أثناء زيارة إلى بيروت أن بلاده تجري اتصالات لوقف الحرب في لبنان مع إسرائيل والولايات المتحدة وفرنسا، بهدف "تخفيض التصعيد والعمل على وقف كل الانتهاكات الإسرائيلية والتوغل البري المدان والمستهجن والمرفوض تماماً".
وأدان عبد العاطي "الاعتداءات الإسرائيلية السافرة"، مؤكّداً "ضرورة الوقف الفوري لهذا العدوان وأيضاً العمل على وقف التوغل البري".

دعم للسفير الإيراني
وفي بيروت كذلك تجمع مؤيدون لحزب الله أمام السفارة الإيرانية الخميس "استنكاراً وتنديداً" بقرار طرد السفير الإيراني ودعماً للجمهورية الإسلامية، وذلك بعد أن أعلنت وزارة الخارجية، يوم الثلاثاء الماضي، أنها أبلغت السفارة الإيرانية "قرار الدولة اللبنانية سحب الموافقة على اعتماد السفير الإيراني المعيَّن محمّد رضا شيباني، وإعلانه شخصاً غير مرغوب فيه، مع مطالبته بمغادرة الأراضي اللبنانية في موعد أقصاه الأحد المقبل".
وقالت إلهام المقداد التي شاركت في التظاهرة لوكالة "فرانس برس": "نحن ضد هذا القرار"، مؤكّدة أنه لن يمر و"نحن مع إيران" التي "ساندتنا طوال 40 عاماً".
وأكّدت فريدة نور الدين: "جئنا لنتضامن مع السفير الإيراني في لبنان ولا نقبل أن يتم طرده"، مضيفة "نطالب بطرد السفير الأميركي" وإقالة وزير الخارجية الذي أعلن القرار "لأنه لا يمثلنا، بل ينفذ القرارات الإسرائيلية".
نبض