مَن يُسيطر على جبل الشيخ يتحكّم بالتوازنات الإقليمية

المشرق-العربي 15-12-2024 | 14:52
مَن يُسيطر على جبل الشيخ يتحكّم بالتوازنات الإقليمية
 منذ أشهر والقوات الإسرائيلية في الجولان تقوم بتحضير الأرض لدخول بري لا سيّما من خلال تفجير حقول الألغام، لكن الهدف الحقيقي منها لم يتضح إلّا مع سقوط نظام بشار الأسد وما ترتب عنه على الجيش السوري نفسه.
مَن يُسيطر على جبل الشيخ يتحكّم بالتوازنات الإقليمية
قوات إسرائيلية على سفوح جبل الشيخ (أكس)
Smaller Bigger

ما حدث كان بمثابة "الفرصة التاريخية" لإسرائيل لتطبق قبضتها على جبل الشيخ بأسره في الجانب السوري منه، تزامناً مع الدخول إلى المنطقة العازلة وأبعد. وبالتالي لم يكن مفاجئاً إعلان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن القوات الإسرائيلية عليها الاستعداد للبقاء خلال فصل الشتاء على هذا الجبل الاستراتيجي، وقال: "نظراً لما يحدث في سوريا، فإن هناك أهمية أمنية بالغة لبقائنا على قمة جبل الشيخ".

وكانت إسرائيل قد أعلنت بداية أن هذه الخطوة هي "إجراء محدود وموقت لضمان أمن حدودها"، لكن هذا الموقت والمحدود قد يستغرق سنوات إن لم يكن أكثر حين نعلم الأهمية الاستراتيجية لجبل الشيخ.

لماذا جبل الشيخ؟

إن ما يُعرف أيضاً بـ"جبل حرمون"، يرتفع أكثر من 2800 متر عن سطح البحر، وهو أعلى جبل في سوريا وموقعه الجغرافي يتقاطع عند ثلاث دول ويشرف على الشمال الأردني. ويمتد بين منطقتين حيويتين هما وادي البقاع وهضبة الجولان السورية المحتلة.

الباحث الاستراتيجي العميد المتقاعد إلياس حنا يشير إلى أن ما تقوم به إسرائيل هو "استكمال للتقدم الذي نفذته عند المنطقة العازلة". ويقول في حديثه مع "النهار" إن "المنطقة الممتدة من الناقورة غرباً وصولاً إلى جبل الشيخ والجولان باتت منطقة عازلة" وأن الإسرائيلي يريد أن "يحجز لنفسه دوراً إلى حين قيام السلطة الجديدة والاعتراف بها دولياً". لكنه يشدّد في هذا السياق على أن "السياسة هي التي تحدد مسار العملية مستقبلاً وتوزيع السلطة".