رئيسة نادي دبي للصحافة معالي منى غانم المرّي تكتب في "النهار": 25 عاماً من التميُّز مع الصحافة العربية
معالي منى غانم المرّي
رئيسة نادي دبي للصحافة ورئيسة "جائزة الإعلام العربي"
حين أطلق صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، "جائزة الصحافة العربية" في عام 1999، انطلقت رؤية سموّه من حاجة المنطقة إلى مشروع عربي يؤمن بقوة الكلمة، ويضع ثقته في الصحافة، ويستثمر في قدرتها على بناء الوعي، والإسهام في تقدّم المجتمعات العربية، فضلاً عن تكريم رموز الصحافة وكتّابها والعاملين في مختلف مجالاتها.
وعلى امتداد خمسة وعشرين عاماً، كانت دبي، في كل دورة من دورات الجائزة، تجدّد وفاءها للصحافة العربية وصنّاعها. فقد أرادها صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، منذُ انطلاقتها، رسالة تقدير لكل صحافي عربي اختار أن يمارس مهنته بمسؤولية ومهنية. وبفضل هذه الرؤية، أصبحت الجائزة بيتاً للصحافيين العرب، ومساحة تلتقي فيها مدارس إعلامية متعددة حول قيم مشتركة، في مقدمتها النزاهة والموضوعية والشجاعة واحترام عقل المتلقي.
لذلك ونحن نحتفي اليوم باليوبيل الفضي للجائزة، فإننا لا نستعيد تاريخ الجائزة فقط، بقدر ما نقرأ فصلاً ممتداً من تاريخ الصحافة العربية نفسها. فعلى مدى خمسة وعشرين عاماً تفاعلت الجائزة مع تحولات الصحافة وتحدياتها، وواكبت تطور تجاربها ومدارسها وأجيالها المختلفة، وظلت قريبة من واقع المؤسسات الإعلامية وطموحات العاملين فيها.

وعندما تطورت الجائزة في عام 2021 بتوجيهات صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، لتصبح "جائزة الإعلام العربي"، جاء هذا التحوّل امتداداً لرسالة الجائزة واستجابةً للتحوّل الذي شهده القطاع. لذلك كان لا بد للجائزة من أن تتسع للمشهد الإعلامي المتطوّر، وأن تحافظ، في الوقت نفسه، على هدفها الأول... تكريم المحتوى الذي يصنع قيمة، والإبداع الذي يترك أثراً.
ومن هنا يكتسب هذا الملحق الخاص معنى إضافياً لصدوره عن صحيفة "النهار"، هذا الصرح الصحافي العربي الذي لم يكن يوماً مجرد صفحات توثّق أحداث لبنان والمنطقة، بل كان جزءاً من تاريخها الفكري والسياسي والثقافي، ومنبراً للكلمة الحرة ومدرسةً خرّجت أسماءً تركت أثراً عميقاً في الوعي العربي.
إن احتفاء "النهار" باليوبيل الفضّي لجائزة الإعلام العربي هو احتفاء من مؤسسة عريقة بمشروع آمن بالمؤسسات الصحافية ووقف إلى جانبها، كما أنه تعبير عن شراكة عربية نعتز بها. ويسعدنا أن تكون السيدة نايلة تويني، رئيسة مجموعة "النهار" الإعلامية، عضواً في مجلس إدارة الجائزة، بما تمثله من امتداد لإرث صحافي كبير ورؤية تعمل على صون هذا الإرث وتطويره للأجيال المقبلة.
وهذا يمنحنا سبباً إضافياً للاعتزاز بما راكمته الجائزة من إنجازات وما بنته من ثقة، بفضل شراكة واسعة جمعت المؤسسات الإعلامية العربية، ورموز الصحافة والفكر والثقافة، والأكاديميين والخبراء من مختلف أنحاء الوطن العربي.

اليوبيل الفضّي لـ"جائزة الإعلام العربي"... من ذاكرة المهنة إلى إعلام 2051 - ملحق خاص من "النهار"
تعود "النهار" إلى خمسة وعشرين عاماً من جائزة الإعلام العربي، لتقرأ من خلالها ربع قرن من تحولات الإعلام العربي. محطات صنعت المشهد، وأسماء تركت أثرها، وفائزون عبروا منصة الجائزة، وصولاً إلى دبي ودورها في بناء بيئة استقطبت المؤسسات والمواهب والأفكار.
1- رئيسة مجموعة "النهار" الإعلامية نايلة تويني: ربع قرن من الرؤية
2- جائزة الإعلام العربي: من الفرز إلى المنصة... كواليس الجائزة المواكبة للتغيّرات
3- فائزون وشخصيات يتحدثون لـ"النهار": ماذا يبقى حين تتغيّر المهنة؟
4- الأمين العام – جائزة الإعلام العربي د. ميثاء بوحميد: جائزة الإعلام العربي... قصة نجاح أساسها الثقة
5- 25 عاماً... 25 محطّة غيّرت الإعلام العربي
6- لوسيان شهوان: دبي: مدينة غيّرت خريطة الإعلام العربي
7- عبد الرحمن أياس: من سلطة المحرّر إلى سطوة الخوارزميّة: ربع قرن غيّر الإعلام العربي
8- لوسيو موسكيتا: عالم تقني تحرّكه احتياجات الإنسان
10-خوان سينور- رئيس Innovation media: ما لن يتغيّر في 2051
نبض
