جلسة طارئة لمجلس الأمن بعد استهداف محطة براكة النووية في الإمارات... وتحذير من التداعيات الخطرة للهجمات
مندوب البحرين: "سياسة إيران قائمة على التهور وتهدد سلاسل الإمداد العالمية". مندوب أميركا: "لن نتهاون مع الانتهاكات الإيرانية للسلامة النووية". مندوب الإمارات: "بلادي تحتفظ بحق الرد على أي تهديد لسيادتها".
دعا المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافاييل غروسي، خلال جلسة طارئة عقدها مجلس الأمن الدولي بشأن تطورات الشرق الأوسط، اليوم الثلاثاء، إلى "ممارسة أقصى درجات ضبط النفس وتجنب استهداف أي محطات نووية".
وشدَّد غروسي على رفض استهداف محطات نووية عاملة مثل محطة براكة في الإمارات العربية المتحدة.

وحذَّر من تداعيات الهجمات الخطيرة على المرافق النووية في الشرق الأوسط، معرباً عن قلقه، ومشيراً إلى أن الوكالة جاهزة للاستجابة لأي طارئ في دول الخليج، ومؤكداً أنها تتابع الوضع عن كثب.
وأبدى غروسي دعمه للمسار الديبلوماسي ولضمان تحقق الوكالة الدولية من المنشآت النووية بإيران.
عودة التيار الكهربائي إلى محطة براكة
وأخطرت الإمارات الوكالة الدولية للطاقة الذرية بعودة التيار الكهربائي، الاثنين، خارج المحيط الداخلي إلى الوحدة الثالثة في محطة براكة للطاقة النووية، وذلك عقب هجوم بطائرات مسيّرة الأحد.
وكان الهجوم قد تسبّب في اندلاع حريق بمولد للكهرباء خارج المحيط الداخلي للمحطة، فيما أكدت السلطات الإماراتية أنّ ""مستويات السلامة لم تتأثر ولم تتسرب أيّ مواد مشعة".
البحرين
من جانبه، قال مندوب مملكة البحرين لدى مجلس الأمن، جمال الرويعي، إن بلاده تدين استهداف محطة براكة في الإمارات، وتعتبره تصعيداً غير مبرر، مضيفاً أن البحرين تتضامن مع دولة الإمارات، وأمنها جزء لا يتجزأ من أمن الخليج العربي.
وأكد الرويعي أن سياسة إيران "قائمة على التهور وتهدد سلاسل الإمداد العالمية"، مشيراً إلى أن تكرار الهجمات يعكس "نهجاً متعمداً لتقويض الاستقرار وزعزعة الثقة بأمن المنطقة".

وأضاف أن إيران تقوم بـ "سياسة ممنهجة للاعتداء على دول المنطقة"، محذراً من أن تناقضات إيران تقوِّض الثقة، بما يستوجب تحركاً دولياً، وأن إيران اختارت التصعيد واستهداف البنية التحتية.
وشدد الرويعي على أن الهجمات الأخيرة ترتب مسؤوليات كبيرة على مجلس الأمن الدولي.
اليونان
وأدانت مندوبة اليونان لدى مجلس الأمن، أغلايا بالتا، الاعتداءات على محطة براكة النووية، مؤكدة أن "المنطقة لا يمكنها أن تتحمل موجة عنف أوسع".
وشدَّدت بالتا على أن "انتهاك السلامة النووية أمر مرفوض بالكامل". وقالت إن السبيل الوحيد للحل "يتمثل بالحوار وضبط النفس وإحداث تسوية سلمية"، مشيرة إلى ضرورة الحفاظ على أمن الملاحة.
الولايات المتحدة
وقال المندوب الأميركي لدى مجلس الأمن، مايك والتز، إن "إيران تسعى لحيازة سلاح نووي"، مشيراً إلى أن محطة براكة في دولة الإمارات هي محطة نووية سلمية.

وأوضح والتز أن الهجمات التي استهدفت محيط محطة براكة في الإمارات لم تؤدِ إلى تضرر المنشأة، داعياً إيران إلى وقف هجمات وكلائها على دول الجوار، ومحذّراً بأن الولايات المتحدة "لن تتهاون مع الانتهاكات الإيرانية للسلامة النووية".
وأشار والتز إلى أن "إيران تعتمد سلوكاً متهوراً من أجل حيازة السلاح النووي".
روسيا
أما مندوب روسيا لدى مجلس الأمن، فاسيلي نيبينزيا، فأدان بشدّة استهداف محطة براكة للطاقة النووية في دولة الإمارات.

وشدَّد نيبينزيا على أن بلاده تعتبر استهداف المنشآت في الخليج العربي أمراً غير مقبول.
فرنسا
وأدان مندوب فرنسا لدى مجلس الأمن، جيروم بونافون، بشدّة الهجوم بالمسيّرات على محيط محطة براكة في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وأكد بونافون أن الهجمات على المنشآت تهدد السلامة النووية في المنطقة، مشيراً إلى أن "الشرق الأوسط يقبع تحت تصعيد خطير، والمطلوب سلام مستدام واحترام وقف إطلاق النار في إيران ولبنان".
وشدَّد على ضرورة حماية الملاحة وفتح مضيق هرمز، مضيفاً أن الحل السياسي هو الذي يضمن عدم حيازة إيران على السلاح النووي.
باكستان
وأعلن مندوب باكستان لدى الأمم المتحدة، عاصم افتخار أحمد، عن "تضامن بلاده مع دولة الإمارات قيادةً وشعباً"، مندّداً باستهداف محطة براكة للطاقة النووية.

بريطانيا
من جهته، ندَّد مندوب بريطانيا لدى مجلس الأمن، جيمس كاريوكي، بالهجمات التي وقعت بالقرب من محطة براكة النووية في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وأكَّد كاريوكي أنه على إيران "وقف كل هجماتها بما في ذلك في مضيق هرمز"، مشدداً على أن بلاده تقف إلى جانب دولة الإمارات في حماية سيادتها.
الصين
وقال مندوب الصين لدى الأمم المتحدة، فو تسونغ، إنه يجب "حماية المنشآت المدنية والبنية التحتية"، مشدداً على "ضرورة إنهاء الحرب لأنها لا تصب في مصلحة إيران ولا الولايات المتحدة".

ودعا فو تسونغ إلى فتح مضيق هرمز بأقصى سرعة.
الإمارات العربية المتحدة
أما المندوب الإماراتي لدى الأمم المتحدة، محمد أبو شهاب، فأدان بأشد العبارات بـ "الهجمات الإرهابية التي استهدفت محيط محطة براكة النووية".

وأكَّد أبو شهاب أن استهداف المنشآت النووية السلمية "أمر مشين"، مشيراً إلى أن بلاده تحتفظ بحق الرد على أي تهديد لسيادتها.
وقال إن حماية المرافق الدولية النووية مسؤولية دولية مشتركة، كاشفاً أن استهداف محيط محطة براكة النووية جاء من أراضي العراق.
نبض