اتفاق دفاعي بين فرنسا والأردن... ماذا تضمن البيان المشترك؟

العالم العربي 17-09-2026 | 21:34

اتفاق دفاعي بين فرنسا والأردن... ماذا تضمن البيان المشترك؟

اتفاق دفاعي فرنسي–أردني ومواقف مشتركة تدعم سيادة لبنان وحصر السلاح بيد الدولة، وترفض ضم الضفة وتهجير الفلسطينيين، وتطالب بوقف الاعتداءات على سوريا.
اتفاق دفاعي بين فرنسا والأردن... ماذا تضمن البيان المشترك؟
Smaller Bigger

أصدر الأردن وفرنسا بياناً مشتركاً في ختام الزيارة الرسمية التي قام بها العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني إلى باريس، تلبيةً لدعوة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وشملت توقيع اتفاقية للتعاون الدفاعي، وتوسيع الشراكة الاقتصادية، ومواقف مشتركة من التطورات في لبنان وفلسطين وغزة وسوريا والممرات البحرية.

وأكد الزعيمان عمق علاقات الصداقة والثقة والاحترام المتبادل بين البلدين، واتفقا على مواصلة التنسيق والتشاور بشأن الملفات الإقليمية والدولية، في ظل تقارب مواقف باريس وعمان حيال الأزمات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط وشرق المتوسط.

 

اتفاقية دفاعية ودعم فرنسي لأمن الأردن

 

 

شدّد ماكرون والملك عبدالله الثاني على أهمية الشراكة الفرنسية–الأردنية في مجالي الدفاع والأمن، وعلى دور التنسيق بين البلدين في دعم الجهود الرامية إلى خفض التصعيد الإقليمي.

 

 

وجدّد الرئيس الفرنسي التزام بلاده دعم أمن الأردن واستقراره، معتبراً المملكة ركيزة أساسية لأمن منطقة الشرق الأوسط وشرق المتوسط واستقرارهما.

 

 

 

واعتبر الزعيمان توقيع اتفاقية التعاون الدفاعي خلال الزيارة محطة مهمة في تعزيز الشراكة بين البلدين، إذ توفر الاتفاقية إطاراً شاملاً لتنظيم أوجه التعاون الدفاعي والأمني، وتطوير القدرات الدفاعية الأردنية، ومواجهة التحديات والمخاطر المتغيرة.

كما تهدف الاتفاقية، وفق البيان، إلى تعزيز مساهمة الأردن وفرنسا في ترسيخ الأمن والاستقرار الإقليميين، وتوسيع التنسيق بين مؤسساتهما العسكرية والأمنية.

 

تعاون اقتصادي ودعم مشروع "الناقل الوطني"

 

وفي المجال الاقتصادي، أعرب ماكرون والملك عبدالله عن رغبتهما في توسيع التعاون وإقامة شراكات تعود بالنفع على البلدين.

وأشار البيان إلى مساهمة فرنسا المالية وحشدها جهود الشركات الفرنسية لدعم مشروع "الناقل الوطني"، الذي يُعدّ مشروعاً استراتيجياً للأردن في مواجهة تحديات الإجهاد المائي.

 

 

واتفق الجانبان أيضاً على التعاون لتعزيز سلاسل الإمداد وتنويعها بين الشرق الأوسط وشرق المتوسط من جهة، وأوروبا من جهة أخرى، بما يساهم في زيادة التجارة والترابط والازدهار والتكامل الإقليمي.

 

إدانة الهجمات الإيرانية ودعوة إلى الدبلوماسية

 

 

بحث الزعيمان الأوضاع في الشرق الأوسط وشرق المتوسط، وأعربا عن قلقهما من استمرار التوترات، مؤكدين ضرورة تكاتف جهود الجهات الفاعلة لإنهاء التصعيد واعتماد الدبلوماسية والحوار سبيلاً إلى معالجة الأزمات.

وأدانت فرنسا بأشد العبارات الهجمات الإيرانية التي استهدفت الأردن، وأعربت عن تضامنها مع المملكة ومواصلة جهودها لضمان أمن شركائها في الشرق الأوسط.

 

 

وأكد البلدان دعمهما الجهود الهادفة إلى التوصل إلى حل ديبلوماسي ينهي الأزمة، ويعالج أسبابها، ويؤسس لأمن واستقرار مستدامين في المنطقة.

 

حرية الملاحة في هرمز والبحر الأحمر

 

 

وجدّد الأردن وفرنسا تأكيد ضرورة ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز وفق القانون الدولي، ولا سيما اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.

كما شدّدا على ضرورة ضمان الأمن البحري وحرية الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، في ظل التداعيات الأمنية والاقتصادية المترتبة على تهديد حركة السفن والتجارة الدولية.

 

دعم الجيش اللبناني وحصر السلاح بيد الدولة

 

 

وترأس ماكرون والملك عبدالله الثاني، إلى جانب الرئيس اللبناني جوزف عون، اجتماعاً ضمن مبادرة "اجتماعات العقبةط لحشد الدعم للجيش اللبناني، وتحديد احتياجاته وتعزيز التنسيق بين الدول والجهات الداعمة له.

وأكدت فرنسا والأردن دعمهما جهود الدولة اللبنانية لضمان أمن لبنان وتعزيز سيادته على كامل أراضيه، وحصر السلاح بيد الدولة.

وشدّد البلدان على ضرورة التزام جميع الأطراف بالقرار 1701، واتفقا، في ظل البحث في مستقبل دور الأمم المتحدة في لبنان، على مواصلة العمل مع السلطات اللبنانية والشركاء الدوليين لدعم أمن البلاد واستقرارها وسيادتها.

وجاء هذا الموقف في وقت تركز فيه المساعي الفرنسية والأردنية على تعزيز قدرات الجيش وقوى الأمن الداخلي، وتمكين المؤسسات الشرعية من بسط سلطة الدولة، ولا سيما في جنوب لبنان.

 

دولة فلسطينية ورفض ضم الضفة والتهجير

 

 

وجدّد ماكرون والملك عبدالله الثاني دعوتهما إلى اتخاذ خطوات عملية وفق جدول زمني واضح لتجسيد دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة على خطوط الرابع من حزيران 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، تعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل.

وشدّدا على أن حل الدولتين يمثّل السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل والدائم، ودعوا إلى التنفيذ الكامل لـ«إعلان نيويورك» الصادر في 29 تموز 2025.

وأكد الزعيمان رفضهما أي محاولة لضم الضفة الغربية أو تهجير الشعب الفلسطيني، وجدّدا إدانتهما مشروع «E1» الاستيطاني، ووصفاه بأنه غير شرعي.

 

الاجتماع التحضيري للمؤتمر الدولي لدعم الجيش اللبناني (الرئاسة اللبنانية)
الاجتماع التحضيري للمؤتمر الدولي لدعم الجيش اللبناني (الرئاسة اللبنانية)

 

 

كما أكدا ضرورة الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية بمدينة القدس، فيما شدّد ماكرون على أهمية الوصاية الهاشمية التاريخية على هذه المقدسات.

 

خطة ترامب لغزة وإيصال المساعدات

وفي ملف غزة، أكد الزعيمان ضرورة تنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب المكوّنة من 20 نقطة لتحقيق الاستقرار في القطاع، وتنفيذ قرار مجلس الأمن الرقم 2803 لعام 2025.

وشدّدا على ضرورة ضمان حماية المدنيين ووصول المساعدات الإنسانية إلى سكان غزة بصورة كافية ومن دون عوائق.

 

دعم وحدة سوريا ووقف الاعتداءات الإسرائيلية

 

وأكد الأردن وفرنسا دعمهما وحدة سوريا وأمنها واستقرارها وسيادتها، ومساندة الحكومة السورية في عملية إعادة البناء وفق أسس تلبّي طموحات الشعب السوري وتحفظ حقوق جميع مكوناته.

وشدّد الزعيمان على ضرورة تنفيذ خريطة الطريق الرامية إلى إنهاء الأزمة في السويداء وتحقيق الاستقرار في جنوب سوريا، والتي تبنّاها الأردن وسوريا والولايات المتحدة في 16 أيلول 2025.

كما طالبا بوقف الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا، وحذّرا من تداعيات استمرارها على أمن البلاد واستقرارها وعلى الأمن الإقليمي.

وأشار البيان إلى أن الحكومة السورية تركز على إعادة البناء وضمان الأمن والاستقرار، وتسلك الطريق الديبلوماسي لمعالجة القضايا العالقة والتوصل إلى اتفاق أمني يمكن أن يشكّل أساساً لاتفاق أكثر شمولاً في المستقبل.

وطالب الزعيمان إسرائيل بالانسحاب من الأراضي السورية المحتلة واحترام اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974.

 

مؤتمر دولي لحماية المدنيين في الحروب

 

وأكد ماكرون والملك عبدالله التزام بلديهما تعزيز احترام القانون الدولي الإنساني وضمان تطبيقه، معتبرين أن حماية المدنيين في النزاعات المسلحة يجب أن تكون من أولويات السياسات الدولية.

ونوّها بالتقدم المحرز ضمن المبادرة العالمية لتعزيز الالتزام السياسي بالقانون الدولي الإنساني، التي أطلقها الأردن وفرنسا والبرازيل والصين وكازاخستان وجنوب أفريقيا، بالشراكة مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر، في أيلول 2024، وانضمت إليها 118 دولة.

ورحّبا بانعقاد المؤتمر الدولي الرفيع المستوى "صون الإنسانية في الحرب"، الذي يستضيفه الأردن في 7 كانون الأول 2026، باعتباره محطة لترجمة الزخم السياسي إلى التزامات وإجراءات عملية تعزز احترام القانون الدولي الإنساني.

ودعا الزعيمان الدول إلى المشاركة في المؤتمر على أرفع مستوى ممكن، والمساهمة الفاعلة في إنجاحه.

الأكثر قراءة

تكنولوجيا 9/14/2026 6:45:00 PM
حذّرت "بريد الجزائر" من عصابات تنتحل صفة المؤسسة وتستدرج زبائنها للحصول على كلمات المرور والبيانات السرية بهدف سرقة الأموال من حساباتهم.
كتاب النهار 9/17/2026 5:00:00 AM
تستمر المفاوضات المباشرة على مستويات عدة وعبر قنوات متعددة تعويضا لتوقف الجولات التفاوضية في روما لأسباب عدة، أهمها اقتراب الاستحقاقين الانتخابيين في إسرائيل والولايات المتحدة، وزحمة المواعيد الدولية من باريس إلى نيويورك
لبنان 9/16/2026 1:33:00 PM
"جماعة إسرائيل" و"يا عيب الشوم"... سجالات تشعل مجلس النواب اللبناني