ستة أيام مفصلية أمام لبنان ليُنتج رئيساً يُنهي الفراغ المستفحل منذ 31 تشرين الأول (أكتوبر) 2022، وما تبعه من أزمات سياسية واقتصادية وأمنية، كان آخرها أخطر حرب إسرائيلية شُنّت على لبنان منذ عام 2006.
الأنظار تتّجه إلى مجلس النواب اللبناني، بعدما بدا الرئيس نبيه برّي مصمّماً على انتخاب رئيس للجمهورية في جلسة 9 كانون الثاني (يناير) الجاري، وعقد دورات متتالية، وقال: "مع رئيس صنع في لبنان". وفي معرض ردّه على سؤال "النهار" عن حقيقة أنّ العواصم المعنية بلبنان هي التي تُقرّر اسم رئيس الجمهورية ؟ أجاب برّي: "لم أتلقَّ من أي عاصمة اسماً معينا وهذه مهمة البرلمان، كل ما سمعته من الخارج كان من دولة الفاتيكان، انتخبوا رئيساً وفق المواصفات المطلوبة".
في ملفّ خاص من "النهار" اليوم، نستعرض أبرز المحطّات الرئاسية في تاريخ لبنان منذ الاستقلال، وفترة الشغور الرئاسي الأخيرة، إضافة إلى آلية تعديل الدستور وظروفه وشروطه، وما يُمكن أن تحمله جلسة 9 كانون المرتقَبة داخليّاً وخارجيّاً.

- نبيل بومنصف: "فجر" لبنان الرئاسي... أم خيبته؟
ستغدو أشد الخيبات وأثقلها وطأة إن انصرم التاسع من كانون الثاني (يناير) اللبناني من دون صعود الدخان الأبيض من البرلمان الذي سجل رقماً قياسياً في الإخفاقات والتقاعد المتعمد تحت عنوان الفراغ الرئاسي والتعطيل، الذي كان سمة أفضال "محور الممانعة" في عز غطرسته. للمزيد اضغط هنا.
- غسان حجار: مشكلة الرئيس الجديد كلّ ما هو قديم
عندما أصدر الرئيس تمام سلام بيانه عن عدم ترشحه لرئاسة الحكومة مجددا، وقراره الاعتكاف عن المهمة، أمسكت قلمي لعدم الإساءة إليه، إذ اعتبرت أن القرار لا يعنيه وحده، فالمهمات الوطنية، الوطنية بحق، مفروضة على الأشخاص، بل هي واجب، ولا يجوز للمرشحين والمدعوين إليها رفضها في الزمن القاحل خصوصاً. للمزيد اضغط هنا.

- روزانا بومنصف: إعادة إنتاج الماضي لقاء تنفيذ وقف النار!
تدفع مجموعة من الدول الصديقة للبنان إلى إنهاء الفراغ الرئاسي الأسبوع المقبل ليس بسبب حال الجمود المستحكم بالداخل اللبناني ولا باستمرار الانهيار وكذلك الدمار من دون إمكان وصول أي مساعدة للبنان نتيجة عدم إعادة تكوين السلطة فحسب، بل بسبب تهديدين كبيرين: الأول يتصل بالرسالة التي يستمر لبنان في توجيهها إلى الخارج في حال عدم انتخاب رئيس، عن عجزه عن إمساك قراره بنفسه ما قد يوفر ذرائع لإسرائيل للاستمرار في مماطلتها بالانسحاب من الجنوب اللبناني على رغم الضغوط الأميركية والفرنسية لا بل إطالة احتلالها بحكم عدم وجود سلطة جدية وقادرة. والأمر الآخر متصل بواقع أن لبنان لا يتحمّل ترف انتظار التطورات في سوريا التي لم تستقر بعد ويمكن أن تذهب بأيّ اتجاه. للمزيد اضغط هنا.

- منال شعيا: هل يُنتخب رئيس بـ65 صوتاً... أم تُرحّل جلسة 9 كانون الثاني؟
من الآن حتى 9 كانون الثاني، ترتفع قنوات التواصل بين الجميع، الخصوم قبل الحلفاء، لبلورة صورة جامعة للاستحقاق الرئاسي.
"لا رئيس تحدّ" هذا ما تجمع عليه الأوساط القريبة من رئيس مجلس النواب نبيه بري، وتقول لـ"النهار": "الرئيس بري انتظر طويلاً لتقريب صورة الاستحقاق المنتظر من التفاهم الوطني، وهو بالتالي لن يقدم على أي خطوة قد تفسد هذا الجوّ". للمزيد اضغط هنا.
- رضوان عقيل: مفتاح البرلمان عند برّي والرؤساء لم يكونوا من خياراته... تأقلم مع الهراوي وهادن لحّود وسليمان واختلف مع عون
درج الرئيس نبيه بري منذ وصوله إلى رئاسة مجلس النواب عام 1992 على تسجيل بصماته في الملفات الكبرى التي تُتخذ في البلد، لكن رياح خياراته في رؤساء الجمهورية لم تكن على مستوى طموحاته ولو كان مفتاح البرلمان في يديه. وبعد الطائف أصبح انتخاب الرئيس وتعيين قائد الجيش من مهمة آل الأسد في دمشق، أقله إلى عام 2005. للمزيد اضغط هنا.

- اسكندر خشاشو: التعديل الدستوري بات ضروريّاً لتلافي الشغور الرئاسي؟
تستفحل أزمة الفراغ الرئاسي، بعد مرور أكثر من سنتين وثلاثة أشهر على انتهاء ولاية الرئيس ميشال عون من دون حلول، وهو أمر بات يتكرر، ما دفع إلى المطالبة بتعديل دستوري يضع حدا لهذا الأمر ويلزم النواب مهلة محددة لانتخاب رئيس حفاظاً على مؤسسات البلاد.
يقول رئيس مؤسسة "جوستيسيا" الحقوقية في بيروت العميد في الجامعة الدولية للأعمال في ستراسبور المحامي بول مرقص إنه "ثبت من خلال التجربتين الأخيرتين ولاسيما في مناسبة الانتخابات الأخيرة لرئيس الجمهورية، أن عدداً من النواب يستفيد من غياب النص الصريح في المادة ٤٩ من الدستور اللبناني المتعلقة بانتخاب رئيس، على نصاب Quorum للانتخاب يساوي على الأقل نصف عدد الأعضاء الذين يتألف منهم مجلس النواب في الدورات التالية لدورة الاقتراع الأولى، حيث اكتفى المشترع الدستوري بذكر "الغالبية" Majorite افتراضاً منه أن لا حاجة إلى فرض النصاب، باعتبار أن الانتخاب سلطة واجبة الممارسة من النواب". للمزيد اضغط هنا.
- اسكندر خشاشو: تفعيل الاتصالات بين "القوات" و"التيار" للتفاهم على 9 ك2 وما بعده...
خرقت جلسة 9 كانون الثاني (يناير) الرئاسية عطلة الأعياد، وتكثفت الاتصالات واللقاءات والاجتماعات لمحاولة التوصل إلى نتيجة قبل الموعد المحدد.
كثر الحديث في الأيام الأخيرة عن الاتصالات بين "التيار الوطني الحر" و"القوات اللبنانية"، مترافقا مع تسريبات عن إمكان ترشيح "التيار" رئيس حزب "القوات" سمير جعجع في الجلسة المنتظرة. للمزيد اضغط هنا.

- عباس صبّاغ: 13 رئيساً للجمهورية منذ الاستقلال خمسة منهم لم يتسلّموا من سَلَف!
تُعقد الآمال على جلسة التاسع من كانون الثاني (يناير) لإنهاء ثاني أطول فراغ في سدة الرئاسة منذ الاستقلال. فانتخاب الرئيس الـ14 للجمهورية منذ عام 1943 سيكرر مشهد عدم تسلم الرئاسة. من هم الرؤساء الذين لم يتسلموا الرئاسة من سلفهم؟ وكيف بدأت حكاية الشغور في سدة الرئاسة الاولى؟
منذ أكثر من ثمانين عاماً من عمر الجمهورية اللبنانية بعد الاستقلال، عرف لبنان حالات عدة من الشغور في سدة الرئاسة الأولى، ولم تجر عمليات التسليم والتسلم في أكثر من عهد رئاسي. للمزيد اضغط هنا.

يظهر بوضوح أن المملكة العربية السعودية عادت إلى لبنان بقوة، إذ بعد فترة طويلة من الانقطاع يصل وفد سعودي رفيع المستوى برئاسة وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان، والمسؤول الجديد عن الملف اللبناني الأمير يزيد بن فرحان، إضافة إلى السفير السعودي في لبنان وليد بخاري.
أما عن هذه المتغيرات لا سيما أن الملف كان في عهدة المستشار في الديوان الملكي نزار العلولا، فتقول مصادر مواكبة ومتابعة لهذا الملف، أن ليس هناك أي خلفية، بل كل خمس سنوات يحصل التغيير، كما التعيين بأمر ملكي على مستوى المستشارين أو الوزراء أو مجلس الشورى، فهذه الآليات تُعتمد وليس ثمة أي مسألة أو أمر آخر مرتبط بما حصل في الآونة الأخيرة. للمزيد اضغط هنا.

- سمير قسطنطين: الانتخابات الرئاسيّة والـ Function of X
نبض