.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
تدفع مجموعة من الدول الصديقة للبنان إلى إنهاء الفراغ الرئاسي الأسبوع المقبل ليس بسبب حال الجمود المستحكم بالداخل اللبناني ولا باستمرار الانهيار وكذلك الدمار من دون إمكان وصول أي مساعدة للبنان نتيجة عدم إعادة تكوين السلطة فحسب، بل بسبب تهديدين كبيرين: الأول يتصل بالرسالة التي يستمر لبنان في توجيهها إلى الخارج في حال عدم انتخاب رئيس، عن عجزه عن إمساك قراره بنفسه ما قد يوفر ذرائع لإسرائيل للاستمرار في مماطلتها بالانسحاب من الجنوب اللبناني على رغم الضغوط الأميركية والفرنسية لا بل إطالة احتلالها بحكم عدم وجود سلطة جدية وقادرة. والأمر الآخر متصل بواقع أن لبنان لا يتحمّل ترف انتظار التطورات في سوريا التي لم تستقر بعد ويمكن أن تذهب بأيّ اتجاه.
وهناك أسباب كثيرة للخوف من الوضع السوري وما يمكن أن يحمله لا سيما في ظل المؤشرات المتزايدة حول لعب إيران بالنار من خلال استمرار دعوة المرشد الإيراني "الشباب السوري" إلى النهوض ضد الحكومة الجديدة في دمشق قائلاً: "يجب أن يظهر حراك قويّ ومشرّف في سوريا لمواجهة هؤلاء الحكام الجدد" مضيفاً أن "الشباب السوري لا يملكون ما يخسرونه. جامعاتهم ومدارسهم وبيوتهم وشوارعهم غير آمنة. ماذا يجب أن يفعلوا؟ يجب أن يقفوا بقوة ضد من صمّم ونفذ هذا الانعدام للأمان". فالمكابرة التي تمارسها طهران إزاء خسارتها البالغة لغالبية أوراقها الإقليمية من الورقة الفلسطينية إلى اللبنانية فسوريا يوحي كأن إيران لا تتقبّل واقع الانهزام ولم تستوعب بعد مقدار الخسارة الجسيمة التي لحقت بها، وقد تخاطر بمحاولة إعادة عقارب الساعة إلى الوراء، الأمر الذي ينطوي على تحديات كبيرة على مستوى المنطقة من صراع سني شيعي يمكن أن يتفجر فيها نتيجة لذلك.