هجمات إيران تكشف مسيرات أميركية جديدة... ما نوعها؟
في إطار الضربات الأميركية التي استهدفت مواقع داخل إيران ضمن عملية "ملحمة الغضب"، برز استخدام الطائرات المسيّرة الهجومية المخفوضة التكلفة كعنصر رئيسي في الهجوم، في مؤشر على تحول متزايد نحو هذا النوع من الأسلحة في العمليات العسكرية الحديثة.
وأعلنت القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM) أن فرقة العمل Scorpion Strike قادت استخدام طائرات مسيّرة هجومية أحادية الاتجاه "انتحارية" خلال العملية، في أول ظهور قتالي لهذه الفرقة التي أُنشئت لتسريع نشر تكنولوجيا الطائرات المسيّرة المخفوضة التكلفة في الميدان. وكانت القيادة المركزية قد أعلنت عن تشكيل الفرقة في كانون الأول/ديسمبر الماضي، بعد أربعة أشهر من توجيه وزير الحرب بيت هيغسيث بتسريع اقتناء هذا النوع من التكنولوجيا بأسعار معقولة ونشره.
وصممت فرقة Scorpion Strike لتوفير قدرات فعّالة من الطائرات المسيّرة للمقاتلين بسرعة، إذ تضم سرباً من الطائرات القتالية الهجومية المخفوضة التكلفة، ما يعزز من فعالية العمليات العسكرية. وتتميز هذه الطائرات بمدىً واسعٍ وقدرةٍ على العمل بشكلٍ مستقل، ويمكن إطلاقها بوسائل متعددة تشمل المنجنيقات، والإقلاع بمساعدة الصواريخ، إضافة إلى أنظمة المركبات الأرضية والمنصات المتنقلة.
ومن بين الطائرات التي استُخدمت في الهجوم طائرة LUCAS المسيرة الانتحارية المخفوضة التكلفة، التي نشرت القيادة المركزية صوراً لها، مشيرة إلى أنها صُممت على غرار الطائرة الإيرانية "شاهد". ويشبه نظام LUCAS إلى حدّ كبير الطائرة الإيرانية من حيث التصميم، وقد طُوّر بواسطة شركة SpektreWorks الأميركية، ويمكن إطلاقه من المنجنيقات والمركبات والمحطات الأرضية المتنقلة، مع قدرات إقلاع بمساعدة الصواريخ ومدىً واسع.

ويمكن طائرة LUCAS التحليق فوق منطقة الهدف لمدة طويلة قبل الانقضاض عليه وتفجيره، ما يمنحها مرونة عملياتية كبيرة، ويعكس توجهاً متزايداً نحو استخدام المقاتلات الأحادية الاتجاه المخفوضة التكلفة في النزاعات الحديثة.
نبض