الأحلام الواعية... هل يمكن أن تتحكّم بحلمك؟
أي شخص تمكّن يوماً من إيقاظ نفسه عمداً من كابوس، فقد اختبر نوعاً من الأحلام الواعية؛ وهي أحلام يدرك فيها الحالم أنه يحلم، وغالباً ما يكون قادراً على التحكم بما يحدث. واليوم، يرى الباحثون أن هذا النوع من التجارب الذهنية قد يتحول مستقبلاً إلى أسلوب علاجي بديل.
ورغم أن جميع الأحلام الواعية تقوم على إدراك الحالم أنه داخل حلم، فإن نوعاً فرعياً منها يُعرف بـ"الأحلام الواعية القابلة للتحكم" يتيح للحالم القدرة على تغيير مجريات الأحداث داخل الحلم. وهذا هو النوع الذي يعتقد الباحثون أنه قد يُستخدم في سياق علاجي.

حتى إن دراسة جديدة تشير إلى أن بعض الأشخاص الذين يختبرون الأحلام الواعية قد يعيشون داخل الحلم تجربة "تحوّل أجسادهم" إلى كائن آخر أو حتى إلى جنس مختلف، مع بقائهم مدركين تماماً أنهم يحلمون.
ويُعرَّف الحلم الواعي بأنه حالة فريدة من الحلم يدرك فيها الحالم أنه داخل حلم. وتتيح هذه الحالة الهجينة من الوعي للحالم اكتساب قدر من السيطرة الواعية على عناصر الحلم.
وفي دراسة جديدة أجرتها شركة "REMSpace" ومقرّها كاليفورنيا، يرى الباحثون أنهم كشفوا عن شكل غير مُستكشَف سابقاً من اللدونة العصبية، يعمل على مستوى الهوية الشخصية.
خصائص الحلم
في الحلم العادي، لا يدرك الإنسان أنه يحلم، وغالباً ما تبدو الأحداث حقيقية تماماً.
تحدث معظم الأحلام خلال مرحلة نوم تُعرف بـ(REM)، وهي المرحلة التي يكون فيها الدماغ نشطاً ويقوم ببناء أحداث الحلم. وهذا ينطبق أيضاً على الأحلام الواعية.

ويتأثر الحلم بعدة عوامل، منها:
• البيئة المحيطة التي يلتقطها الدماغ عبر الحواس
• رغبات الحالم ودوافعه
• مخاوفه
• تجاربه السابقة، سواء كانت حديثة أو قديمة
لكن الفرق أن الحالم في الحالة العادية يكون خاضعاً لعقله الباطن، بينما في الحلم الواعي يمكنه التحكم بما يحدث، أي يمكنه تغيير الأحداث أو حتى ابتكار ما يريد داخل الحلم.
ومع ذلك، يبقى الحلم تجربة خيالية، ولا يمكن نقلها أو تحقيقها في الواقع بعد الاستيقاظ.
نبض