تأجيل افتتاح معبر العبوديّة-الدبوسيّة شمال لبنان... ما أسباب التّأخير؟
تأخّر افتتاح معبر العبودية-الدبوسية الشرعي شمالاً بين لبنان وسوريا إلى أوائل شهر تشرين الأول/أكتوبر المقبل، على ما هو متوقع، بخلاف ما كان قد أعلن سابقاً عن موعد افتتاحه في 16 من شهر أيلول/سبتمبر الحالي بدون معرفة مسبّبات التأخير العملانية حتى الآن.
وأشارت معطيات خاصة لـ"النهار" إلى أن معوقات الربط الإلكتروني لدى الجانب السوري التي لم تنجز بالكامل حتى الآن، على الرغم من إتمام كل الأعمال الإنشائية والتجهيزية واللوجستية الإدارية بشكل شبه تام لدى الجانبين اللبناني والسوري.
ويبدو أن عدم توفّر أجهزة سكانر للمراقبة الجمركية للبضائع الداخلة من لبنان إلى سوريا إذ لم يتم تركيبها عند معبر العبودية بعد، وقد يكون هذا الأمر أحد المعوقات الكامنة وراء تأخير افتتاح هذا المعبر الحدودي الأهم شمالاً، إن لشاحنات النقل بالعبور أو لحافلات نقل الركاب والسيارات السياحية.

زيارة تفقدية
وفي إطار المتابعة الميدانية لجهود تأهيل المنافذ الحدودية وتطوير بنيتها التحتية، بما يسهم في تسهيل تنقّل المسافرين وتعزيز حركة النقل والتبادل التجاري بين البلدين، قام رئيس الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية قتيبة بدوي بزيارة تفقدية لمنفذي الدبوسية والعريضة الحدوديين مع لبنان، للاطلاع على آخر أعمال تأهيل البنية التحتية وتجهيزها، ومتابعة الاستعدادات لبدء العمل فيهما خلال الفترة القريبة المقبلة.
وشملت الجولة الساحات والصالات والمرافق الخدمية في المنفذين، حيث اطّلع بدوي على سير الأعمال ومستوى الجاهزية، ومتطلّبات استكمال التجهيزات اللازمة لضمان انطلاق العمل بكفاءة وانتظام.
وشدّد على ضرورة الإسراع في إنجاز الأعمال المتبقية، مع الالتزام بالمواصفات الفنية ومعايير الجودة، وتكثيف التنسيق بين الجهات المعنية لتذليل العقبات واستكمال المتطلبات التشغيلية، بما يضمن تقديم خدمات ميسّرة وتنظيم حركة العبور.

"تأهيل الطريق"
هذا وقد برزت من الجانب اللبناني مطالبات أهلية محلية ومن قبل سائقي الشاحنات خاصة بضرورة توسعة الطريق الدولية من العبودية إلى مدخل بلدة الشيخ عياش، وإعادة تأهيلها لتمكينها من تحمل واستيعاب ضغط حمولة الشاحنات الناقلة للبضائع، خاصة أن هذه المسافة من الطريق بطول حوالي 3 كيلومترات متهالكة وستشكّل عائقاً كبيراً أمام الحركة المرورية فور افتتاح المعبر، المرشّح أيضاً أن يكون ممراً لصهاريج المحروقات العراقية العابرة إلى منشآت نفط طرابلس عبر سوريا.
نبض