جامعة الـ"AUST" تخرّج دفعة 2025 – 2026... الياس بوصعب: اخرجوا إلى العالم بثقة واحملوا لبنان معكم
خرّجت الجامعة الأميركية للعلوم والتكنولوجيا (AUST) الدفعة الثالثة والعشرين من طلابها (600 طالب)، بحضور مجلس أمناء الجامعة، وأهالي الخريجين، وحشد من الشخصيات الرسمية والإعلامية والأكاديمية.
افتتح الاحتفال نائب رئيس الجامعة نبيل حيدر، مشيراً إلى أن هذا التخرّج هو الأول بعد غياب الرئيسة المؤسسة للجامعة هيام صقر، التي تركت بصمةً راسخة وذكرى طيبة في كل ركن من أركان الجامعة.
وألقى رئيس الجامعة رياض صقر كلمة أعلن فيها أن دفعة العام الجامعي 2025-2026 تحمل اسم الرئيسة المؤسسة هيام صقر، تقديراً لإسهاماتها في تأسيس الجامعة وتطويرها ونجاحها.

واستذكر خصالها الإنسانية، وحرصها الدائم على رعاية الطلاب ومتابعتهم ومساندتهم في مختلف الظروف الصعبة التي مرّ بها لبنان. وأكّد استمرار الجامعة في حمل رسالتها وتحقيق أهدافها الأكاديمية والاجتماعية والوطنية، مشيراً إلى اعتزازها بحصول عدد من طلابها على مراكز متقدّمة في مسابقات عالمية في مجال التكنولوجيا الرقمية.
وتوجّه صقر إلى الخريجين، داعياً إياهم إلى مواصلة تطوير معارفهم وقدراتهم، والإبداع في مسيرتهم المهنية، والتحلّي بالمواطنة الواعية والوفاء لوطنهم من خلال الانتماء إليه والإيمان بمستقبله. كما تخلّل الاحتفال عرضٌ مقتضب لكلمات كانت الرئيسة المؤسسة هيام صقر توجّهها إلى الخريجين، إلى جانب شهادة للشاعر الأستاذ هنري زغيب عنها.
وألقى نائب رئيس مجلس أمناء الجامعة عامر صقر، كلمة قدّم فيها المتحدّث الرئيسي في الاحتفال نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب، مشيراً إلى مسيرته الحافلة بالمسؤوليات والنجاحات في المجالات الأكاديمية والاجتماعية والسياسية، ولاسيما خلال أصعب المراحل التي مرّ بها لبنان.

وأعلن حيدر قرار المجلس التنفيذي للجامعة منح بو صعب شهادة الدكتوراه الفخرية.
"الإرادة والعمل"
في كلمته، شدّد بو صعب على أن بناء المستقبل يبدأ بالإرادة والعمل، داعياً خريجي الجامعة إلى التمسّك بالمبادئ وصناعة التغيير، وعدم السماح للظروف الصعبة بأن تحدّد سقف أحلامهم.
واستهلّ كلمته باستذكار الرئيسة المؤسسة للجامعة، الراحلة هيام صقر، مؤكداً أنها آمنت بأن الاستثمار الحقيقي هو في الإنسان، وأن أعظم إرث يمكن أن يتركه المرء هو توفير فرصة تعليم تغيّر حياة الآخرين. واعتبر أن رؤيتها لا تزال مستمرة من خلال قيادة الجامعة ورسالتها الأكاديمية والإنسانية.
وأكد أن التخرّج لا يمثّل نهاية مرحلة دراسية فحسب، بل بداية عهد جديد، مشيراً إلى أن النجاح يُقاس بما يقدّمه الإنسان للآخرين، وأن العالم يحتاج إلى أصحاب المبادئ والمبادرات والشجاعة، إلى جانب أصحاب الشهادات.

ولفت إلى أن الخريجين يدخلون الحياة العملية في مرحلة مليئة بالتحديات، لكن أصعب المراحل هي التي تُظهر أعظم الطاقات، داعياً إياهم إلى عدم الاستسلام للظروف، والإيمان بقدرتهم على الابتكار وصناعة الفرص، لأن المستقبل "لا يُمنح، بل يُبنى بالإرادة والشجاعة والعمل".
وأضاف أن التكنولوجيا تتغيّر باستمرار، كما تتبدّل المهن وتتسارع الأحداث، إلا أن النزاهة والعمل الجاد والصدق تبقى قيماً ثابتة، مؤكداً أن المستقبل لا يُنتظر بل يُصنع، بفكرة جريئة وخطوة شجاعة وحلم يرفض صاحبه التخلي عنه.
وأشار بو صعب إلى أن الإخفاق ليس نقيض النجاح، بل جزء من طريقه، وأن الأمم تُبنى بعزيمة من ينهضون بعد كل عثرة، داعياً الخريجين إلى حمل أسماء جامعتهم ولبنان بفخر، وأن يكونوا سفراء للعلم والأخلاق والإنسانية أينما وجدوا.
وختم بالتأكيد أن الناس لن يتذكروا درجاتهم الجامعية، بل الأفكار التي ابتكروها، والأشخاص الذين ساعدوهم، والمؤسسات التي أسسوها، والوطن الذي خدموه، داعياً إياهم إلى بناء مستقبل أفضل لـ لبنان، بعيداً عن الطائفية، وعلى أساس الدولة المدنية القوية، قائلاً: "لا تبحثوا عن المستقبل... اصنعوه، ولا تنتظروا الفرصة... كونوا أنتم الفرصة".

نبض