يوميات النازحين بعدسة "النهار"… حين تصبح الخيمة بيتاً
هذه الصور ليست مجرد توثيقٍ للنزوح الذي بدأ مع اندلاع الحرب بين اسرائيل و"حزب الله" بعد مقتل المرشد الايراني علي خامنئي، إنها محاولة للإمساك بلحظة إنسانية هشّة، حيث يتحوّل العادي إلى رفاه، والبديهي إلى أمنية.
امرأة تجلس قرب خيمة… لا تنتظر أحداً، بل تنتظر ما تبقّى من يقين.
طفل يمدّ يديه نحو دفءٍ صغير، كأنه يحاول أن يُبقي شيئاً من العالم حياً في داخله.
وفي زاوية مركز إيواء، طفل آخر يكتب على لوحٍ مدرسي، كأن الحروف آخر ما يمكن إنقاذه من الانهيار.
تشير التقديرات إلى أن أكثر من مليون لبناني نزحوا خلال فترة قصيرة، من بينهم نحو 350 ألف طفل، وجدوا أنفسهم فجأة خارج منازلهم، خارج مدارسهم، خارج كل ما كان يشبه الاستقرار.
في الداخل، تزدحم الحياة.
مراكز الإيواء لم تعد تتّسع، والغرف التي كانت صفوفاً دراسية صارت مأوى لعائلاتٍ كاملة.
نساء يطهين بما توفر، ليحافظن على معنى البيت ولو في حدّه الأدنى.
وجوه متعبة، لكنها ما زالت تُحاول التغلب على فكرة الانكسار.
بحسب المعطيات، يقيم أكثر من 136 ألف نازح ضمن نحو 35 ألف عائلة في 375 مركزاً للإيواء الجماعي. لكن الصورة الأوسع أكثر قسوة: نحو 85% من النازحين خارج أي نظام إغاثي منظم.
هؤلاء موزّعون بين بيوتٍ مضيفة، وإيجاراتٍ موقتة، وخيامٍ هشّة، وحتى داخل سياراتهم.
هذا الـ Photo Essay ليس عن الحرب…
بل عن الناس الذين يحاولون أن يعيشوا بعدها، أو خلالها.
عن هشاشةٍ تُرى بالعين،
وصمودٍ لا يُقال، بل يُلتقط.
وثق الزميلان نبيل إسماعيل وحسام شبارو مشاهد النزوح.

























نبض