جو الصدي يواصل اعتكافه... لن يحضر جلسة اليوم والاستقالة ورقة لم تُحسم

لبنان 15-10-2026 | 09:23

جو الصدي يواصل اعتكافه... لن يحضر جلسة اليوم والاستقالة ورقة لم تُحسم

السؤال الأساسي لا يتعلق بموعد عودته إلى الجلسات، بل بمدى استعداد الحكومة لتحمّل مسؤولياتها والاستجابة للمطالب الأربعة التي دفعت به إلى الاعتكاف.
جو الصدي يواصل اعتكافه... لن يحضر جلسة اليوم والاستقالة ورقة لم تُحسم
وزير الطاقة والمياه في الحكومة اللبنانية جو الصدي.
Smaller Bigger

لم ينهِ وزير الطاقة جو الصدي اعتكافه، ولن يحضر جلسة مجلس الوزراء الخميس، في مؤشر إلى أن الخلاف لا يزال مفتوحاً. وبحسب مصادر مقرّبة منه، فإن السؤال الأساسي لا يتعلق بموعد عودته إلى الجلسات، بل بمدى استعداد الحكومة لتحمّل مسؤولياتها والاستجابة للمطالب الأربعة التي دفعت به إلى الاعتكاف، بعدما بات استمرار الوضع على حاله يهدّد بتفاقم أزمة الكهرباء التي كانت سابقاً رهينة المعالجات الجزئية والتمويل غير المستدام.

 

 

وترى المصادر أن اختزال أسباب موقف الصدي بمتأخرات الوزارات والإدارات والمؤسسات العامة المستحقة لمؤسسة كهرباء لبنان يشكّل تضليلاً للوقائع، لأن المطالب تتجاوز تسديد الديون إلى خطوات مالية وإصلاحية تقع مسؤوليتها على عاتق الحكومة. فالمسألة لا تتعلق بخلاف إداري أو بمطالبة مالية معزولة، بل بتأمين الشروط التي تسمح للقطاع بالاستمرار وتحسين التغذية، من دون العودة إلى دوامة الاستدانة وسلفات الخزينة التي استنزفت المالية العامة ولم تؤسّس لحلّ مستدام.

 

 

 

وتشمل المطالب الأربعة تسديد المستحقات على الوزارات والإدارات والمؤسسات العامة بوتيرة منتظمة ومستدامة، واعتماد تعرفة كهرباء متحركة ترتبط بتغيّر الكلفة، وتسديد مستحقات الإعفاءات التي أقرّتها الدولة لأهالي الجنوب، فضلاً عن دفع كلفة التصليحات التي تكبّدها قطاعا الكهرباء والمياه في الجنوب. وتؤكد المصادر أن هذه الالتزامات مترابطة، والتعامل معها بوصفها مطالب منفصلة لا يعالج جوهر الأزمة، لأن الدولة لا تستطيع اتخاذ قرارات بإعفاءات أو ترك مستحقات تتراكم، ثم تحميل مؤسسة كهرباء لبنان وحدها تبعاتها المالية.

 

 

وفي هذا السياق، تبرز إمكانية تحسين التغذية الكهربائية إلى حدود ست ساعات يومياً إذا تجاوبت الحكومة مع المطالب واتخذت الخطوات اللازمة لتأمين التمويل المستحق. وهذه الإمكانية، وفق المقاربة التي تنقلها المصادر، تجعل النقاش أبعد من مجرد خلاف على حضور وزير أو غيابه عن جلسات مجلس الوزراء، إذ يرتبط مباشرة بما يمكن أن يلمسه اللبنانيون في ساعات التغذية، وبقدرة الدولة على الانتقال من إدارة العجز إلى معالجة أسبابه.

 

 

أما ما يُتداول عن احتمال استقالة الوزير، فتضعه المصادر في سياق الخيارات التي يفرضها استمرار المراوحة، لا في إطار قرار نهائي اتخذه الصدي. فالاعتكاف يراوح دائماً بين الاستقالة والعودة إلى المشاركة الطبيعية في جلسات مجلس الوزراء، بما يُبقي الضغط قائماً على الحكومة من دون حسم المواجهة إلى نهايتها. واستمرار الاعتكاف، مع الغياب عن جلسة الخميس، يؤكد أن الوزير لم يعتبر أن المطالب عولجت.

 

 

والكرة اليوم في ملعب الحكومة اللبنانية. فالتجاوب مع المطالب لا يعني فقط تسوية الخلاف مع وزير الطاقة، بل تحمّل مسؤولية القرارات المالية والإدارية المطلوبة، ووضع مسار واضح لتحسين التغذية الكهربائية. أما الاكتفاء بالاتصالات والوعود، فلن يبدّد الاعتكاف ولن يقدّم جواباً مقنعاً للبنانيين الذين لا تعنيهم تفاصيل الاشتباك الحكومي بقدر ما تعنيهم نتيجة ملموسة في منازلهم ومؤسساتهم.

 

 

وبذلك، لا تبدو الاستقالة نتيجة محسومة، كما أن العودة ليست تلقائية. وبين الخيارين، يبقى الاعتكاف رسالة بأن معالجة أزمة الكهرباء تبدأ من قرارات حكومية واضحة، وأن الوصول إلى ست ساعات تغذية يومياً، إن كانت الشروط المطلوبة متوافرة، ليس وعداً يمكن إطلاقه بمعزل عن التمويل والإصلاح، بل نتيجة تتوقف على ما ستقرره الحكومة وما ستنفذه فعلياً.

العلامات الدالة

الأكثر قراءة

دوليات 10/13/2026 3:08:00 PM
أعاد تقرير بريطاني تداول تنبؤات منسوبة إلى بابا فانغا عن حرب عالمية وتغيّر القيادة الروسية في 2026
لبنان 10/14/2026 8:23:00 AM
استنكرت الخارجية الأميركية إحالة شكوى ضد ندى حمادة معوض إلى القضاء العسكري، معتبرة أنها تُستهدف لتنفيذها سياسة حكومتها والمشاركة في مفاوضات تقودها واشنطن.
لبنان 10/14/2026 4:05:00 PM
جرى إطلاع رئيس مجلس النواب نبيه بري على الخطوة.
فن ومشاهير 10/12/2026 11:18:00 AM
شهدت جنازة علي مبارك الهاجري، نجل رجل الأعمال القطري زوج النجمة أحلام، حضوراً مؤثراً لشقيقه فاهد في مقبرة مسيمير، وسط أجواء من الحزن والوداع الأخير في الدوحة.