انتخابات فرعية في البقاع الغربي... الفرزلي لـ"النهار": مرشّح ولم أطلبها من بري
دخل ملف المقعد النيابي الأرثوذكسي الشاغر في البقاع الغربي مرحلة سياسية جديدة، مع بروز موقف لرئيس مجلس النواب نبيه بري يؤيد إجراء انتخاب فرعي لملء المقعد الذي شغر بوفاة النائب غسان سكاف. ويعيد هذا الموقف الاستحقاق المؤجل منذ أشهر إلى الواجهة، بعدما حالت الظروف الأمنية والحرب دون إجراء الانتخابات في موعدها، فيما بات المجلس النيابي أمام واقع جديد بعد تمديد ولايته لسنتين.
توفي سكاف في 13 كانون الأول 2025، من دون أن يُجرى حتى الآن انتخاب فرعي لملء المقعد. وتنص المادة 41 من الدستور على أنه "إذا خلا مقعد في المجلس، يجب الشروع في انتخاب الخلف خلال شهرين"، على ألا تتجاوز ولاية النائب الجديد مدة ولاية سلفه. وقد فرضت الظروف الأمنية التي شهدها لبنان، ولا سيما خلال الحرب، واقعاً استثنائياً أدى إلى تأجيل هذا الاستحقاق، كما طال التأجيل الاستحقاقات الانتخابية العامة.
لكن طرح إجراء الانتخاب مجدداً يكتسب أهمية سياسية ودستورية، خصوصاً بعد تمديد ولاية المجلس، إذ لم يعد عامل قرب انتهاء الولاية النيابية مبرراً عملياً لإبقاء المقعد شاغراً. ومن هنا، فإن أي خطوة في اتجاه تحديد موعد للانتخاب ستعني إعادة تفعيل نص دستوري بقي معلقاً بفعل الظروف الاستثنائية.
حق التمثيل
النائب السابق لرئيس مجلس النواب إيلي الفرزلي يقول لـ"النهار" إنه لم يطلب من بري الدفع في اتجاه إجراء الانتخاب، لكنه يعتبر أن المسألة واضحة من الناحية الدستورية. ويؤكد أن "هذا الأمر دستوري، والدستور واضح ولا يجوز تخطيه"، معتبراً أن على رئيس المجلس الدعوة إلى الانتخاب الفرعي وفق الأصول.
ولا يفصل الفرزلي المسألة الدستورية عن التمثيل الأرثوذكسي، إذ يشير إلى أن هناك 17 نائباً أرثوذكسياً ينص عليهم القانون، وبالتالي فإن إبقاء المقعد شاغراً يعني النقص في التمثيل. ويذهب إلى اعتبار أن الطائفة الأرثوذكسية لم تحصل، في رأيه، على حقها في التعيينات، بل يجري تجاوزها في مواقع عدة، وهو أمر مرفوض.
ويرى أن الناخب في البقاع الغربي وراشيا يجب أن يتمثل بالعدد المقرر للدائرة، كما أن الناخب الأرثوذكسي "من حقه استعادة الحق التمثيلي"، مشدداً على أن الانتخاب الفرعي هو الطريق الدستوري لمعالجة الشغور.
مرشح طبيعي
في ظل تداول اسمه بوصفه أحد المرشحين المحتملين، يقول الفرزلي إنه "مرشح طبيعي"، لكنه يرفض استباق المسار الرسمي. ويؤكد أن الحديث عن التحالفات والحملات الانتخابية "مبكر جداً" قبل السير بالموضوع رسمياً وتعيين موعد مبدئي للانتخاب.
وبذلك، لا يزال الملف في بدايته السياسية، لكن موقف بري يفتح الباب أمام انتقاله من دائرة التأجيل إلى دائرة التنفيذ، إذا توافرت الظروف اللازمة لإجراء الاستحقاق. وفي حال تحديد الموعد، لن يكون المقعد الشاغر مجرد ملء لكرسي نيابي، بل محطة سياسية ستعيد تحريك المشهد الانتخابي في البقاع الغربي، وتضع القوى المعنية أمام استحقاق تمثيلي جديد بعد مرحلة طويلة فرضت فيها الحرب تعليق عدد من الآليات الدستورية.
نبض