سلام و"حزب الله" إلى الطلاق

لبنان 12-04-2026 | 12:37

سلام و"حزب الله" إلى الطلاق

تنتظر إسرائيل هذا المشهد من الفوضى والمواجهات بين الجيش و"حزب الله"، علماً أن الإثنين ليسا في هذا الوارد.
سلام و"حزب الله" إلى الطلاق
انتشار للجيش اللبناني في محيط السراي الحكومي. (حسام شبارو)
Smaller Bigger

لم تكن رسالة الشيخ نعيم قاسم وكلام القيادي في "حزب الله" محمود قماطي إلا للتشديد على رفض سير لبنان بمفاوضات مع إسرائيل، بغض النظر عما ستنتهي إليه أثقال الحرب وخصوصا في جنوب الليطاني.

 

وعندما يقول قماطي إن "قرار الصراع مع العدو الإسرائيلي يعود إلى المقاومة"، فهذا يعني من دون أي مقدمات أن فريقه دخل في صراع مفتوح، أقله مع الرئاستين الأولى والثالثة وما تمثلان عند المسيحيين والسنّة. والواقع أن كتلا نيابية وحزبية لا تلتقي مع كلام الحزب وسردية فريقه حيال مواجهة إسرائيل ورفض سياسات إيران.

 

وإذا كانت تجمعات الحزب وتظاهرات من يؤيده في ساحة رياض الصلح اعتراضا على التوجه نحو المفاوضات، فقد بات بحكم المؤكد عند أصحاب العقول الباردة حتى في البيئة الشيعية المناصرة للحزب أن إطلاق هتافات ضد سلام ونعته بـ"الصهيوني" يزيدان سخونة المشهد والاحتقان المذهبي والانقسامات في البلد.

 

مناصرو حزب الله. (نبيل إسماعيل)
مناصرو حزب الله. (نبيل إسماعيل)

 

ويتناسى هؤلاء أن السواد الأعظم من الشارع السني، من بيروت إلى الشمال ومختلف المناطق، لا يحتاج إلى إشارة للنزول إلى الساحات وإعلان الدفاع عن سلام والذود عنه. وتنتظر إسرائيل هذا المشهد من الفوضى والمواجهات بين الجيش و"حزب الله"، علما أن الإثنين ليسا في هذا الوارد.

 

وتثبت الوقائع بعد اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري في شباط 2005 أن "لعبة الشارع" غير رابحة، وإن كان من حق جمهور "حزب الله" المجروح وغيره التعبير والاعتراض على خيار المفاوضات مع إسرائيل، لأنه يرى أن الأخيرة ستكون المستفيدة الأولى من تقديم أيّ تنازلات، فيما لا تشي المعطيات على الأرض بأن وحدات من جيشها ستنسحب من النقاط والمساحات المحتلة في الجنوب.

 

وفي انتظار ما سترسو عليه المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل في واشنطن بواسطة سفيري البلدين بعد اتصالهما الأول أمس وترقب ما ستخلص إليه مفاوضات أميركا وإيران في إسلام أباد، لن يخلو المشهد السياسي في لبنان من سخونة زائدة في تعامل الحزب مع سلام أولا وتحميله مسؤولية "تقديم التنازلات أمام العدو"، فيما يتبنى رئيس الجمهورية سلوك طريق المفاوضات نفسها مع تل أبيب.

 

وفي غضون كل حملات الضغط والاعتراض التي يمارسها "حزب الله" في وجه سلام، اتجهت الأنظار إلى التظاهرة بعد ظهر امس قبالة السرايا الحكومية وفي مناطق أخرى بعنوان "سنكون حيث يجب أن نكون". 

 

ويعلّق قيادي في الحزب: "ليخبرنا سلام وقبله رئيس الجمهورية عن تصفية إسرائيل 13 شهيدا من جهاز أمن الدولة في النبطية. هؤلاء ليسوا أعضاء في الحزب، وقد قتلهم العدو. ماذا سيقولان لعائلاتهم؟

 

وكيف نتوجه إلى مفاوضات وشعبنا يُقتل والشهداء ما زالوا تحت الركام وفي ساحات القتال، مع وجود مليون نازح خارج أرضهم؟ إذا كانت الحكومة قادرة على الوقوف في وجه هذه البيئة فلتقدم على هذه المواجهة. وعندما ننتقد سلام وأسلوبه نحن لا نستهدف طائفته السنية الوطنية. لقد وقفنا إلى جانب السنّة في غزة، ولن نتأخر اليوم في الدفاع عن أهلنا السنّة وبني جلدتنا الوطنية وكل اللبنانيين الذين فتحوا بيوتهم وبلداتهم وبيروت أمام أهلنا النازحين".

 

يذكر انه خلال التظاهرة التي انقسم فيها المشاركون في الرأي رفعت اعلام لتيار المستقبل، ووزعت اعلام للتيار الوطني الحر، قبل ان تنتهي ببيان من حركة امل والحزب يعلن عدم النية في استمرار هذا الحراك في الساحات لانه قد يؤدي الى مواجهات في الشارع لا تحمد عقباها.

 

 

الأكثر قراءة

المشرق-العربي 4/11/2026 1:33:00 PM
رصد امرأة ضمن الخلية أثناء محاولتها تنفيذ عمل تخريبي، عبر زرع عبوة ناسفة أمام منزل إحدى الشخصيات الدينية في محيط الكنيسة المريمية
كتاب النهار 4/11/2026 11:02:00 AM
عندما يخرج قماطي ويقول إن القرار في "الصراع مع العدو الاسرائيلي يعود الى المقاومة "، فهذا يعني ومن دون أي مقدمات أن فريقه دخل في صراع مفتوح وأقلّه مع الرئاستين 
ايران 4/12/2026 6:50:00 AM
وزير الخارجية الباكستاني يدعو الولايات المتحدة وإيران إلى مواصلة الالتزام بوقف إطلاق النار
لبنان 4/9/2026 9:07:00 PM
من هي ندى معوّض ممثلة لبنان في المحادثات المباشرة؟